بسم الله الرحمن الرحيم

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الإسراء 1)

الجمعة، 21 مارس 2008

فى ذكرى ميلاده - حقوق النبى صلى الله عليه وسلم على أمته

تمر بنا فى هذه الأيام ذكرى كريمة عطرة الا وهى ذكرى ميلاد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم.
ومع هذه الذكرى تأتينا من الغرب حملات مسعورة ومسمومة لأيذاء الرسول صلى الله عليه وسلم وسبه وتحقيره. وهنا قد يتسأل المسلم وماذا يمكن أن أفعل كى أرد على هذه الحملات وأدفع هذا الأذى عن حبيبى رسول الله؟

ونقول بداية أن الله عز وجل قد أوجب للنبى الكريم حقوقا على كل إنسان من أمته, لا فرق فيها بين أنسان وأخر, فلا يتحقق إيمان أى مسلم إلا بأداء هذه الحقوق لأنها تبلور المعنى الحقيقى لشهادة "أن لا أله إلا الله وأن محمدا رسول الله".

فمن حقوق النبى صلى الله عليه وسلم على أمته:

1. الإيمان بالنبى صلى الله عليه وسلم والتصديق بنبوته ورسالة الله إليه, مصداقا لقول الله تعالى "مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا" (الأحزاب 40), وتصديق ما جاء به من أقوال ومطابقة هذا التصديق القلبى بالقول والفعل, فأن أسلام المرء لا يتحقق الا بالنطق بالشهادتين. وجوب طاعته وإقامة أمره لأن هذا سبب دخول الجنة, لقوله تعالى "مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا" (النساء 80), وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (من أطاعنى فقد أطاع الله, ومن عصانى فقد عصى الله) أخرجه البخارى, ولقول المصطفى (من أطاعنى دخل الجنة ومن عصانى فقد أبى).

2. وجوب محبته صلى الله عليه وسلم وهذا يعد دليل محبة الله وبرهانا على صدق الإيمان, لقول الله تعالى "قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (أل عمران31). وتفضيل حبه على سائر الخلق, حتى على الأباء والأبناء لقوله صلى الله عليه وسلم (لايؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من ولده ووالده والناس أجمعين). وبغض من أبغضه, ومعادة من عاداه, ومجانبة من خالف سنته وأبتدع فى دينه.

3. أتباع سنته والتمسك بها والحرص على العمل بها, فلقد أمر الله بأتباعها وتوعد على مخالفتها, لقول الله تعالى "قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ" (أل عمران 32), وقوله تعالى "يأ أيها الذين أمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم, فإن تنازعتم فى شىء فردوه الى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الأخر, ذلك خير وأحسن تأويلا" (النساء 59), وقوله تعالى "مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاء مِنكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ" (الحشر7). لذا فقد دلت هذه الأيات على وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباع سنته. والحذر من مخالفة سنته, والتى حذر منها الله تعالى " لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (النور 63), ولقوله صلى الله عليه وسلم لما خطب الناس فى حجة الوداع )تركت فيكم ما إن أعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة رسوله) رواه الحاكم فى المستدرك من حديث ابن عباس, وعن أبن عباس رضى الله عنهما, أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (فإنى تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا أبدا, كتاب الله وسنة نبيه) رواه الإمام مالك فى الموطا والإمام أحمد فى المسند, وفى رواية عن أبى هريرة أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (إنى قد تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتى) رواه الحاكم فى المستدرك والمناوى فى فيض القدير, وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنى قد خلفت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما ابدا, كتاب الله وسنتى) رواه البيهقى.

4. التصديق بسنته وعدم أنكار ما صح منها, فقد تنبأ النبى بأقوام سيأتون لايأخذون إلا بما جاء فى القرأن فقال عنهم صلى الله عليه وسلم (ألا إنى أوتيت الكتاب ومثله معه, ألا إنى أوتيت القرأن ومثله معه, ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرأن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه, وما وجدتم فيه من حرام فحرموه, ألا إن ما أحل رسول الله مثلما أحل الله وما حرم رسول الله مثلما حرم الله) أخرجه الشافعى فى الرسالة. وعدم الكذب عليه والقول على لسانه مالم يصدر عنه, وقد حذر من ذلك صلى الله عليه وسلم فقال (من كذب على متعمدا فليتبوا مقعده من النار).

5. تعظيم أمره ووجوب توقيره وبره, ومن الأدب فى هذا الشأن عدم رفع الصوت على صوته حيا لقول الله تعالى "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ" (الحجرات 2), ولقول الله تعالى "لَا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ" (النور 63). وعدم رفع الصوت أثناء ذكر حديثه بعد موته, والأدب عند ذكره أو رواية أخباره أو الأستماع لحديثه, فقد كان الإمام مالك بن أنس يغتسل ويتطيب قبل أن يروى حديث لرسول الله ويجلس فى مسجده صلى الله عليه وسلم ويقول حدثنا صاحب هذا المقام ويشير الى قبر النبى أدبا وتعظيما. و حفظ بعض من أحاديثه كدليل على محبته.

6. التحاكم اليه حبا ورضا وطاعة سواء فى حياته أو بعد موته دون أعتراض, وقد جعل الله عز وجل ذلك من الأيمان فأقسم تعالى "فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمً"ا (النساء 65).

7. التحلى بأخلاقه وأدبه وسلوكه وأخذ العبرة من سيرته ونهجه, وفى ذلك يقول الله سبحانه وتعالى قائلا "وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيم" (القلم 4), "وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ" ( الأنبياء 107), ويقول تعالى "فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ" (أل عمران 159), أو كما اثنى الرسول صلى الله عليه وسلم على نفسه قائلا (إنما انا رحمة مهداة) رواه الحافظ بن عساكر, ويقول (إنى لم أبعث لعانا وأنما بعثت رحمة) رواه مسلم.

8. معرفة سيرته معرفة تامة يمكن الرجوع الى الكتب المحققة فى هذا المجال وفهم الدروس المستفادة من هذه السيرة. وكذلك تعليم الأطفال السيرة النبوية كما كان يفعل الصحابة ولو بتخصيص يوم فى الأسبوع لمدارسة سيرته بين أفراد الأسرة.

9. محبة وتوقير أل بيته وأزواجه وصحابته رضوان الله عليهم اجمعين, والأقتداء بهم وحسن الثناء عليهم, لقول الله تعالى "مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا" (الفتح29).

10. نصرته والرد على من تطاول عليه بكل أنواع الرد كل بحسب موقعه. ومعاقبة من أستهزأ به أو سبه أو سب دينه أو أستهزأ بسنته, بعقوبة شرعية تبدأ بهجر ذلك الشخص وتنتهى الى ما يراه ولاة الأمر من عقوبة رادعة لأمثاله. ولهؤلاء الحاقدين نقول أن الله حافظٌ دينه وكافٍ نبيه صلى الله عليه وسلم كما أخبره فى قرأن يتلى الى يوم الساعة "إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ" (الحجر 95).

11. الصلاة عليه عند ذكره وعدم البخل بذلك مهما تكرر ذكره, فعن الحسين بن على رضى الله عنهم, قال الرسول صلى الله عليه وسلم (البخيل من ذكرت عنده فلم يصلى على) رواه الترمذى وقال حديث حسن صحيح غريب, وعن على رضى الله عنه, أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (إن البخيل الذى إن ذكرت عنده لم يصلى على) رواه النسائى وأبن حجر العسقلانى. يقول الله سبحانه وتعالى "إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا * إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا" (الأحزاب 56-57).
نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحى ويميت وهو على كل شىء قدير, ونشهد أن محمد عبده ورسوله, قد بلغ الرسالة, وأدى الأمانة, ونصح الأمة, فصلاة وسلام عليك ياسيدى يا رسول الله.

الثلاثاء، 18 مارس 2008

الخطة السرية لبناء الهيكل أسفل المسجد الأقصى

هل هي صدفة أن تعلن حكومة حزب "كاديما" الإسرائيلية الجديدة نيتها تحديد حدود نهائية للدولة العبرية -لأول مرة- قبل 2008 (قبل انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي جورج بوش) تضم كلا من القدس ومسجدها الأقصى، وفي الوقت نفسه يفتي كبار المتطرفين الدينيين اليهود بأنه ما لم يتم إنشاء الهيكل وكنيس لليهود في منطقة الأقصى الشريف قبل انتهاء عام 2007 فسوف ينزل "غضب الرب" على اليهود؟.
وهل هي مصادفة أن يواكب كل هذا أيضا انتهاء بناء الجدار العازل الذي يحيط بمدينة القدس بالكامل وفرض تصاريح خاصة -خصوصا للعرب والمسلمين- لدخولها، والأخطر أن تكشف "مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية" -في تقرير تم تسليمه الأسبوع الماضي للجامعة العربية وحكوماتها- عن خطط صهيونية فعلية مستمرة لبناء "كنيس يهودي جديد" ملاصق للأقصى، وغرف لصلاة اليهود أسفل ساحته الشريفة، وأن الحفريات المتواصلة (التي كانت تتم بعيدا نسبيا عن ساحة الأقصى) أصبحت الآن "تحت المسجد الأقصى"؟.

ليس هناك في عرف الإسرائيليين صدف، ولكنها خطط متكاملة لتهويد القدس والأقصى والتمهيد لبناء الهيكل، لا تقتصر على شراء أو احتلال المنازل والساحات المحيطة بالأقصى (كما حذرت مذكرة للدول العربية من الشيخ رائد صلاح زعيم الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر)، ولكنها تزامنت مع حفريات أسفله كشفتها مؤسسة الأقصى والحركة الإسلامية -في وثائق وتقارير وصور حديثة حصلت عليها "إسلام أون لاين.نت"- تؤكد بناء "كنيس جديد" و7 حجرات للصلاة للرجال والنساء اليهود ومتحف أسفل باحات الأقصى، وتزامنت أيضا مع إعداد "كهنة الهيكل" و"الخزانة المقدسة"، وغيرها في غفلة من العرب والمسلمين.
ولقد وصل الحرج بالشيخ عكرمة صبري في خلال زيارته الأسبوع الماضي للقاهرة للتحذير من مؤامرة بناء كنيس أسفل الأقصى، وشراء والاستيلاء على منازل وساحات الأقصى- حد الرغبة في عدم إحراج أحد من الزعماء العرب نتيجة صمتهم، والاكتفاء بتحميلهم المسئولية، بيد أنه رد غاضبا عندما ألححت بالسؤال: "هل اتصل بك أحد من القادة العرب ليسأل عن هذا الخطر المحدق بالأقصى؟"، قائلا: "لا.. لم يتصل بنا أحد.. أنا إنسان مسكين لا يتصلون به"!.
ولكنه أضاف: "مجرد سكوتنا على أي تصرف من قبل الاحتلال الإسرائيلي يعتبر موافقة منا، مجرد السكوت يعتبر موافقة وهم يستغلون سكوتنا لفرض أمر واقع جديد.. نحن نقوم بواجبنا ضمن إمكانياتنا ونحمل القادة العرب والمسلمين المسئولية ومعذرة إلى ربكم، أما أنهم استجابوا أم لم يستجيبوا فالمسئولية عليهم ونحن لم نيأس من التحذير ولم نيأس من أعمال العدوان التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي".

تقول المذكرة الجديدة التي قدمت للجامعة العربية والمعنونة "كنيس جديد وحفريات متواصلة تحت المسجد الأقصى المبارك": إن مصممين يهودا أقاموا بالفعل ما سمي "مشروع قافلة الأجيال" أسفل المسجد الأقصى في مناطق الحفريات عند الجدار الغربي للأقصى (ساحة البراق)، وإن هذا المتحف يضم 7 غرف أسفل محيط المسجد الأقصى المبارك تشرح للأجيال اليهودية -حسب ادعاءاتهم- تاريخ الشعب اليهودي.
ويشرح الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة 1948 هذا الكشف قائلا: إن آخر ما تم الكشف عنه بالدليل القاطع هو "وجود كنيس مستحدث تحت المسجد الأقصى المبارك، وأن هذا الكنيس يؤمه المصلون اليهود، كما تم الكشف عن وجود 7 غرف بناها أحد المصممين اليهود ويدعى "إلياف نحليئيلي"، وأنه تم كشف سراديب وأنفاق وبوابات حديدية مقفلة وخلفها تجرى الحفريات التي لا يعلم لها طول ولا عرض ولا عمق و"المخفي أعظم"، وكل ذلك تم الكشف عنه بالصورة الحية.
أما الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية فيؤكد أن أعمال الحفر -التي تم الكشف عنها بالصور من خلال أحد أعضاء الحركة الإسلامية دخل موقع الحفريات في زي سائح وصور الحفريات بكاميرا صامتة- تتم على مسافة 97 مترا فقط عن مركز قبة الصخرة وعلى عمق 15 مترا أسفل محيط الأقصى من الجهة الغربية جهة حائط البراق.
ويوضح أن الحفريات تهدف للوصول إلى المسجد الأقصى المبارك، وأن هناك شريط فيديو يصور كل مراحل الحفريات التي تمثل، وأن ما يميز أعمال الحفر هذه أن اليهود استخدموا فيها حوامض كيماوية -لا معدات وتقنيات- توضع على التراب والصخور حتى تحدث عملية تفتيت وتحليل لها وبالتالي يسهل عملية الانتقال من موقع إلى آخر.
وهذه المواد الكيماوية آثارها سلبية؛ لأنه عبر الرطوبة وعبر مياه الآبار تصل الكيماويات إلى أعمدة وأساسات المسجد الأقصى المبارك؛ الأمر الذي يشكل خطرا بالغا ظهر بشكل واضح عبر تصدعات في جدران المسجد الأقصى المبارك، وعبر ما حصل في فبراير 2004 عندما سقط الطريق الشهير (طريق باب المغاربة) التاريخي الذي انهار كله بسبب أعمال حفر تحته.
ويؤكد الشيخ عكرمة صبري أن ما حدث ويحدث -لأن الحفريات مستمرة وممنوع دخول أحد لمكانها- اعتداء صارخ على حرمة الأقصى واعتداء على الأوقاف الإسلامية؛ لأن أرض المسجد الأقصى "وقف" ومحيط المسجد أصلا "وقف"، وبالتالي الحفر أسفل الأرض الوقفية هو اعتداء على الوقف؛ لأن الوقف له حرمته، فوق الأرض وتحت الأرض وسماء الأرض.
ويؤكد الشيخ "علي أبو شيخة" رئيس مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية أن مؤسسة الأقصى حذرت أكثر من مرة من أعمال إنشائية تقوم بها المؤسسة الإسرائيلية "سرا" أسفل حائط البراق وفي المنطقة المجاورة للجدار الغربي للمسجد الأقصى، معتمدة على مشاهدات عن بعد رصدتها مؤسسة الأقصى، وأن المؤسسة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة تكتمت على هذه الأعمال وأخفتها بستار بلاستيكي أسود سميك حجب الرؤية لفترة طويلة من الزمن.
كذلك حذرت مؤسسة الأقصى يوم 13-3-2006 من خطورة تصريحات نقلتها صحيفة هاآرتس الإسرائيلية على لسان الرئيس الإسرائيلي "موشيه كاتساف" طالب فيها بتنفيذ حفريات إسرائيلية أسفل حائط البراق، عند الجدار الغربي للمسجد الأقصى بهدف ربط ما يسمونه بجزئي "الطريق الهيرودياني" الممتد أسفل حائط البراق متخطيا الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى ووصولا إلى القصور الأموية ومنطقة سلوان جنوبي المسجد الأقصى؛ الأمر الذي يعتبر إعلان حرب على المسجد الأقصى وإعلان حرب على الأمة الإسلامية والشعب الفلسطيني.
وقالت "هاآرتس": إن تصريحات رئيس الدولة وردت خلال احتفالية بمناسبة إدخال أسفار من التوراة وافتتاح قاعة صلاة -بمعنى كنيس يهودي- في منطقة حائط البراق، وإن الرئيس كاتساف قال: "لا أجد سببا يدفع أبناء ديانات أخرى لمعارضة هذا المخطط؛ إذ لا يوجد لنا نحن (اليهود) إلا مكانا مقدسا واحدا حلمنا به منذ 2000 سنة، ومن الممكن كشف الشارع من فترة المعبد الثاني -حسب قوله- أسفل الحائط الغربي (المبكى) -حسب تسميته الباطلة- حتى يتسنى لنا رؤية الحجارة التي سقطت في خلال فترة خراب الهيكل "المعبد"!!.
وقالت هاآرتس حينئذ: إن هذه الأعمال تضمنت أعمال "صيانة" ودعما أثريا لجدران المحكمة والحائط الغربي (حائط البراق)، كما أضافت هاآرتس أنها خصصت في المكان منطقة خاصة لصلاة النساء بعد وقت طويل من الممانعة في ذلك، كما تم بناء "خزانة قدس" مركزية وكبيرة بدلا من 10 خزائن صغيرة، وكذلك "خزائن قدس" تحوي مئات كتب التوراة، وتخصيص مكان لمكتبة وأعمال إضاءة وتركيب مكيفات هوائية.
واللافت أن هذا الكنيس اليهودي الجديد وكذلك متحف الأجيال وغرف الصلاة التي أقيمت على بعد 97 مترا من الحائط الغربي أمام مسجد قبة الصخرة، تشير بوضوح إلى أن الهدف هو هدم الأقصى وقبة الصخرة، بدليل أن الصور الموجودة في "متحف الأجيال"، تبين بوضوح وجود المعبد (الهيكل) ولا أثر لمسجد قبة الصخرة!.
وعند رصد هذه الخطوات المتتالية في محيط الأقصى وعملية الاستيلاء تدريجيا علي جدران الأقصى خصوصا الجدار الغربي، فسوف يتضح أنه بموجب المخطط اليهودي المتطرف، يتم الاستيلاء تدريجيا على المنطقة بأسرها وتغيير المعالم الإسلامية يوما بعد يوم استعدادا للخطوة الكبرى في بناء الهيكل الثالث المزعوم.
فقبل سنتين تم افتتاح موقع صلاة خاص لما يطلقون عليهم "المتدينون الجدد" في المنطقة الواقعة أقصى جنوب حائط البراق بالقرب من طريق باب المغاربة، وبعد وقت قليل تم تركيب جسر خشبي جديد، يقتحم عن طريقه اليهود والشرطة الإسرائيلية وعبر باب المغاربة إلى داخل المسجد الأقصى، بعدها أعلن عن مخطط لهدم المعالم الأثرية الإسلامية أسفل باب المغاربة، ثم أعلنت الحكومة الإسرائيلية قبل أشهر تخصيص مبلغ 68 مليون شيكل لأعمال إنشائية في منطقة حائط البراق وأسفل المسجد الأقصى.
ثم ظهر تقرير صحفي نشرته صحيفة "معاريف" الإسرائيلية يدعي أن قسما كبيرا من سور الأقصى يواجه خطر انهيار فوري وفق "سلطة الآثار الإسرائيلية"، وأن من بين الأماكن الخطرة (يلاحظ أنها أماكن الحفريات): المقطع المحاذي للمصلى المرواني والجدار الغربي للمسجد الأقصى.
وظهرت النوايا أكثر عقب كشف الحفريات الجديدة أسفل الأقصى وما سمي متحف الأجيال الذي يضم 7 غرف (آباء هذه الأمة – الأسباط الاثنى عشر – شعب في أرضنا- خراب الهيكل – الأشواق لصهيون – الكارثة – تكوما، أي نهضة أو انبعاث اليهود)، والذي جاء عقب تصريح موشيه كتساب المطالب بتنفيذ مخطط واستكمال أعمال الحفريات لربط مقطعي الطريق الهيرودياني.وإذا علم أن أحد سيناريوهات بناء الهيكل الثالث هو إقامة 4 أعمدة كبيرة وطويلة في ساحة البراق وبناء الهيكل الثالث "المؤقت" فوق الأعمدة هذه ليطل من خلالها على المسجد، يتضح الهدف الصهيوني نحو مزيد من السيطرة على المسجد الأقصى وعلى حائط البراق وكل محيط المسجد الأقصى المبارك!.

الأحد، 16 مارس 2008

معلومات عن المسجد الأقصى

التعريف
المسجد الأقصى المبارك هو اسم لكل ما دار حوله السور الواقع في أقصى الزاوية الجنوبية الشرقية من مدينة القدس القديمة المسورة بدورها، ويشمل كلا من قبة الصخرة المشرفة، (ذات القبة الذهبية) والموجودة في موقع القلب بالنسبة للمسجد الأقصى، والمصلى القِبْلِي، (ذي القبة الرصاصية السوداء)، والواقع أقصى جنوب المسجد الأقصى، ناحية (القِبلة)، فضلا عن نحو 200 معلم آخر، ما بين مساجد، ومبان، وقباب، و أسبلة مياه، ومصاطب، وأروقة، ومدارس، وأشجار، ومحاريب، ومنابر، ومآذن، وأبواب، وآبار، ومكتبات.
المساحة
تبلغ مساحة المسجد الأقصى حوالي 144 دونماً (الدونم = 1000 متر مربع)، ويحتل نحو سدس مساحة القدس المسورة، وهو على شكل مضلع غير منتظم، طول ضلعه الغربي 491م، والشرقي 462م، والشمالي 310م، و الجنوبي 281م . وهذه الحدود لم تدخلها زيادة أو نقصان منذ وضع المسجد أول مرة كمكان للصلاة، بخلاف حدود المسجدين الحرام والنبوي الذين تم توسيعهما عدة مرات. ومن دخل حدود الأقصى، فأدى الصلاة، سواء تحت شجرة من أشجاره، أو قبة من قبابه، أو فوق مصطبة، أو عند رواق، أو في داخل قبة الصخرة، أو المصلى القبلي، فهو كمن أدى خمسمائة صلاة فيما سواه عدا المسجد الحرام والمسجد النبوي.

البناء
ثاني مسجد وضع في الأرض، بنص الحديث الشريف، والأرجح أن أول من بناه هو آدم عليه السلام، اختط حدوده بعد أربعين سنة من إرسائه قواعد البيت الحرام، بأمر من الله تعالى، دون أن يكون قبلهما كنيس ولا كنيسة ولا هيكل ولا معبد. وجاءت هجرة إبراهيم عليه السلام من العراق إلى الأراضي المباركة حوالي العام 1800 قبل الميلاد. وبعدها، قام عليه السلام برفع قواعد البيت الحرام، و عمّر هو، ومن بعده إسحاق ويعقوب عليهم الصلاة والسلام أجمعين، المسجد الأقصى. كما أعيد بناؤه على يد سليمان عليه السلام حوالي العام 1000 قبل الميلاد. ومع الفتح الإسلامي للقدس عام 636م (الموافق 15 هجرية)، بنى عمر بن الخطاب رضي الله عنه المصلى القبلي، كجزء من المسجد الأقصى. وفي عهد الدولة الأموية، بنيت قبة الصخرة، كما أعيد بناء المصلى القبلي، واستغرق هذا البناء قرابة 30 عاما من 66 هجرية/ 685 ميلادية - 96 هجرية/715 ميلادية، ليكتمل بعدها المسجد الأقصى بشكله الحالي.

من فضائله
لمسجد الأقصى هو قبلة الأنبياء قبل خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، والقبلة الأولى للنبي الخاتم، لمدة 14 عاما تقريبا منذ بعثته وحتى الشهر السابع عشر للهجرة.
الأقصى هو مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما ورد في الآية الكريمة باسمه الصريح، "سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله" (الإسراء-1). وفيه صلى جميع الأنبياء جماعة خلف إمامهم محمد صلى الله عليه وسلم خلال هذه الرحلة، لتكثر بركاته حتى إنها لتفيض حوله.الأقصى هو مبدأ معراج محمد صلى الله عليه وسلم إلى السماء، فقد كان الله تعالى قادرا على أن يبدأ رحلة المعراج برسوله من المسجد الحرام بمكة، ولكنه سبحانه اختار الأقصى لذلك ليثبت مكانته في قلوب المسلمين، كبوابة الأرض إلى السماء، أرض المنشر والمحشر.هو ثالث المساجد التي لا تشد الرحال إلا إليها، إلا أنه ليس بحرم، لأنه لا يحرم فيه الصيد، وتلتقط لقطته، بخلاف حرمي مكة والمدينة. وتسميته بالحرم الشريف ليست صحيحة، وإنما الاسم الصحيح هو "المسجد الأقصى المبارك"، وهو الاسم الذي ظل يطلق عليه طوال العهد الإسلامي حتى الفترة المملوكية، عندما بدءوا يطلقون عليه حرما، على سبيل التشريف، رغم أنها تسمية غير صحيحة، ولا جائزة .وضعه الحاليرغم أن الشؤون الإدارية والمالية للمسجد الأقصى المبارك تدار من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، إلا أنه محاصر، ومداخله واقعة تحت سيطرة الاحتلال الصهيوني الذي بدأ للقدس القديمة منذ عام 1967م. وتدعم حكومة الاحتلال، ولو بصورة غير معلنة، المزاعم الصهيونية بأن الأقصى قائم فوق أنقاض ما يعرف بالهيكل، وأنه لا معنى لدولة الاحتلال بدون القدس، ولا معنى للقدس بدون"الهيكل"، بن جوريون- أول رئيس وزراء لدولة الاحتلال الصهيوني.فالمسجد الأقصى في خطر ... حيث اقتطع جزء من حيطانه هو حائط البراق، وسمى زورا بحائط المبكى، ومنع المسلمون من الاقتراب منه، كما تعرض المسجد الأقصى لمحاولات عدة لإحراقه، وتفجيره، وتخريبه، فضلا عن الحفريات والأنفاق التي تشق تحت أساساته، ما أدى إلى تصدع أجزاء منه، وكذلك، يتم تقييد حرية المسلمين في الوصول إلى الأقصى للصلاة فيه، وإعماره، أو ترميمه، فيما يتعرض لعمليات اقتحام متكررة من جانب جنود الاحتلال، والمتطرفين الصهاينة.

السبت، 15 مارس 2008

أنقذوا الأقصى حتى لا يهدم

كشف الشيخ رائد صلاح – رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني – عن شبكة أنفاق وحفريات إسرائيلية جديدة تقوم بها المؤسسة الإسرائيلية أسفل وفي المحيط الملاصق للمسجد الأقصى المبارك ، مؤكدا على خطورة هذه الحفريات الإسرائيلية على المسجد الأقصى المبارك ، وطالب الشيخ صلاح بتحرك فلسطيني عربي اسلامي لإنقاذ المسجد الأقصى المبارك ، جاء ذلك في مؤتمر صحفي نظمته مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية صباح يوم الإثنين 10/3/2008م ، تحدث فيه إضافة الى الشيخ صلاح ، المطران عطا الله – رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس والمهندس مصطفى ابو زهرة – عضور الغرفة التجارية وشخصية فاعلة في القدس ، وقد عرضت مؤسسة الأقصى في بداية المؤتمر الصحفي فيلما بالصوت والصورة بعنوان " أنقذوا المسجد الأقصى المبارك حتى لا يهدم " ، تخلل الكشف عن شبكة الحفريات الإسرائيلية الجديدة أسفل المسجد الأقصى وفي محيطه الملاصق .
هذا وتولى إدارة المؤتمر الصحفي المحامي زاهي نجيدات – متحدث باسم الحركة الإسلامية – والذي قال في مستهلّ المؤتمر :"ان المؤسسة الاسرائيلية تنتظر هزة ارضية بدرجة معينة لتنسب الانهيارات في الأقصى وفي بيوت المقدسيين لها، وذلك ما حصل عندما حصل الانهيار في سبيل قايتباي مؤخرا" .
وكان أول المتحدثين في المؤتمر الصحفي الشيخ رائد صلاح والذي قال : " إن الأقصى في خطر لأنه محتل وأن القدس في خطر لأنها محتلة،وحتى يزول الخطر عن الأقصى والقدس جذريا لا بد من زوال الاحتلال الإسرائيلي ،وهذا هو الحل الجذري للمخاطر التي شاهدها الجميع ووردت في الفيلم" ، وأضافالشيخ صلاح :" أن الأخطار تزداد على المسجد الأقصى يوما بعد يوم وخاصة الحفريات المتواصلة والمستمرة منذ أربعين عاما ، وان سلطات الاحتلال تعمل ليل نهار وتسابقالظروف المحلية والدولية طامعة بفرض مشروعها الاحتلالي بتهويد القدس، وطامعة بفرضواقع تدميري للمسجد الأقصى " ، وشدد الشيخ رائد صلاح على " أن ما هو اخطر مماشاهدناه وتقوم سلطات الاحتلال بفرضه بقوة السلاح والاحتلال هو سعيها لفرض السيادة العسكرية الاحتلالية على كل ما يدور في المسجد الأقصى ، وتحاول طامعة تحييد دور دائرة الأوقاف الإسلامية ولجنة الاعمار كأنه لا يوجد أي سيادة فلسطينية أو عربية أو إسلامية على المسجد"، لافتا إلى ما قامت به سلطات الاحتلال هذا الأسبوع من منع عمال الأوقاف من خلع بعض البلاطات على سطح الساحات الداخلية للمسجد الأقصى، وتساءل الشيخ رائد صلاح :" ماذا يوجد تحت هذه البلاطات؟ وماذا تريد أن تخفي سلطات الاحتلال؟"،
واكد الشيخ صلاح ان "المسجد الاقصى حق اسلامي عربي فلسطيني فقط"، وقال: ادعاء انه كان هناك هيكل تحت الأقصى هو اكذوبة كبرى.. لم يكنهناك لا هيكل اول ولا ثان .. انها اكذوبة كبرى.. وعلى هذا لا يوجد حقللمجتمع الاسرائيلي بذرة تراب في المسجد الاقصى. واضاف: نحن عندما نقوم بدور ما فيالمسجد الاقصى فنحن جنود وعمال، أما العنوان الرسمي فهي هيئة الاوقاف ولجنة الاعمارالتي نعمل بتوجيهها وبرعايتها وادارتها ولا نعترف بأية سيادة ادارية على المسجدالاقصى الا سيادة الاوقاف، ولا نعترف بأية سيادة اسرائيلية على المسجد الاقصى" .
ووصف الشيخ صلاح تصريحات ودعوات بعض مسؤولي سلطات الاحتلال بطرد السكان الفلسطينيينمن القدس المحتلة بالدعوات المجنونة والهستيرية والوقحة ومكانها فقط سلة المهملات، وقال :" إن القدس بالنسبة لحاضرنا الفلسطيني والعربي والإسلامي ليست مجرد بيوت ومباني وشوارع وطرقات بل هي العقيدة والتاريخ والحضارة، وهي حق ابدي لن نتخلى عنه" .
وتكلم الشيخ صلاح عن فحوي الفيلم الذي عرضته مؤسسة الأقصى فقال : لقد اجتهدنا ان تتكلم الصورة والصوت حتى يعلم الجميع الحقيقة كما هي، وأنها تعكس مأساةوخراباً وتدميراً تقوم به المؤسسة الاحتلالية الاسرائيلية تحت المسجد الاقصى،منوهاً الى الانهيارات التي حدثت نتيجة للحفريات المتواصلة .
الحفريات ادت الى عدة انهيارات، الاول في ساحاتالاقصى الداخلية قرب سبيل قايتباي، والثاني وقع قبل اسبوع عند حمام العين ، والانهيار الثالث وقع لاحد اجزاء المسجد الاقصى وهو باب المغاربة، والانهيار الرابعهو التصدعات التي اصابت عشرات البيوت المقدسية التي تقع على امتداد الحائط الغربيللمسجد الاقصى، والخامس الانهيارات في بيوت اهلنا في سلوان ومسجد سلوان.. وهناكانهيارات كثيرة اخرى، ولنفترض ان سبب الانهيار قرب سبيل قايتباي هو سيارة نفاياتثقيلة كانت تمر في المنطقة، فهل سيارة النفايات هذه هي سبب الانهيارات الاخرى؟ هل هذا معقول؟واضح جدا ان هذه الانهيارات لم تأت من فراغ.. واذا كان الامر كذلك، فماهو سببها؟لمذا وقعت الآن؟واضاف: الشمس لا تغطى بغربال، فهناك جريمة حفرياتاسرائيلية تجري منذ 40 عاماً وهي تحذير لنا بأن أنقذوا المسجد الاقصى قبل انيهدم.
واكد صلاح انه يوجد هناك الآن خطر يتمثل بمحاولة المؤسسة الاسرائيلية فرضسيادة عسكرية احتلالية على كل ما يدور في المسجد الاقصى، ونوه الى محاولة الشرطة منع اعمال التبليط في ساحات المسجد ، مستغرباً استئناف المفاوضات الفلسطينية -الاسرائيلية في ظل استمرار لحفريات اسفل الاقصى والاستيطان في القدس، وقال: المؤسسةالاحتلالية الاسرائيلية حولت كل المفاوضات مع السلطة الفلسطينية الى مفاوضات عبثية،هل يعقل ان تجري المفاوضات في وقت تهود فيه القدس، وفي وقت تتواصل فيه الحفريات تحتالاقصى، وفي وقت يتواصل فيه الحصار على شعبنا في غزة والضفة الغربية؟!

المطران عطا الله حنا : ما عرض في الفيلم خطيرا جدا يستوجب تحركا واسعا لوقف تهويد القدس
أما المطران عطا الله حنا، فأكد في كلمته بالمؤتمر الصحفي، "أن ما تم مشاهدته موثقا بالصوت والصورة يؤكد على أن هناك خطراً كبيراً يتهدد المسجد الأقصى المبارك وبأبنية كثيرة وتاريخية في القدس القديمة " وأعرب المطران عطا الله حنا عن التضامن والوقوف مع الأشقاء المسلمين من أبناء شعبنا في هذه المعركة، وقال : إن الفيلم يضع حدا لكل المُشككين بعدم توثيق وصدق المعلومات، وها نحن نقول لهم انظروا ما رأيكم في هذه المعلومات؟ "وطالب بضرورة إيصال ما ورد بالفيلم إلى الجهات العربية والدولية لفضح سياسات الاحتلال وتبيان مدى خطورة الأوضاع في مدينة القدس والخطر المحدق بالمسجد الأقصى المبارك، والسياسات الاستيطانية الاستعمارية التي تهدف إلى
طمس الهوية العربية الفلسطينية وتهويد القدس والمقدسات.
المهندس مصطفى ابو زهرة : أصحاب البيوت أبلغنا انهم يسمعون اصوات الحفر تحت بيوتهم ليلا ونهارا
بدوره، أشار الشيخ مصطفى أبو زهرةالى ان هناك انفاقاً في محيط المسجد، وقد تكون هناك انفاق تحته، وقال: " لقد ابلغنمن قبل اصحاب منازل محاذية للمسجد الاقصى انهم يسمعون آلات الحفر تحتهم في الليل والنهار،وهناك مواقع كثيرة تصدعت، منها منزل الشيخ عبد الكريم الزربا الذي كاد الجزء الشرقيمن منزله ان ينهار، اذ كانت فيه تصدعات كبيرة جداً وهو ما اضطره لأن يهجر بيته الذيكاد ينهار، وتم اصلاحه بمبلغ يزيد على 100 الف دولار، وهناك ايضا بيت الحاج وليدالزربا وابنه علاء اللذين يتساءلان عن قانونية الاستيلاء على ما هو اسفلمنزلهم.
واضاف ابو زهرة: " هناك حفر ايضا، في حوش الحسيني للربط بين بؤرتيناستيطانيتين بين عقبة الخالدية وخان الزيت من خلال نفق، وهو مستمر منذ 6 اعوام .. هذه الانفاق التي يتم حفرها حول المسجد الاقصى، هي عبارة عن قنوات نفقية يابوسيةتمتد لجهات معروفة ولكن فتحها اليوم يسبب اضرارا كثيرة كما حدث للنفق الملاصقللمسجد الاقصى الذي ادى الى اسقاط ارضية المسجد العثماني، التابع للمدرسةالعثمانية، والملاصق للمسجد الاقصى بسبب الحفريات.. كما أن درج مقر دائرة الاوقافالاسلامية في المدرسة التنكزية انهار في يوم ما.
شريط " حتى لا يهدم " : وثيقة في غاية الأهمية لآخر جرائم الحفر الإسرائيلية
أما الشريط الذي عرضته مؤسسة الأقصى والذي تم عرضه لأول مرة وكُشف من خلاله عن الحفريات الإسرائيلية الجديدة فقد تضمن لقطات فيديو تم التعليق عليها باللغتين العربية والإنجليزية ، ويقول الشريط :" فيأقصى شارع الواد في البلدة القديمة في القدس يقع حمام العين، أحد الأبنية الإسلاميةالوقفية القريبة من الجدار الغربي للمسجد الاقصى المبارك، وقد استولت المؤسسةالاسرائيلية على المبنى وبدأت منذ نحو سنة ونصف ببناء كنيس يهودي لا يبعد سوى 50مترا عن المسجد الاقصى المبارك، وفي نفس الوقت كانت حفريات عميقة ومتسعة تنفذ اسفلحمام العين، الامر الذي كشفت عنه مؤسسة الاقصى في حينه، ويومها راودت مؤسسة الأقصىالشكوك بأن هناك حفريات اخرى في المنطقة، لا يُعلم مداها واعماقهاواتجاهاتها".
ويضيف: "في يوم الخميس الموافق 28/2/2008م، وقع انهيار خلف مبنى حمامالعين. الكنيس اليهودي المقام ادى الى إحداث حفرة عميقة على مدخل احد البيوتالمقدسية، وفي تمام الساعة الحادية عشرة ليلا وصلنا الى الموقع واستطعنا بطريقتناووسائلنا الخاصة الدخول عبر موقع الانهيار الى المنطقة تحت الارض خلف الكنيساليهودي المقام ، من خلال فتحة مساحتها نحو المتر ونصف المتر .. دخلنا الى الاسفل،حيث مررنا على قطع من الخشب وضعت ايضا فوق حفرة عميقة اسفل موقع الانهيار، ونحنالآن تحت الارض، في منطقة تبعد اربعين مترا عن منطقة باب المطهرة الواقعة داخلالمسجد الاقصى المبارك، مباشرة وقعت اعيننا على منطقة تجري فيها حفريات واسعةومتشعبة لاتجاهات متعددة واعماق متفاوتة كلها تسير باتجاه المسجد الاقصىالمبارك."
وتابع: "تقدمنا الى الامام عبر خمسة أروقة واسعة وعالية، وسرنا باتجاهالمسجد الاقصى المبارك، وتحديدا نحو منطقة باب المطهرة الواقعة في حدود المسجدالاقصى المبارك من الجهة الغربية، رواق ورواق آخر، واكياس مملوءة بالتراب المستخرجبسبب الحفريات الاسرائيلية تملأ المكان، وواضح ان عمليات الحفر متواصلة على مداراشهر طويلة .. تجاوزنا الاروقة ووصلنا الى فناء واسع عبارة عن غرفة كبيرة ولاحظناكثافة حفرية في هذه الغرفة، حيث ملابس عمال الحفر وادواتهم، وهنا وصلنا الى نهايةالمسار الاول في هذا النفق المتشعب، حيث انتهى الى جدار مغلق يقع بالضبط اسفل منطقةالمطهرة، ولا يبعد كثيرا عن سبيل قايتباي، الواقع داخل المسجد الاقصىالمبارك."
وشدد التقرير المصور على انه : "امام ذلك، فإن من مهازل ما نسمع ان يسأل: هل وصلت الحفريات الاسرائيلية الى العمق داخل المسجد الاقصى المبارك، أم ما زالتخارجه"؟ وقال: اننا لنجزم ان مثل هذه التساؤلات هي مهزلة تهدف الى التخفيف من جريمةالحفريات الاسرائيلية.وتابع: فها نحن امام مشهد النفق الاول في شبكة الانفاقهذه التي تعرض عليكم، وها قد وقع الانهيار داخل المسجد الاقصى قبل ايام عند سبيلقايتباي، وها هي التشققات تتوسع في بيوت المقدسيين الواقعة ضمن الجدار الغربيللمسجد الاقصى المبارك، ثم نتساءل الى اين وصلت الحفريات الاسرائيلية، لنحدد حجمالجريمة الاسرائيلية بعد ذلك، ان الحفريات الاسرائيلية اينما وقعت اسفل المسجدالاقصى او في محيطه الملاصق فهي جريمة اسرائيلية احتلالية كبرى في كلالمعايير".
واضاف: "وهاكم المشهد الثاني من مشاهد هذه الجريمة في منطقة حمامالعين، حيث نقف الآن وسط فراغات ارضية واسعة واروقة عالية بمساحات واسعة، ويقومالعمال بعمليات إصلاح للأسقف في محاولة لتجنب حدوث انهيارات، اذ تعتبر هذه الاسقفارضية للبيوت المقدسية الواقعة فوقها، حفر وحفر وحفر، حفرعميقة هنا، وباتجاه اليسارقليلا نعثر على نفق عميق يظهر أوله، ويبدو ان العمل فيه متواصل لاخراج الاتربةوالاستمرار بحفره .. الحفارون يضعون السلالم في هذه الحفريات التي تقع تحت بيوت اهلالقدس الملاصقة للجدار الغربي للمسجد الاقصى المبارك، ويبدو في الصورة جزء من شبكاتالتصريف الصحي الممتدة في اجزاء واسعة من هذه الحفريات، والتي تشير الى اتساع مساحةوحجم الحفريات الاسرائيلية. ورغم كل الاحتياطات التي تتبعها المؤسسة الاسرائيلية،فإن الانهيارات تقع في انحاء هذه الحفريات، وتتساقط الاحجار والاتربة، التي تشيرالى مخاطر هذه الحفريات وتداعياتها السلبي"ة.
ويقول قارئ التعليق في التقريرالمصور: "نواصل انتقالنا وسيرنا داخل الحفريات، حيث نشاهد جزءا من نفق آخر وفناء ضيقيبدو ان العمل بدأ به قريبا .. ننتقل مباشرة الى نفق مجاور حيث نشاهد العديد منالاروقة، وهنا يبرز علو هذه الاروقة والاعمال الانشائية فيها وشبكة الاضاءةوالكهرباء، الامر الذي يشير الى حجم العمل المتواصل في هذه الحفريات".
ويردف": قطرات كثيفة من المياة تتساقط من احجار الاسقف، الى اعماق الحفريات التي تتعمق اكثرفأكثر في هذه المنطقة، الاروقة متشابكة وعربات نقل الاتربة والحاويات تتكثف في هذهالمنطقة، وقد نقل الينا شهود عيان من أهلنا المرابطين في القدس ان مئات عمال الحفريشاركون يوميا في تنفيذ هذه الحفريات ويخرجون آلاف اكياس التراب يومياً، بينما يقومعمال آخرون في تدعيم الاروقة، في محاولة لتقوية اساسات البيوت التي تشكل ثقلاكبيراً، وقد تتعرض لخطر الانهيار بسبب هذه الحفريات" .
ويضيف: "نتقدم قليلاً ونشاهدفي مدخل النفق هذا حاويات بلاستيكية صغيرة مليئة بالفخار، وفناء واسعاً وعميقاًيتواصل الحفر فيه، وفي نهايته جدار مغلق وفراغ بين السقف والجدار، ونتساءل هنا: هليمكننا ان نصدق الكذبة الاسرائيلية الكبيرة ان الحفريات الاسرائيلية قد توقفت،والحقيقة انها تتواصل وبكثافة، وقد اجتمعت القرائن لدينا انها وصلت الى داخل المسجدالاقصى الى منطقة الكأس ما بين قبة الصخرة والمسجد القبلي المسقوف .. ومن خلالتجوالنا في انحاء هذه الحفريات الواسعة شاهدنا عشرات الاعمدة الحديدية والادواتالبنائية التي تستعمل بكثافة في تدعيم البناء ".
ويقول: "نحن الآن امام مدخل لنفقآخر في اقصى المنطقة الحفرية، وصلنا اليه بعد ان سرنا عشرات الامتار اسفل منطقة بابالسلسلة، احد ابواب المسجد الاقصى المبارك، وقد فتح باب خاص لهذا النفق وما لبثنانلج الى مدخل هذا النفق لنسير بخطوات سريعة، واذ نحن امام نفق طويل يتجه بعمق فيمنطقة باب السلسلة وانفاق متشعبة ذات اليمين وذات الشمال وغرف في نهايته، وقد وضعتالتدعيمات الكبيرة عبر هذا النفق. وفي نهاية هذا النفق الطويل، وقفنا امام باب مغلقبالاتربة، فيا هل ترى هل بقي مجال لنتساءل اين وصلت الحفريات الاسرائيلية، أهي داخلالمسجد الاقصى ام في محيطه القريب الملاصق، ام اننا ندرك الآن حجم هذه الحفرياتالاحتلالية الاسرائيلية، التي تعمل بيدها خراباً وتهديماً وحفراً للمسجد الاقصىالمبارك، على مدار اربعين عاماً، وتصاعدت شدتها في السنوات الاخيرة، فقد انهار جزءمن طريق باب المغاربة مطلع العام 2004،وكشف الشيخ صلاح عن كنيس يهودي ومبنى "قافلة الاجيال العبرية" اسفل المسجد الاقصى مطلع العام 2006. وفي مطلع العام 2007بدأت المؤسسة الاسرائيلية بهدم طريق باب المغاربة وغرفتين من المسجد الاقصىالمبارك. وفي مطلع العام 2008، كشفت مؤسسة الاقصى عن نفق جديد بطول 200 متر ملاصقللجدار الغربي للمسجد الاقصى المبارك يربط بين ساحة البراق والكنيس اليهودي فيمنطقة حمام العين، وتبعه كشف لنفق جديد في قرية سلوان جنوب المسجد الاقصى المباركطوله 600 متر يحفر تحت بيوت حي وادي حلوة في قرية سلوان ويصل الى الزاوية الجنوبيةالغربية للمسجد الاقصى المبارك.
وختم التقرير: "وفي منتصف شهر شباط من العام 2008، وقع انهيار بالقرب من سبيل قايتباي داخل ساحات المسجد الاقصى المبارك بينبابي المطهرة والسلسلة، وكشف عن تشققات واسعة في بيوت المقدسيين الواقعة بيوتهم فيالمنطقة نفسها.. وها نحن الآن امام مشهد مروع لشبكات انفاق واسعة وعميقة تحت المسجدالاقصى المبارك، تشكل ما يشبه بناء مدينة تحتية تهويدية، وفي المحيط الملاصق للمسجدالاقصى المبارك، فهل بقي امامنا مجال أن نتساءل عن حجم واعماق ومسافات الحفرياتالاسرائيلية اسفل وفي محيط المسجد الاقصى المبارك، ام انه آن الوقت الذي بات لزاماًعلينا ان نستصرخ قائلين للأمة جمعاء: أنقذوا المسجد الاقصى حتى لا يهدم؟"!
يذكر ان وسائل إعلام كثيرة حضرت المؤتمر وقامت بتغطيته وإعداد التقارير حوله وأجريت عشرات المقابلات الصحفية مع الشيخ رائد صلاح والمحامي زاهي نجيدات والشيخ كمال خطيب – نائب رئيس الحركة الإسلامية - ، ومن جهتها فقد قامت مؤسسة الأقصى بتوزيع الشريط المصور بعشرات النسخ باللغتين العربية والإنجليزية ، بالإضافة الى الفحوى النصي للفيلم وكذلك وزعت نسخا من الصور الفوتوغرافية عن الكشف الجديد .

الثلاثاء، 11 مارس 2008

الكشف عن حفريات وأنفاق خطيرة ومتشعبة أسفل المسجد الأقصى

كشفت مؤسسة الأقصى لرعاية المقدسات الإسلامية بالصوت والصورة عن حفريات كبيرة وواسعة النطاق وشبكة أنفاق متشعبة ومتعددة وخطيرة أسفل ومحيط المسجد الأقصى المبارك لا تبعد في بعض الأماكن عن قبة الصخرة المشرفة بالمسجد الأقصى المبارك سوى خمسين متراً.
جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي نظمته مؤسسة الأقصى اليوم في احد فنادق مدينة القدس المحتلة، تحت عنوان أنقذوا المسجد الأقصى قبل أن يهدم تم فيه عرض فيلم وثائقي حديث للمؤسسة يكشف بالصوت والصورة عن الحفريات والأنفاق الخطيرة.
وتحدث في المؤتمر الصحفي كل من الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضي العام 1948 والمطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثذوكس، والمهندس مصطفى أبو زهرة عضو الغرفة التجارية في القدس.
وتضمن الفيلم الوثائقي كشفا عن حفريات بالقرب من حفريات عميقة ومتسعة تنفذ أسفل حمام العين في أقصى شارع الواد في البلدة القديمة في القدس، حيث كانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قد استولت على المبنى الأثري والتاريخي والوقفي وشرعت قبل نحو سنة ونصف السنة ببناء كنيس يهودي لا يبعد سوى 50 مترا عن المسجد الأقصى المبارك.
ولفت الفيلم إلى وقوع انهيار في الثامن والعشرين من الشهر الماضي خلف مبنى حمام العين، حيث أدى الكنيس اليهودي المقام إلى إحداث حفرة عميقة على مدخل احد البيوت المقدسية.وأشار إلى أن العمل يتم على مدار الساعة ويشتمل على مشاهد الحفر وأدواته وشبكة التهوية والإضاءة فضلا عن كشف التصدعات في العديد من البيوت المقدسية.
وعرض الفيلم سلسلة من الأنفاق أحدها بطول ستمائة متر يمتد من قرية سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك وصولا إلى الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى المبارك.. كما يعرض بعض المشاهد للانهيارات الأرضية التي وقعت مؤخرا ومنها بالقرب من سبيل قايتباي بالقرب من قبة الصخرة المشرفة.

الاثنين، 10 مارس 2008

الحفريات الإسرائيلية تسبب إنهيار في ساحة المسجد الاقصى وتشققات خطيرة في البيوت الملاصقة للجدار الغربي للأقصى

وقع إنهيار داخل ساحة المسجد الاقصى المبارك بالقرب من سبيل قايتباي مقابل المدرسة الأشرفية داخل ساحات المسجد الأقصى المبارك في المنطقة الغربية للأقصى بين باب القطانين والسلسلة ، وادى الى إحداث حفرة بطول مترين وعرض متر ونصف وعمق متر واحد ، وأكدت مؤسسة الأقصى أن الإنهيار حصل بسبب الحفريات الإسرائيلية تحت وفي محيط المسجد الأقصى ، وقد جمعت مؤسسة الأقصى شهادات من أصحاب البيوت الملاصقة للمنطقة التي وقع فيها الإنهيار والذين أكدوا سماعهم لأصوات الحفر العالية تحت بيوتهم على مدار ساعات الليل والنهار والتي أدت الى تشققات خطيرة في البيوت التي تقع ضمن الجدار الغربي للمسجد الأقصى بالقرب من باب المطهرة وباب السلسلة .
هذا وأكد شهود عيان لمؤسسة الأقصى أن إنهياراً حصل قبل صلاة الجمعة مقابل سبيل قايتباي داخل ساحات المسجد الأقصى ، وتم تغطية منطقة الإنهيار بألواح خشبية خشية وقوع ضرر للمصلين وحتى يتسنى فحص المنطقة بأكملها ، مؤسسة الأقصى التي وصلت الى المكان بعد صلاة الجمعة إستطاعت ان تعاين الإنهيار في المنطقة المحددة وقامت بإلتقاط الصور للحفرة التي سببها الإنهيار ، وأكدت مؤسسة الأقصى وبحسب إطلاعها على مجريات الأحداث ومن خلال رصدها للحفريات التي تجريها المؤسسة الإسرائيلية والتي وصلت الى منطقة باب السلسلة وهي المنطقة القريبة من وقوع الإنهيار ، أكدت مؤسسة الأقصى أن سبب الإنهيار هو الحفريات الإسرائيلية المتواصلة وشبكة الأنفاق التي تحفرها المؤسسة الإسرائيلية تحت المسجد الأقصى ومحيط المسجد القريب .
إلى ذلك وعلى إثر الإنهيار الذي وقع اليوم أكد أهل القدس الذين تقع بيوتهم ضمن الجدار الغربي للمسجد الأقصى والقريبة من المدرسة الأشرفية في منطقة سبيل قايتباي أنهم يسمعون أصوات عالية لآليات الحفر الهوائية " كومبريسر" ، وأكدوا ان الحفر يبدأ يوميا من الساعة السابعة صباحا ويستمر حتى الساعة الحادي عشرة مساءً ، كما وأكد أهالي هذه البيوت ان هذه الحفريات أدت الى تشققات كثيرة وخطيرة في بيوتهم وتهدد بيوتهم بالإنهيار ، وهي ما اطلعت عليه مؤسسة الأقصى ووثقته بالصور .
من جهتها وجهت مؤسسة الأقصى نداءا عاجلا للحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني بضرورة التحرك السريع والعاجل للإنقاذ المسجد الأقصى والدفاع عنه أمام تصاعد حدة الحفريات الإسرائيلية تحت وفي محيط المسجد الأقصى المبارك .