بسم الله الرحمن الرحيم

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الإسراء 1)

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2008

العدوان الإسرائيلى الهمجى على غزة

لا شك أن كل عربى ومسلم يشعر بحزن و أسى من هذا العدوان الإسرائيلى الهمجى على غزة, ولا شك أيضا أن كل منا يشعر بالذهول أزاء ردود الأفعال العربية الرسمية الباهتة والعاجزة, بل والتشفي فى أخوة لهم فى أمس الحاجة لمن يقف بجانبهم ويمد يد العون لهم. فيخرج علينا بعض هؤلاء المتواطئين بأتهامات للضحية دون الجانى, وكأن هذه الأنظمة الرسمية التى لا تعرف الخجل أو تشعر بأى ذنب تبرر بهذا عجزها أمام شعوبها المقهورة.
وفى المقابل فأن هجومنا على الأنظمة العربية العاجزة المتخاذلة لا يعفينا من نقد مواقف المقاومة الإسلامية, فنحن نرى أن حماس تتهور كل مرة أما بأدعاء وقف التهدئة أو بأطلاق ما يسمى صواريخ القسام, هذه الصواريخ الفاشلة العاجزة التى لم تجلب لهم ولنا إلا مزيد من الدمار وأنهار مراقة من الدماء الفلسطينية البريئة, وهى بهذا تعطي للعدو الإسرائيلى ذريعة لمزيد من العدوان ومبررا أمام ما يسمى الشرعية دولية.
أما النظام المصرى فهو لا يقبل فكرة وجود إمارة اسلامية فى غزة علي حدوده فى سيناء, ويرى أن حكومة حماس المقالة أمتدادا للأخوان المسلمين فى مصر, فيفقد بذلك شرعية الوسيط العادل ويقف موقفا غير محايد ولا منصف بين الفرقاء الفلسطينيين. أما الرئيس عباس فمثله مثل كل الحكام العرب لا يهمهم الا الكرسي والتمديد و التوريث. و إسرائيل تتصنع محبة مصر و لكنها دائما و أبدا تفعلها لكي توقع الفتنة بين المصريين وبين أشقاثهم العرب, والنظام مازال مشغولا بتصدير الغاز لإسرائيل أملا في قبولها ملف التوريث، والمحصلة النهاية للعدوان الإسرائيلى والتفرق الفلسطينى والعجز العربى مزيدا من سفك الدماء الفلسطينية البريئة.
ونحن أمام هذا الموقف لا نملك إلا الدعاء لله العلى القدير فهو وحده القادر على أن يثبت أخواننا ويرحم شهدائنا ولا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.
اللهم يا قادر يا قاهر يا قوي يا عزيز، اللهم عبادك المستضعفين في غزة تجبر عليهم اليهود الملاعين والمنافقين الحاقدين, اللهم فانصرهم على أعدائهم وفرج كربتهم وارحمهم، اللهم من يجيرهم سواك ومن يرأف بهم إلا أنت, اللهم بك نثق وبقوتك نؤمن. اللهم أنهم حفاة فأحملهم, وعراة فأكسهم, و ضعفاء فقوهم, ومظلومون فأنتصر لهم, اللهم صوب رميهم, و ثبت اقدامهم, وألهمهم الصبر, وأرحم شهيدهم, و اشف جريحهم.
اللهم زلزل الارض تحت أقدام عدوهم, وأجعل بأسهم بينهم شديدا, وخالف بين قلوبهم, ورد كيدهم في نحورهم, اللهم شرد اليهود والمنافقين وأشدد وطأتك عليهم, اللهم شتت شملهم وأجعل تدبيرهم فى تدميرهم. يا الله يا ذا القوة والملكوت ليس لنا رب سواك يا ملجأ المستضعفين, دمر الصهاينة وآلاتهم ولا تذر منهم أحدا ومن عاونهم يا قدير يا جبار, اللهم ألق في قلوبهم الرعب, وألق عليهم عذابك ورجزك, اللهم أهزمهم وزلزلهم يا عزيز يا متين يا الله يا الله يا الله أنج المسلمين في كل مكان.
سبحانك تقبل منا دعائنا وأحم أعراضنا وثبت أقدامنا وأنصرنا على القوم الكافرين وردنا لدينك ردا جميلا يا أكرم الأكرمين.

دكتور عادل دوبان
المنسق العام للحملة الشعبية للدفاع عن المسجد الأقصى الأسير

ليست هناك تعليقات: