بسم الله الرحمن الرحيم

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الإسراء 1)

الأحد، 20 ديسمبر 2009

خطه تدمير الاقصي

منذ عده ايام توقعت صحيفه هاارتس الاسرائيليه‏,‏ قيام جماعات يهوديه متطرفه بهدم وتدمير المسجد الاقصي في شهر مارس المقبل لاقامه هيكل سليمان مكانه‏,‏ وكشفت الصحيفه عن ان هناك نبوءه لاحد حاخامات القرن الثامن عشر ويدعي جاون فيلنا حدد فيها موعد بناء الهيكل يوم‏16‏ مارس عام‏2010‏ المقبل‏.‏

واوضحت ان النبوءه تضمنت اشارات الي ان اليهود سيبداون في بناء الهيكل مع تدشين معبد حوربا بالحي اليهودي بالقدس‏,‏ وكما ذكرت وسائل الاعلام‏,‏ فان الحكومه الاسرائيليه ستنتهي بالفعل في الخامس عشر من مارس المقبل من اعاده تشييد المعبد الذي تم تدميره عام‏1948,‏ وكما ذكرت هاارتس فان معبد حوربا هذا تم بناوه في اوائل القرن الثامن عشر علي يد تلاميذ ومريدي الحاخام يهوذا‏,‏ وهو احد كبار الحاخامات في القرن‏18,‏ وقرار اعاده تشييد هذا المعبد اتخذته الحكومه الاسرائيليه فجاه عام‏2001.‏

ولم يكد يمر علي ما نشرته الصحيفه سوي يومين حتي تواردت الانباء عن قيام مستوطنين بحرق مسجد بقريه ياسوف جنوب نابلس بالضفه الغربيه‏,‏ مخلفين وراءهم شعارات وتهديدات بحرق مساجد اخري‏.‏

واذا كانت الجماعات او المنظمات اليهوديه المتطرفه قد حددت شهر مارس المقبل موعدا لتدمير المسجد الاقصي‏,‏ فان السوال الذي يطــرح نفســه هنا هـو هل ستقدم هذه المنظمات مجتمعه علي تنفيذ هذه الجريمه؟ الاجابه ذكرها الباحث نداف سرجاي المتخصص في شئون المسجد الاقصي في كتاب صدر له منذ‏14‏ سنه بعنوان جيل النزاع حيث يقوم بتحليل خلفيات النزاع بين اليهود والمسلمين حيث يقول نداف‏:‏ ان الخوف الحقيقي ليس من المنظمات والجماعات المتطرفه بل من شخص منفرد لا يرتبط باي منظمات وليس عضوا في اي جماعه‏,‏ يقوم بمفرده بالتخطيط لتدمير الاقصي‏,‏ وقد يكون هذا الشخص مضطربا نفسيا مثل الان جودمان الذي اطلق النار علي المصلين في المسجد الاقصي عام‏1982‏ فقتل اثنين واصاب‏11‏ شخصا‏,‏ وقد يكون مثل يجال عامير الذي اغتال رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين‏.‏

ومنذ عده اشهر قام رئيس وحده متابعه نشاط اليهود في جهاز الامن العام‏(‏ الشاباك‏)‏ باستدعاء‏(‏ ا‏)‏ وهو احد زعماء الحركات السريه اليهوديه التي عملت في فتره الثمانينيات‏,‏ رئيس الوحده طلب من هذا الزعيم الذي توقف عن نشاطه وتحول الي شخصيه عامه مشهوره تقديره لما يحدث علي الساحه وفي اثناء الحوار بينهما ذكر اسم يهودا عتسيون وهو من قاده هذه الحركه السريه

وسبق له وضع خطط تفصيليه لتدمير المساجد‏,‏ عتسيون هذا كان يردد دائما انه يجب تطهير وتحرير المسجد الاقصي من سيطره المسلمين لاقامه هيكل سليمان مكانه‏,‏ وبعد القبض علي اعضاء هذه الحركه السريه حكم علي عتسيون بالسجن لمده سبع سنوات‏,‏ ويهودا عتسيون ممنوع من دخول الاقصي ويخضع لرقابه ومتابعه دقيقه من جانب الشاباك‏,‏ وعندما يراه رجال الشرطه يمر علي بعد مئات الامتار يعلنون حاله الاستنفار‏,‏ وفي جهاز الشاباك يعلمون انه ليس هو العنصر الخطير اليوم‏,‏ الزعيم الذي يرمز له بالحرف‏(‏ ا‏)‏ قال لمسئول الشاباك ان لديكم معلومات مسبقه عن كل شخص ويتم فحص المشتبه فيهم بدقه‏,‏ وليس لدي اي شخص فرصه حتي لادخال سكين صغير الي المسجد الاقصي فمما تخافون اذن؟ رجل الشاباك اجابه بان الخشيه او الخوف هي ان تاتي محاوله تدمير الاقصي من الخارج‏,‏ اي من خارج المنظمات المتطرفه من شخص غير معروف وغير مسجل لدي اجهزه الامن والذي قد يطلق صاروخا في اي يوم جمعه في اتجاه المساجد والمصلين‏.‏

يقول احد اليهود المتشددين ويدعي اسيف فريد‏34‏ سنه‏,‏ دائما احدث نفسي واقول‏:‏ لماذا لا اصعد الي مكان مرتفع واطلق صاروخا في اتجاه المساجد‏,‏ ان هذا الامر يمكن تنفيذه ببساطه‏,‏ لكني اعود واقول لنفسي ماذا سنستفيد من هذا؟ فحكومه اسرائيل سوف تقوم بتعويض العرب من ميزانيه الدوله‏,‏ والعرب انفسهم سوف يقومون ببناء هذا المسجد من جديد وبصوره افضل مما كان عليه‏,‏ اما نحن فنجلس لناكل انفسنا‏!‏ وهو نفس ما ذهب اليه الحاخام يسرائيل ارييل والذي القي القبض عليه منذ‏25‏ عاما بعد اتهامه هو وبعض انصاره بحفر نفق للوصول من خلاله الي المسجد الاقصي‏..‏ شخص اخر يدعي باروخ بن يوسف وهو رئيس حركه الاعداد لبناء الهيكل يقول‏:‏ لابد ان نحشد الف شخص مزودين بالاحجار والزجاجات للذهاب الي المسجد الاقصي‏,‏ اما اذا التزمنا بالهدوء فلن يتغير شيء ولن نقيم الهيكل‏,‏ مسئولو الامن في اسرائيل يعلمون جيدا ان اسيف فريد لن يكون هو الشخص الذي سيقدم علي تدمير الاقصي برغم اعتناقه للافكار المتطرفه وايضا ليس باروخ بن يوسف باحجاره وزجاجاته‏,‏ فهذه الاسماء معروفه جيدا وتخضع للمراقبه من اجهزه الامن مثل كل المتدينين في المستوطنات او مرتدي القبعات اليهوديه‏.‏

نداف سرجاي مولف كتاب جيل النزاع والذي عرف عن قرب كل الاشخاص الذين حاولوا تدمير المساجد وتتبع تاريخ كل واحد منهم يقول ان من ينتمي الي احدي المنظمات او الجماعات يمكن القبض عليه في مرحله مبكره وقبل ان يقدم علي اي شيء‏,‏ ويضيف ان اول من فكر في تدمير المسجد الاقصي كان الحاخام شلومو جورين ويضيف ان هناك ثلاث محاولات تمت من قبل لنسف وتدمير الاقصي قام بها اشخاص غير متوقعين الاول كان مايكل دينيس وهو شاب استرالي احرق الاقصي عام‏1969‏ ثم الان جود مان ثم عصابه ليفتاشمعون ويهودا ليماي وعوزي هاكوهين الذين حاولوا عام‏1984‏ تفجير الاقصي‏,‏ وغالبيه هولاء يتحركون بدافع ايديولوجي ايضا‏..‏ يوئيل ليرنر عضو حركه كاخ الذي حكم عليه عام‏1977‏ بالسجن ثلاث سنوات وكان يخطط هو الاخر لتدمير الاقصي‏,‏ وفي عام‏1983‏ اطلق شخص يدعي ديفيد بن سيمول صاروخا علي اتوبيس يقل مواطنين عربا فهل يتكرر ذلك وتسقط قذيفه او صاروخ يطلقه احد هولاء المتطرفين في اي لحظه علي المسجد الاقصي؟

السبت، 8 أغسطس 2009

جماعات يهودية تنصب مجسما للهيكل المزعوم قبالة المسجد الأقصى

أقامت جماعات يهودية، بمشاركة بعض الحاخامات وتلاميذ كنيس ديني مجسماً كبيراً للهيكل اليهودي "المزعوم" على ظهر البناء الجديد للكنيس والمركز التوراتي قبالة المسجد الأقصى بالقدس. و يقع المبنى على بعد أمتار من المسجد الأقصى وحائط البراق من الجهة الغربية "حيث يطل المجسم على المسجد الأقصى بشكل بارز وواضح". و سوف يستعمل البناء الجديد كمركز للزوار والجذب الجماهيري لربطهم بما يسمونه "الهيكل".

أن نصب هذا المجسم "خطوة أخرى للجماعات اليهودية لتسريع بناء الهيكل الثالث المزعوم تحت المسجد الأقصى". إن "كل هذه الإجراءات تدل على ارتفاع منسوب استهداف المسجد الأقصى، وأن هناك إجماعاً يهودياً على بناء الهيكل المزعوم"، ونحن ندعو كل الفلسطينيين إلى شدّ الرحال للمسجد الأقصى والتحرك العربي الفوري لإنقاذ الأقصى والقدس".

الخميس، 30 يوليو 2009

اقتحام جديد للأقصى ودعوات عاجلة لإغاثته

اقتحم أكثر من 200 متطرف يهودي باحات المسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية الأربعاء 29-7-2009، بحسب بيان لمؤسسة الأقصى للوقف والتراث. وأضافت المؤسسة أن المقتحمين توزعوا على أنحاء المسجد الأقصى من عدة جهات، وهم يؤدون شعائر دينية وتلمودية يهودية عشية ما يطلق عليه الإسرائيليون ذكرى خراب الهيكل المزعوم. وقالت إن حراسة شرطية مكثفة رافقت المجموعات اليهودية: "ولم يمنع تواجد المئات من أهالي القدس المؤسسة الإسرائيلية من السماح لهم (المتطرفين) باقتحام المسجد بشكل جماعي وحمايتهم".

وردا على اقتحام الجماعات اليهودية المتكررة دعت الهيئة الإسلامية العليا أهالي القدس والداخل الفلسطيني (عرب 48) لشد الرحال إلى المسجد الأقصى غدا الخميس وإغاثته من المتطرفين اليهود.
فيما دعت رابطة علماء فلسطين قادة وزعماء الأمتين العربية والإسلامية إلى عقد اجتماع عاجل لبحث مجمل الانتهاكات الإسرائيلية التي تتعرض لها مدينة القدس المحتلة واتخاذ المواقف الحاسمة لنصرة ونجدة الأقصى. وقال نائب رئيس الرابطة سالم سلامة خلال مؤتمر صحفي عقد في مدينة غزة اليوم: "ننظر بخطورة بالغة لتصاعد حدة الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية بحق القدس والمسجد الأقصى". وحذر سلامة من مغبة استمرار حالة اللامبالاة في العالم العربي والإسلامي تجاه ما يتعرض له المسجد الأقصى، مطالبا بالتحرك من أجل الدفاع عن القدس والأقصى وحمايتهما من أي عدوان. وناشدت الرابطة أهالي القدس وأبناء الشعب الفلسطيني في الداخل ضرورة مواصلة شد الرحال إلى رحاب الأقصى والرباط فيه، "وصد مؤامرات بني صهيون وإفشال مخططاتهم الرامية إلى تحقيق أوهامهم وأساطيرهم التلمودية بإقامة هيكل سليمان المزعوم على أنقاض الأقصى".
وتتولي الاقتحامات التي تنفذها مجموعات من المتطرفين اليهود لباحات المسجد الأقصى بشكل يومي في مؤشر خطير على المدى الذي وصلت إليه مخططات تهويد مدينة القدس وطمس معالمها العربية والإسلامية.

الاثنين، 27 يوليو 2009

يحذر من قيام الجماعات اليهودية المتطرفة بارتكاب جرائم وانتهاكات ضد المسجد الأقصى المبارك


حذر الدكتور الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من قيام الجماعات اليهودية المتطرفة بارتكاب جرائم وانتهاكات ضد المسجد الأقصى المبارك.

جاء تحذير سماحته بعد كشفه النقاب عن قيام أوساط يمينية يهودية إضافة للجنتين استيطانيتين هما ما يسمى بـ "لجنة أمناء الهيكل وأرض إسرائيل" و "لجنة حاخامات المستوطنات" بالتهديد بإشعال نار تحرق المدينة المقدسة بمن فيها إذا ما تم منعهم من الاعتصام في باحات المسجد الأقصى المبارك لإقامة صلوات تلمودية فيه في ذكرى ما يطلقون عليه "خراب الهيكل"، داعياً إلى شد الرحال والرباط في ساحات المسجد الأقصى والدفاع عنه بكل الطرق، وذلك في مواجهة الهجمة الشرسة التي يعتزم المستوطنون وبالتعاون مع حكومة الاحتلال تنفيذها ضده.

وأوضح الدكتور التميمي أن هذه الهجمة تأتي في إطار مخطط يهودي مرسوم يهدف إلى تدمير المسجد الأقصى المبارك وإقامة الهيكل المزعوم مكانه كما يهدف إلى تهويد القدس كاملة وتحويلها إلى مدينة يهودية، مبيناً أن سلطات الاحتلال تسعى جاهدة وعلى كل الجبهات للسيطرة على المدينة المقدسة من خلال التغيير المنهجي المدروس لمعالمها الحضارية العربية والإسلامية، في تناقض واضح وخرق سافر لكافة المواثيق والقرارات الدولية والشرائع الإلهية، مجدداً دعوته للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى المبارك والوقوف بوجه مؤامرات الاحتلال التي تستهدف القدس ومقدساتها.

وأكد قاضي القضاة أن المسجد الأقصى المبارك جزء من عقيدة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها بقرار رباني، ومسجد خالص للمسلمين بجميع مبانيه وساحاته وأسواره وأبوابه وقبابه وفضائه وأساساته ولا علاقة لليهود به من قريب أو بعيد، وأن مدينة القدس هي عاصمة فلسطين الأبدية السياسية والوطنية والدينية والروحية، محملاً حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن جميع العواقب والآثار وردة الفعل التي ستترتب على قيام تلك الجماعات باقتحام المسجد الأقصى المبارك وأداء الصلوات التلمودية فيه.
ودعا رئيس الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات الشيخ التميمي الأمتين العربية والإسلامية إلى نصرة المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة التي تتعرض للتهويد من خلال الاستيلاء على الأراضي وممتلكات المواطنين، والقيام بوقفة جادة وحازمة أمام مخططات الاحتلال الساعية إلى هدم المسجد الأقصى المبارك.

الخميس، 4 يونيو 2009

فتوى تحرم التفريط بالقدس أو تدويلها

أصدر علماء الأمة الإسلامية فتوى تحرم أي محاولة لفرض حلول سياسية من شأنها التخلي عن الحق الإسلامي في مدينة القدس والمسجد الأقصى كاملا، وعلى رأسها تدويل القدس والتطبيع مع محتليها.
وتلا رئيس الحركة الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 الشيخ رائد صلاح في مؤتمر صحفي عاجل بمدينة القدس المحتلة فتوى علماء المسلمين الموقعة من 53 عالما، أبرزهم الشيخ يوسف القرضاوي وسلمان بن فهد العودة ونخبة من أئمة السعودية والأردن وفلسطين وتركيا وموريتانيا وغيرها.
وتدعو الفتوى، التي أعلن أنها غير قابلة للاعتراض أو النقاش، إلى تحرير القدس والمسجد الأقصى وسائر فلسطين كواجب شرعي كل على قدر استطاعته ومسؤوليته، وأضافت الفتوى أن الأقصى والقدس مرتبطان بالنص القرآني والأحاديث النبوية التي تؤكد على قدسيتهما وحرمة التفريط والتنازل عنهما.
وقال الشيخ صلاح "بموجب الفتوى، فإن أي إجراءات تتيح لليهود السيطرة على القدس أو تهويدها ببيع الأراضي أو البيوت أو تأجيرها لليهود محرمة شرعا".
كما اعتبرت الفتوى أن "أي مواقف سياسية تؤدي إلى سيطرة اليهود على الأقصى بكل ساحاته ومبانيه فوق الأرض وتحتها، محرمة شرعا ويعد كل من يتبناها خائنا لله ورسوله والمؤمنين".
وشددت الفتوى -التي عدت مصيرية وتاريخية- على حرمة تدويل القدس والتنازل عن السيادة الإسلامية عنها، إلى جانب حرمة التطبيع مع الاحتلال أو بناء العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية باعتبار ذلك دعما للاحتلال.
وبناء على الفتوى، دعا الشيخ رائد صلاح إلى التصدي لأي دعوات من الرئيس الأميركي باراك أوباما للتطبيع في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي بتهويد الأرض والمقدسات في القدس والضفة وحصار قطاع غزة.
وبين الشيخ صلاح أيضا أن حرمة الفتوى تسري على دعوات التنازل عن حق العودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين وإغلاق ملفهم.وتأتي هذه الفتوى في الذكرى الـ42 لاحتلال شرقي القدس والمسجد الأقصى، وفي ظل الحديث عن تدويل القدس والأقصى، ومتزامنة مع زيارة الرئيس الأميركي للشرق الأوسط، وسط حديث عن مخططات لتقسيم القدس والأقصى.
وعبر رئيس الهيئة الإسلامية العليا خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري عن تأييده للفتوى التي أكد على أهمية انطلاقها من مدينة القدس المحتلة، وتوقع أن ينضم آلاف من علماء المسلمين في كل العالم إلى التوقيع عليها.
وبين الشيخ عكرمة صبري أن من يدعو إلى تدويل القدس لا يدرك خطورته على المدينة وواقعها وأن في ذلك تسليما للسيادة والحق في القدس لليهود، مؤكدا أن هذا يعد "استعمارا جماعيا دوليا على المدينة".
بدوره اعتبر الأمين العام لهيئة العلماء والدعاة في بيت المقدس عبد الرحمن عباد أن التطبيع أقسى أنواع الاحتلال الذي يحاول السيطرة على العقل الإسلامي والعربي وإرادته في العمل، وطالب علماء الأمة بأن يفطنوا إلى هذه القضية وبالسعي إلى رفض التطبيع سياسيا وشعبيا.
من جهته، دعا رئيس المجلس الإسلامي في الداخل الفلسطيني الشيخ خالد غنايم علماء فلسطين والعالم العربي والإسلامي "للتوقيع بأقلامهم وأراوحهم على هذه الفتوى، لتكون جامعة لكل علماء أهل الأرض من المسلمين".
وبدوره، أوضح عضو الهيئة الإسلامية العليا الشيخ جميل حمامي أن الفتوى جاءت في وقت يتم فيه الحديث عن صيغ كثيرة لحل القضية الفلسطينية وفي مقدمتها تدويل القدس والأقصى والتطبيع مع الاحتلال، وطالب علماء الأمة بالتوقيع على نص الفتوى والعمل بمقتضاها.
نص فتوى علماء الأمة الإسلامية، والتي جاء فيها: "أن المسجد الأقصى هو قبلة المسلمين الأولى، وهو ثاني مسجد بني على الأرض بعد المسجد الحرام، وحثّ النبي محمد صلى الله عليه وسلم أمته على إتيان بيت المقدس والصلاة في المسجد الأقصى وشد الرحال إليه. وبيت المقدس وأكنافه هي مقر الطائفة المنصورة من امة الإسلام في آخر الزمان".
وقال بيان الفتوى: "ونحن اليوم نعيش الذكرى الثانية والأربعين لنكبة سقوط الأقصى بتاريخ 7-6-1967م ولقد سعى اليهود منذ احتلالهم فلسطين أن يضموا القدس والأقصى ويقيموا هيكلهم المزعوم ومنذ ذلك اليوم والقدس الشريف والمسجد الأقصى تحيط بهما المخاطر من كل جانب، من حفريات وأنفاق ومخططات لبناء الهيكل في ساحة الأقصى لفرض واقع جديد يهوّد المدينة ويمحو الوجود الإسلامي أرضاً وسكاناً".
وأكدت الفتوى، التي تلاها الشيخ صلاح على الثوابت والأحكام الشرعية، وأكدت على أن العمل على تحرير القدس والمسجد الأقصى وسائر فلسطين واجب شرعي على الحكام والعلماء والشعوب كل على قدر استطاعته ومسؤوليته، والتأكيد على أن المسجد الأقصى والقدس مرتبطان بالدين ارتباطاً وثيقاً، فالنصوص القرآنية والأحاديث النبوية تؤكد على قدسية هذه الأرض المباركة، وإنها حق ووقف إسلامي أبدي لا يقبل التفريط ولا التنازل من أحد.
وشدّدت الفتوى على أن اتخاذ أية مواقف أو إجراءات تتيح لليهود السيطرة على القدس أو تهويدها من مثل بيع الأراضي والمنازل أو مبادلتها أو تأجيرها لليهود بشكل مباشر أو غير مباشر أمر محرم شرعاً.وأوضحت فتوى علماء الأمة الإسلامية أن المواقف السياسية التي تؤدي إلى سيطرة اليهود على المسجد الأقصى بكل ساحاته ومبانيه أو أي جزء منه فوق الأرض أو تحتها محرمة شرعاً، وكل من يتبناها أو يرضى بها يعد خائناً لله ولرسوله وللمؤمنين.
كما اعتبرت الفتوى الدعوة إلى تدويل القدس أو المسجد الأقصى مُحرّمة شرعاً لأنها تنازل عن السيادة الإسلامية على القدس والمقدسات، وهي لا تقل خطورة عن محاولات الاحتلال لتهويد المدينة المقدسة.وأضافت أن التعامل السياسي مع الاحتلال أو التطبيع معه، أو إقامة العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية معه، تعتبر صورة من صور دعم الاحتلال ومساندته لاستمرار احتلاله للقدس وسائر فلسطين، وهو ولاء للأعداء مُحرّم شرعاً.
من جهته، لفت الشيخ رائد صلاح غالى أن الفتوى تجيب على العديد من الأسئلة ومنها: هل ستبقى القدس أم تُهوّد؟، وهل سيبقى الأقصى أم سيهدم؟ وهل يواصل الاحتلال حصاره لقطاع غزة وتجويع أهله لأجلٍ غير مسمى؟، وهل سيواصل تهويد الضفة الغربية وطرح مشروع الوطن البديل؟.
وقال إن علماء الأمة اجتمعوا من كل فج عميق وخرجوا بهذه الفتوى وآثروا أن تنطلق من قلب مدينة القدس.ولفت إلى أنه وقع على الفتوى 54 عالماً وانه سيصل عدد الموقعين عليها من علماء الأمة بالمئات ليدافعوا عن أحكامها الشرعية التي لا تقبل النقاش من أي إنسان.

الأحد، 24 مايو 2009

القدس هي عاصمة فلسطين وقلبها النابض

أكد المؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين المنعقد في اسطنبول أنّ مدينة القدس هي عاصمة فلسطين وقلبها النابض.

وقال في الإعلان الصادر عنه : "مدينة القدس هي عاصمة فلسطين بهويتها التاريخية الحضارية العربية الفلسطينية الموغلة في القدم عبر آلاف السنين، وبمقدساتها الإسلامية والمسيحية التي يفيء إليها المؤمنون."

وأشار الإعلان إلى أنّ أوضاع القدس تقتضي يقظة إنسانية عاجلة في ظلّ التصاعد المطّرد لتهديدات الاحتلال بحقها وعدوانه على تاريخها بتغيير المعالم وتزوير هويتها.

مستنكراً ممارسات الاحتلال في المدينة من طرد وعزل لسكانها الشرعيين، وتطويقها بأحزمة الاستيطان غير الشرعي والجدران والأسيجة العنصرية بهدف فرض الأمر الواقع الاحتلالي بأي ثمن.

ودعا المؤتمر الشعبي العالمي لنصرة فلسطين النظام الدولي والقوى الأوروبية والغربية خاصةً إلى رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني فهي تتحمّل مسؤولية تاريخية نحو هذا الشعب خاصة وأنّ احتلال فلسطين ما كان ليتمّ، وما كان ليستمرّ في بقائه وعدوانه المتواصل لولا دور بعض الدول الأوروبية والغربية التي ساندت ذلك الاحتلال ورعته.

الأحد، 17 مايو 2009

بهزة مفتعلة أو حقيقية.. هل ينهار الأقصى؟


الأقصى في خطر.. إنه معرض للانهيار عند أول هزة طبيعية أو مفتعلة.. إسرائيل ماضية وبإصرار في تنفيذ مخططاتها الرامية لهدم المسجد وبناء هيكلها المزعوم".
تلك صيحة تحذير انطلقت أمام آليات لا تصمت أنيابها عن الهدم والإزالة وحفريات لا تعرف لغة السكوت، وصدحت حروف الإنذار وبشدة من خطورة ما يتهدد المسجد الأقصى من هدم وشيك وضياع ومؤامرات إسرائيلية تحاك على مدار الساعة للنيل من قدسيته وهويته.
ومع توالي أرقام وإحصائيات التحذير من حفريات الاحتلال تحت أساسات المسجد الأقصى وحوله أعرب مختصون ومهتمون بشئون الأقصى عن خشيتهم من اقتراب لحظة تنفيذ المخطط الإسرائيلي.
ومن جانبه، حذر المهندس "رائف نجم" نائب رئيس لجنة إعمار المسجد الأقصى وقبة الصخرة من خطورة الحفريات التي تجريها سلطات الاحتلال، وقال: إن "الحفريات باتت تشكل خطرا كبيرا على المسجد الأقصى وستعرضه عند أول هزة أرضية طبيعية أو مفتعلة إلى الانهيار".
وأوضح نجم أن "وتيرة الحفريات والتسارع في تنفيذها ارتفعت منذ مطلع القرن الحادي والعشرين، وهي تنذر الآن بعواقب وخيمة لا يجوز السكوت عليها"، لافتا إلى أن الهدف من وراء هذه الحفريات هو التنقيب عن آثار هيكل سليمان المزعوم.
وحذر من أن عدد هذه الحفريات فاق الستين، أخطرها النفق الغربي الموازي لحائط المسجد الأقصى الغربي بطول يزيد على نصف كيلومتر، وأن بعض أجزاء هذا النفق مكون من طابقين، وفيه غرف سفلية "حوّل الإسرائيليون الجزء الأموي منه إلى كنيس يصلون فيه باستمرار، كما وضعوا فيه مجسمات خرافية يشرحون عليها للسياح تاريخهم المزور، وكيف سيزيلون مبنى المسجد الأقصى وقبة الصخرة المشرفة، وسيضعون مكانهما مبنى الهيكل المزعوم".
وفي حديث خاص لـ"إسلام أون لاين" قال الدكتور صالح الرقب، الخبير في شئون الأقصى، إن مسلسل الحفريات الإسرائيلية مخطط يجري على قدم وساق من أجل هدم المسجد الأقصى، وأكد أن "الفراغات الحاصلة اليوم تحت المسجد وأساساته الهشة وتفريغ الأتربة وإذابة الصخور بمواد كيماوية تنذر بأن الأقصى في خطر حقيقي ومعرض بالفعل للانهيار الجزئي".
وبنبرات التحذير أضاف: "إسرائيل ومن خلال أكثر من عرض تلفزيوني والعديد من المقالات تحدثت عن أن المسجد الأقصى قد يتعرض للهدم بفعل هزة أرضية".

ولفت إلى أنه يتردد في أوساط المتطرفين اليهود مخطط يقوم على إحداث زلزال مصطنع من خلال تفجير قنبلة في منطقة النقب الغربي أو في البحر في إيلات يشعر الناس بها كأنها هزة أرضية، ثم يخرج العلماء الإسرائيليون للقول بأن زلزالا ضرب المنطقة وأن الأقصى انهار بفعلها.
وتابع: "وربما تلجأ إسرائيل من خلال مرور أكثر من طائرة حربية من طراز "إف 16" فوق المسجد مخترقة حاجز الصوت فوقه لهدمه، خصوصا أن الاحتلال الآن يكثف من الحفريات والأنفاق أسفل المسجد لكي يكون هشا وقابلا للسقوط في أية لحظة".
واتفق الرقب مع التحذيرات الصادرة من أن أية هزة أرضية خفيفة ستؤدي إلى سقوط المسجد، وقال: "هم يستخدمون المواد الكيماوية لإذابة الصخور وكميات شديدة الانفجار، وبالتالي الأقصى صار معرضا للهدم بفعل أية ضربة أو هزة، ولكن بات من شبه المؤكد ومن خلال الهجوم اليومي على الأقصى والعمل بجد لخلخلة بنيانه أنهم لن ينتظروا هزة أرضية طبيعية، بل سيسارعون إلى أخرى مفتعلة ووهمية لإسقاطه، مستغلين حالة الضعف العربي والصمت الشعبي".
ولفت إلى أن اليهود مصممون على تنفيذ مخطط هدم الأقصى: "هم يرددون أن لا معنى لإسرائيل إلا بأورشليم ولا معنى لأورشليم إلا بالهيكل".
واستنكر الرقب حالة الصمت إزاء ما يجري للأقصى وتابع: "الأمر لم يعد مجرد تحذير ومقالات تسرد وتكتب.. الأقصى يشهد الآن أخطر مؤامرة يتعرض لها في تاريخه، ومن يشكك في تنفيذ مخططات الاحتلال فهو واهم.. الحفريات أتت على بنيان المسجد، وهم ماضون في تنفيذ مخطط هدمه وإزالته نهائيا".

ويوما بعد آخر تكشف "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" عما يحدق بالمسجد الأقصى من مخاطر، وكان أحدث تحذيراتها ما كشفته عن وجود خمسين كنيسا يهوديا يطوقون المسجد تمهيدا لبناء "الهيكل الثالث" المزعوم.
وازدادت وبشراسة عمليات الحفريات الإسرائيلية في السنوات القليلة الماضية ففي عام 2007 حصلت الجماعات الاستيطانية المدعومة من الحكومة الإسرائيلية على رخصة بناء أول كنيس يهودي في منطقة الحي الإسلامي.
وقد تم افتتاح هذا الكنيس في سبتمبر 2007، ويقع أسفل المسجد الأقصى، في حدود جداره الجنوبي، وأسفل باب السلسلة، وعلى بعد 97 مترا فقط من قبة الصخرة.
وكانت أبرز الحفريات الإسرائيلية عند باب المغاربة، حيث بدأت الجرافات الإسرائيلية في أوائل فبراير 2007 بالعمل على إزالة التلة الترابية المحاذية لباب المغاربة، وأعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أنها تقوم بأعمال ترميم في طريق باب المغاربة بهدف إقامة جسر علوي جديد يحل مكان الجسر القديم الذي انهار قبل ذلك بعامين، إلا أن جهات عدة حذرت من أن إسرائيل تهدف من خلال تلك الأعمال إلى تغيير معالم المنطقة وتعريض المسجد للانهيار.
وفي عام 2008 واصلت إسرائيل عمليات الحفريات في أقصى ساحة البراق والتخطيط لبناء مركز سياحي توراتي في الموقع، كما واصلت حفر نفق جديد ملاصق للجدار الغربي للمسجد الأقصى المبارك.
كما تواصلت عملية حفر شبكة من الأنفاق الطويلة يبدأ بعضها من منطقة عين سلوان باتجاه الشمال نحو المسجد الأقصى.
وبدأت أولى مراحل حفريات المسجد الأقصى بعد حرب 1967، حيث تم هدم حي المغاربة الملاصق لحائط البراق في الجهة الغربية من المسجد الأقصى، حيث تم جعل باب المغاربة مدخلا لجنود الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين إلى ساحات المسجد.ومنذ ذلك التاريخ بدأت قوات الاحتلال الإسرائيلية بإجراء الحفريات تحت المسجد الأقصى للبحث عن الهيكل المزعوم.

الثلاثاء، 14 أبريل 2009

دعوات دينية ووطنية للنفير العام نحو الأقصى

دعوات دينية ووطنية للنفير العام نحو الأقصى للتصدي لعملية اجتياح يهودية واسعة يوم الخميس القادم

دعت قيادات فلسطينية دينية ووطنية المواطنين في مدينة القدس المحتلة وضواحيها وبلداتها والمدن والبلدات والأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1948م إلى النفير العام للمسجد الأقصى المبارك صباح يوم الخميس القادم للتصدي للجماعات اليهودية المتطرفة التي أعلنت نيتها اجتياح المسجد بأعداد غير مسبوقة تتويجاً لنهاية عيد الفصح العبري.
وناشد كل من سماحة الشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك، وفضيلة الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل الأراضي المحتلة عام 1948م وحاتم عبد القادر مستشار الحكومة الفلسطينية برام الله لشؤون القدس، المواطنين الفلسطينيين ممن يستطيعون الوصول إلى مدينة القدس المحتلة وخاصة سكان القدس وضواحيها وبلداتها وقراها وأحيائها وسكان الداخل الفلسطيني المحتل بشدّ الرحال والزحف في ساعات الصباح الباكر من يوم الخميس القادم، للتصدي لقطعان اليهود المتطرفين الذين أعلنوا عزمهم تسيير مسيرة كبرى وغير مسبوقة لاجتياح المسجد الأقصى المبارك تحت عنوان "حملة شدّ الظهر" والتي تعني إعادة يهودية المكان إلى المسجد الأقصى كما ورد في منشورات وبيانات وملصقات مؤسسات وجمعيات اليهود المتطرفين، بالإضافة إلى ما سيرافق هذا الاجتياح من أداءٍ للطقوس والشعائر التلمودية في باحات وساحات المسجد الأقصى المبارك.
ووصفت القيادات الفلسطينية عملية الاجتياح التي تم الإعلان عنها صراحة في وسائل إعلام دولة الاحتلال بالأوسع منذ احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس والمسجد المبارك في العام 1967م.
وجاء في بيانات الجماعات اليهودية المتطرفة بأن المسيرة التي أعلنوا عن تنظيمها الخميس القادم ستخترق شوارع وأحياء وأسواق وأزقة البلدة القديمة من القدس المحتلة والمؤدية إلى بوابات المسجد الأقصى المبارك.
وطالبت القيادات الدينية والوطنية الفلسطينية المواطنين الفلسطينيين في القدس والداخل بتحمل مسؤولياتهم الوطنية والدينية في الدفاع عن المسجد الأقصى، وأكدت أن يوم الخميس القادم سيكون اختباراً حاسماً أمام الفلسطينيين للدفاع عن المسجد الأقصى، وشددت على أن أي محاولة من جانب اليهود المتطرفين للدخول إلى الأقصى وتدنيس حُرمته بإقامة الشعائر التلمودية فيه سيؤدي إلى نتائج كارثية وستتحمل حكومة الاحتلال هذه النتائج، وأكدت بأن المقدسيين لن يسمحوا لهذا الاجتياح أن يمر أياً كانت النتائج.

الأحد، 12 أبريل 2009

أكثر من250من اليهود المتطرفين اقتحموا الأقصى


أكدت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن المجموعات اليهودية واصلت على مدار يومي الأربعاء والخميس الماضيين اقتحام المسجد الأقصى وإقامة الشعائر التلمودية في أنحاء متفرقة من المسجد الأقصى المبارك.وقالت المؤسسة في بيان أن أكثر من250 يهودي متطرف اقتحموا المسجد الأقصى المبارك على مجموعات متفرقة، والتي قامت بمسيرات في باحات المسجد الأقصى، وأدّوا خلالها بعض الشعائر والطقوس التلمودية في مواقع متفرقة من المسجد المبارك.
ولفت البيان إلى أن من بين الذين اقتحموا المسجد الأقصى بعض ساسة وقادة الاحتلال و"الربانيم"، كما حاول أفراد من الجماعات اليهودية اقتحام قبة الصخرة إلاّ أن حراس المسجد الأقصى والمصلين الذين تواجدوا في المكان منعوهم من ذلك.
وأوضح البيان أن ذلك ترافق بحراسة مشددة من عناصر شرطة الاحتلال، والتي منعت بشكل واضح اقتراب أي حارس من حراس المسجد الأقصى أو أي مصل من هذه الجماعات اليهودية.وأضاف البيان أن شرطة الاحتلال تتوقف عن إدخال المقتحمين من أفراد الجماعات اليهودية إلى المسجد الأقصى ما بين الساعة 11 والساعة 13:30، وهي الساعات التي تواجد فيها عدد كبير من المصلين في المسجد الأقصى المبارك من أهل القدس وأهل الداخل الفلسطيني.
من جهة أخرى، قال البيان إن "مؤسسة البيارق" سيّرت يومي الأربعاء والخميس أكثر من 55 حافلة للمسجد الأقصى عبر "مسيرة البيارق".وذكر بيان المؤسسة أن مجموعات يهودية تقتحم المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، كل مجموعة يتراوح عددها ما بين 30-50، وتبدأ بمسيرات يتقدمها أحد "الربانيم" الذي يقدم الشروحات، يتجولون خلالها في المسجد الأقصى عبر محطات واضحة يؤدون عندها طقوساً توراتية عند كل توقف لهم، ويتم كل ذلك بحراسة شرطية مشددة من قبل قوات وشرطة الاحتلال التي اتخذت مواقع لها في عدة نقاط في المسجد الأقصى المبارك، وبمشاركة مجندات، ترافق بقيام الشرطة والشرطيات بالتدخين داخل المسجد الأقصى.
وحذرت المؤسسة، في بيانها، من استمرار اقتحام المجموعات اليهودية المتطرفة للمسجد الأقصى على مدار أسبوع كامل يكون أوجه يوم الخميس القادم 16-4-2009م ، وذلك عبر حملة أطلقتها عدة جماعات ومنظمات يهودية تحت عنوان "حملة شدّ الظهر"، بهدف تشجيع أكبر عدد من الجماعات والمجموعات اليهودية اقتحام المسجد الأقصى وإقامة الشعائر التلمودية كخطوة من خطوات تقسيم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وكانت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" كشفت عن مخطط هذه الجماعات والمنظمات اليهودية من خلال حصولها على عدد من الإعلانات الكبيرة والمتوسطة، بعضها ملون والآخر بالأسود والأبيض، تدعو صراحة اليهود، ومن خلال برنامج معد وموقت، إلى اقتحام المسجد الأقصى بشكل جماعي لإقامة شعائر تلمودية داخل المسجد الأقصى تتعلق ببناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى، وفرض الأمر الواقع لتقسيم المسجد الأقصى على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، كل ذلك بمناسبة ما يسمى عندهم "الفصح العبري".
من جهتها، دعت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948م إلى شد الرحال المتواصل إلى المسجد الأقصى المبارك والقدس وأعلنت عن يوم الخميس القادم 16-4-2009م يوم نفير إلى المسجد الأقصى والقدس.كما وجهت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" نداءها إلى أهل الداخل الفلسطيني وأهل القدس بشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه منذ ساعات الصباح الباكرة، معتبرة أنّ هذا التواجد والرباط واجب الوقت والسبيل الضروري لمنع مثل هذه الاقتحامات والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك.

الأربعاء، 8 أبريل 2009

جماعات يهودية تعلن خططها لاقتحام واستباحة المسجد الأقصى

كشفت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" اليوم عن تخطيط جماعات ومنظمات يهودية متطرفة لاقتحام واستباحة المسجد الأقصى المبارك وإقامة شعائر تلمودية خاصة ببناء الهيكل المزعوم، ابتداءً من صباح يوم غدٍ الأربعاء وحتى يوم الخميس القادم وذلك بمناسبة عيد "الفصح العبري".
ولفت بيان للمؤسسة إلى أن عدداً من المنظمات والجماعات اليهودية تقوم بالدعوة إلى هذه الاقتحامات والاستباحة من خلال حملة إعلانية غير مسبوقة، تتعهد من خلالها توفير حافلات مجانية لنقل كل من يريد أن يشارك فيها.
ودعت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" جماهير الداخل الفلسطيني وأهل القدس وكل من يستطيع الوصول إلى القدس المحتلة تكثيف شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه على مدار اليوم في كل وقت وحين، خاصة في هذه الأيام التي تعلن فيه هذه المنظمات والجماعات اليهودية نيتها تنفيذ اعتداءاتها الجماعية على المسجد المبارك.
وحمّلت مؤسسة الأقصى سلطات الاحتلال تداعيات هذه الاعتداءات المخطط لها على المسجد الأقصى، وأكدت أن مؤسسة الاحتلال هي من تقف وراء هذه المخططات وتشجعها وتدعمها بأساليب مختلفة.
وأوضحت مؤسسة الأقصى أنها تمكنت من الحصول على مخطط هذه الجماعات والمنظمات اليهودية من خلال حصولها على عدد من الإعلانات الكبيرة والمتوسطة، بعضها ملون والآخر بالأسود والأبيض، تدعو صراحة الجمهور "الإسرائيلي" بعمومه والمستوطنون بشكل خاص، ومن خلال برنامج معد ومؤقت إلى اقتحام المسجد الأقصى بشكل جماعي لإقامة شعائر تلمودية داخل المسجد الأقصى تتعلق ببناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى وفرض الأمر الواقع لتقسيم المسجد الأقصى على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
وتعهدت هذه المنظمات والجماعات توفير الحافلات مجاناً ذهاباً وإياباً لكل من يرد المشاركة، فيما كثفت هذه الجماعات من حملتها الإعلانية للترويج لمثل هذا المخطط، عبر إرسال الرسائل البريدية، والتي ترافقت مع إرسال نداءات "الربانيم" بضرورة اقتحام المسجد الأقصى وإقامة الشعائر التلمودية، وضرورة التسريع ببناء الهيكل المزعوم.
كما وتزامنت هذه الحملة الإعلانية بإرسال نسخ جديدة من مطويات ونشرات سابقة كلها تصب في الدعوة الصريحة إلى اقتحام المسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى دعوات إلى التواجد المكثف قي هذه الأيام في ساحات البراق لنفس الغايات والأهداف.
وبيّن بيان مؤسسة الأقصى برنامج مخطط اقتحام واستباحة المسجد الأقصى وحائط البراق يبدأ من صباح يوم غدٍ الأربعاء، حيث دعت بعض الجماعات اليهودية إلى التواجد بشكل مكثف في ساحات البراق لتأدية ما يسمونه "بركة الشمس" ، فيما دعت منظمات أخرى إلى اقتحام المسجد الأقصى يوم بعد غد الخميس، على أن يكثف في أيام الأحد إلى الأربعاء، وعلى أن تكون ذروته يوم الخميس القادم 16/4/2009م، تحت شعار ما يطلقون عليه "ختام الفصح العبري–عيد إيسرو".
وأطلقت الجماعات اليهودية على مخطط اقتحام المسجد الأقصى "حملة شدّ الظهر"، وذكرت في إعلاناتها ودعواتها الباطلة: "إلى متى ستبقون تتفرجون وتتلكؤون وأنتم تنظرون إلى بيت الرب وهو يخرب، في يوم إيسرو عيد الجميع سوف نصلي على جبل الهيكل، لنحتلّ ونهوّد المكان المقدس بشكل كامل".كما ذكرت بعض الجماعات اليهودية أنها ستقوم بهذا اليوم التاريخي باستقبال "المسيخ" على "جبل الهيكل" وفي سبيل تشجيع الانضمام والمشاركة ذكرت هذه المنظمات والجماعات اليهودية عدداً من المستوطنات اليهودية الواقعة في الضفة الغربية على أنها من بين المشاركين في هذا المخطط القريب، كمستوطنة "ألون موريه"، "يتسهار"، "تفواح" ، "إيتمار" وغيرها.
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث: " بالأمس القريب ارتكبت مؤسسة الاحتلال جريمة جديدة بحق المسجد الأقصى والأوقاف والآثار الإسلامية التابعة له، تمثلث بسرقة أحجار المسجد الأقصى الأثرية وقامت بتثبيتها في "الكنيست" مدعية زوراً وبهتاناً وباطلاً أنها أحجار من أحجار الهيكل المزعوم.
"وقالت المؤسسة، في بيانها: "لا يمكن لمثل هذه الجريمة أن تخرج دون قرارٍ مسبق مخطّط ومعدّ له، وها هي الجماعات والمنظمات اليهودية تعلن جهاراً نهاراً عن مُخطط لاقتحام واستباحة المسجد الأقصى وإقامة الشعائر التلمودية داخله".
ودعت مؤسسة الأقصى حُرّاس وسدنة المسجد الأقصى بأن يأخذوا حذرهم وأن يتنبهوا جيداً لما قد يقع على المسجد الأقصى، كما دعت الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني، على المستوى الشعبي والرسمي والأهلي، لتحمّل مسؤولياتهم تجاه المسجد الأقصى المبارك وتجاه القدس الشريف، وقالت لا بد من اتخاذ الموقف الجريء والشجاع والسريع من أجل حفظ المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس.

الخميس، 2 أبريل 2009

الوجود اليهودي في ساحات الأقصى ومحيطه


إضافةً إلى الحفريّات فإنّ الاحتلال حاول توسيع وجوده في ساحات ومحيط المسجد الأقصى بشكلٍ كبير خلال الفترة التي يُغطّيها التقرير:

مخطط السيطرة على الجزء الجنوبي الغربي للمسجد:
بعد منع ترميم طريق المغاربة وتركه ينهار في 15/2/2004، وتجديد منع ترميمه بعد انهياره وإقامة جسر خشبي مؤقت بدلاً منه، بدأ الاحتلال في شهر شباط/فبراير 2007 بهدم هذه الطريق لتوسيع مكان صلاة النساء اليهوديات أمام حائط البراق ليصل إلى أقصى الطرف الجنوبيّ للمسجد الأقصى، وأقرّ خطّة لبناء جسرٍ حديديّ مكانه بمسارٍ يصل مدخل ساحة البراق بباب المغاربة، وفي اعتقادنا أنّ الاحتلال يهدف من بناء هذا الجسر إلى تثبيت واقع دخول اليهود إلى المسجد الأقصى، تمهيداً لمحاولة اقتسام الجزء الجنوبيّ الغربيّ من ساحات الأقصى وتخصيصه لصلاة اليهود، لكنّه في اعتقادنا لن يكتفي بذلك، بل سيسعى في المستقبل لبناء جسرٍ على الطراز "الهيروديانيّ" يصل بين الكنيس الموجود تحت حائط البراق "قنطرة ويلسون" وباب المغاربة مباشرة، ليُصبح الجزء الجنوبيّ الغربيّ من ساحات المسجد الأقصى جزءاً لا يتجزأ من المدينة اليهوديّة المقدّسة تحت المسجد الأقصى وفي محيطه.

وقد أعلنت بعض صحف الاحتلال في 13/4/2008 أنّ أحجار حائط البراق بدأت بالتفتّت، خصوصًا تلك الحجارة الواقعة في أعلى السور، أي أحجار مصلّى البراق، الذي يقع في أقصى الطرف الغربيّ للمسجد الأقصى. ويُمّهد هذا الإعلان في غالب الظنّ لإغلاق مسجد البراق، ومنع المصلّين من الوصول إليه، تمهيداً لتحويله إلى كنيسٍ يهوديّ أو موقعٍ أثريّ متصلٍ بالمدينة اليهوديّة المفترضة.

ولا بدّ أن نشير هنا إلى أنّ حفريّات الاحتلال في باب المغاربة مثّلت علامةً فارقة في تاريخ استهداف الاحتلال للمسجد الأقصى، فباب المغاربة هو أقرب نقطةٍ فوق الأرض إلى المسجد الأقصى يستهدفها الاحتلال في تاريخه، ورغم ذلك فقد اتّسمت ردود الفعل الشعبيّة والرسميّة على ذلك بضعفٍ وتشتّتٍ بالغين، الأمر الذي شكّل مؤشّراً إيجابيّاً للاحتلال، شجّعه على تسريع وتيرة مشروع المدينة المقدسة اليهودية بما فيه اقتسام المسجد، وهذا ما يظهر في تكثيفه لنشاط الحفريّات والبناء في المسجد الأقصى ومحيطه خلال الفترة التي يُغطّيها التقرير، وإن لم يُتدارك هذا الأمر بالسرعة اللازمة، فإنّ ميزان الربح والخسارة لدى الاحتلال سيختلّ، وستصبح منافع الاعتداء على المسجد الأقصى أكبر من مضارّه بالنسبة إليه، ما سيدفعه إلى تغيير الأسلوب البطيء الحذر الذي كان يتبناه حتى عهدٍ قريب، والذي كان السبب الرئيس وراء الفشل في تحقيق أحلام التهويد والسيطرة وتحقيق القدسية اليهودية في المدينة على مدار الأعوام الأربعين الماضية، إلى أسلوبٍ سريعٍ مباشرٍ يرسم الشكل النهائي لـ"أورشليم المقدسة" كما يتبناها في أسرع وقتٍ ممكن.

مخطط السيطرة على محيط باب السلسلة غرب المسجد:
غير بعيد عن ساحة البراق كُشف في 10/1/2007 عن مخطط يُكمّل خطوة هدم طريق باب المغاربة، ويتمثل ببناء كنيس في حارة باب الواد غرب سوق القطّانين، أحد أبواب المسجد الأقصى، تحت اسم "خيمة اسحاق"، وذلك في مكان مبنى حمّام العين، الذي أنشأه الأمير تنكز الناصريّ خلال الفترة المملوكيّة سنة 737هـ/1337م، ليبتلع إلى جنوب المبنى أرضاً تُسمّى البيّارة أو الحاكورة تتبع دائرة الأوقاف الإسلاميّة، ومن المفترض أن يتحول هذا المكان إلى معهدٍ دينيّ يهودي من 4 طوابق تعلوها قبّةٌ ضخمة، وبالتالي سيكون هذا البناء أعلى بكثير من كلّ المباني المحيطة، وسيُغطّي قبّة الصخرة بالكامل للناظر من جهة حارة الشرف "الحيّ اليهوديّ"، ومن الجهة الجنوبيّة الغربيّة للحيّ الإسلامي في البلدة القديمة.

وبالتوازي مع بدء بناء هذا الكنيس، كثّفت "جمعيّة الحفاظ على تراث الحائط الغربيّ" حفريّاتها الهادفة إلى إنشاء متحفٍ ضخم تحت حمّام العين والتي بدأت في الأساس عام 2004، كما بدأت بحفر نفقٍ يبلغ طوله حوالي 200 متر يصل بين المتحف والكنيس من جهة وبين معرض سلسلة الأجيال الموجود تحت ساحة البراق من جهةٍ أخرى، وإذا ما استمرّت هذه الحفريّات بشكلها الحاليّ فإنّ عدداً كبيراً من سكّان حارة باب الواد المقدسيّين سيُغادرونها إمّا بسبب أنّ منازلهم قد أصبحت آيلةً للسقوط، وإمّا بسبب اعتداءات المستوطنين المتمركزين في الكنيس عليهم أو حتى احتلالهم المباشر للمنازل أثناء غياب أصحابها. وإذا ما حصل ذلك بالفعل فإنّ الاحتلال يكون قد وسّع الحيّ اليهوديّ باتجاه الشمال ليصل إلى باب المطهرة على موازاة النصف الجنوبي من المسجد بكامله، وذلك على حساب الحيّ الإسلاميّ وسكّانه المقدسيّين. وإذا ما أنهى الاحتلال بناء كنيسه بالشكل الذي طرحه، يكون قد خطا خطوةً كبيرةً نحو فرض الطابع اليهوديّ على المسجد الأقصى وخصوصاً الجزء الغربيّ منه، لأنّ من ينظر من الجهة الغربيّة لن يرى قبّة الصخرة المعلم الإسلاميّ الأبرز للمدينة، بل سيرى كنيساً يهوديّاً هائل الحجم يُغطّي عليها.


مخطط السيطرة على مقبرة الرحمة شرق المسجد:
استكمال فرض الطابع الديني اليهودي على المسجد يتطلب بالضرورة إحداث تغييرٍ في محيطه من الجهات الأربع، ولما كان الصهاينة لا يملكون مرتكزاتٍ توراتية لبدء أعمال تنقيبٍ وحفر شرق المسجد، فقد استعاضوا عن ذلك بإجراءاتٍ أمنية وسيادية، فقد كانت سلطات الاحتلال قد أعلنت هذه المنطقة "متنزهاً قومياً" في عام 2005، وصادرت في منتصف عام 2008 أكثر من 800 متر مربّع من أراضي مقبرة باب الرحمة المُلاصقة للسور الشرقي للمسجد، وفي 16/7/2008 أدخلت عدداً من الجرّافات إلى هذا الجزء من المقبرة، فخلعت ودمّرت عدداً من القبور، وغطّت معظم المكان بالرمل الأحمر، وقد عدّ الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلاميّة في فلسطين المحتلّة هذا الأمر خطوةً أولى في مشروعٍ يهدف لتحويل المقبرة إلى حديقةٍ عامّة، وإقامة تلفريك يربط بينها وبين جبل الزيتون، لتكون بوابةً للقادمين من التجمعات الاستيطانية الهائلة شرق المدينة في مستوطنة "معاليه أدوميم" ومحيطها.

الأربعاء، 25 مارس 2009

الحفريات في المسجد الأقصى ومحيطه


ترافقت كلّ هذه التغييرات السياسيّة والدينيّة والقانونيّة الهادفة إلى الوصول إلى "أورشليم المقدّسة" مع تسارعٍ محمومٍ لإجراءات التهويد على الأرض، وتطوّرٍ جديد في الجهات التي تنفذ أعمال الحفر والبناء، فسلطة الآثار أصبحت توكل أعمال البناء للجمعيات المتطرفة الداعية لبناء الهيكل، مثل "جمعية الحفاظ على تراث الحائط الغربي" بعد أن كانت توكل هذه الأعمال لبعثة علميةٍ متخصصة من الجامعة العبرية، وأصبحت هذه المواقع تفتتح للجمهور تحت اسم وزارة السياحة.

خلال الفترة التي يُغطّيها تقريرنا والممتدّة من 22/8/2006 إلى 21/8/2008 كانت فرق الحفريّات التابعة لدولة الاحتلال والجمعيّات المتطرّفة تنشط في 7 مواقع من أصل 18 موقع حفريّاتٍ تُحيط بالمسجد الأقصى، وقد توزّعت هذه الحفريّات الهادفة لإنشاء مدينةٍ يهوديّة تحت الأرض على مختلف جهات المسجد الأقصى:

حفريات الجهة الجنوبيّة للمسجد:
حيث يعمل المحتلّ على بناء "مدينة داوود"، وتوجد في هذه الجهة 7 مواقع حفريّات منها 4 نشطة، وأكبر هذه الحفريّات وأخطرها على الإطلاق هو الطريق الهيروديانيّ الذي يمتدّ لمسافةٍ تزيد على 600 متر ويربط ساحة البراق بالمدخل الجنوبيّ لمدينة داوود وفي ظنّنا فإنّ هذا الطريق سيُشكّل عند انتهائه المدخل الجنوبيّ للمدينة اليهوديّة التي يبنيها الاحتلال تحت المسجد الأقصى، وسيدخل منه المستوطنون الآتون من البؤرالاستيطانيّة في سلوان ومن مستوطنات "تلبيوت الشرقيّة" و"جيلو" و"هار جيلو" و"هار حوما" وبقيّة المستوطنات جنوب البلدة القديمة في القدس.

حفريات الجهة الغربية للمسجد:
تُعدّ هذه الجهة العصب الرئيس للمدينة اليهوديّة التي يبنيها الاحتلال تحت المسجد الأقصى، فهي تحتوي على 10 مواقع للحفريّات، منها موقعان نشطان، هما؛ حفريّات ساحة البراق والتي اشتملت أيضاً على هدم أبنيةٍ إسلاميّة تاريخيّة، وشبكة أنفاق الحائط الغربيّ، وهي تُعدّ أكثر الحفريّات نشاطاً وعمقاً في الجهة الغربيّة للمسجد الأقصى، وهي تقع أسفل الحفريّات الأخرى جميعاً، وتمتدّ بعدّة اتجاهات؛ فأوّلها يبدأ أسفل باب الحديد ويتجه شمالاً باتجاه المدرسة العمريّة، وثانيها يبدأ أسفل باب الحديد ويتجه جنوباً باتجاه ساحة البراق، وثالثها يبدأ أسفل حائط البراق ويتجه شرقاً نحو متوضّأ سبيل الكأس، الذي يتوسّط المسافة بين المسجد القبلي وقبّة الصخرة، ومن أسفل منطقة سبيل الكأس يتفرّع هذا النفق جنوباً باتجاه المسجد القبليّ وشمالاً باتجاه قبّة الصخرة. ولم يتّضح بعد بشكلٍ قاطع هدف الاحتلال من هذه الأنفاق، إلاّ أنّنا نعتقد أنّها تخدم هدفين رئيسين، بحسب التقسيم الآتي:

أولاً: الأنفاق الممتدّة تحت باحات المسجد الأقصى: وتهدف في ظنّنا إلى توسيع المدينة اليهوديّة لتصل جنوباً إلى الباب الثلاثيّ المغلق الذي يُسمّيه اليهود بـ"بوّابات هولدا"، ويدّعون أنّه كان مدخلاً للأنفاق التي تصل بين مدينة داوود والهيكل، بينما تصل شمالاً إلى قبّة الصخرة التي يدعي اليهود أنّها "قدس الأقداس" وفيها توجد "صخرة الخلق" المقدّسة التي بدأ منها خلق الكون، وفي حال وصلت الأنفاق فعلاً إلى أسفل مصلّى قبّة الصخرة، يكون الاحتلال قد بلغ مرحلةً متقدّمةً من مشروع تقسيم المسجد الأقصى، وأنهى في الواقع الخطوة الأصعب في التمهيد لهذا المشروع، وهي إيصال الحاخامات اليهود إلى "قدس الأقداس" لإقامة طقوسهم فيها، وهي الطقوس التي تُعد ذروة صلاة اليهود في جبل الهيكل، أمّا إقامة الطقوس نفسها فلن تُشكّل عائقاً بعد ذلك لأنّ حاخامات اليهود لا يُصلّون في "قدس الأقداس" إلاّ لأيّام معدودةٍ في السنة وبالتالي يُمكن للاحتلال أن يُغلق المصلّى السفلي لقبّة الصخرة في هذه الأيّام، ويُمكّن الحاخامات من دخوله دون أن يحتاج ذلك إلى كبير عناءٍ منه.

ثانياً: الأنفاق الممتدّة على طول الحائط الغربيّ: ولها عدّة مداخل على طول الحائط، وهي متّصلة مع الحفريّات التي تعلوها من خلال فتحات مربّعة تشبه في شكلها وحجمها بئر المصعد. وهذه المواصفات يُمكن أن توفّر لقوّات الاحتلال حريّة حركةٍ كبيرة تحت "المدينة اليهوديّة" تُمكّنها من أن تتدخّل وتصل سريعاً إلى أيّ من مواقع المدينة في حال وقوع أيّ حادث، كما تُمكّنها من تسيير دوريّات في هذه المدينة دون أن تزاحم السيّاح والمصلّين اليهود في المساحات الضيّقة التي يتحرّكون خلالها داخل مواقع الحفريّات المختلفة.

حفريات الجهة الشمالية للمسجد:
تتركز حفريات الجهة الشمالية في الزاوية الشماليّة الغربيّة للمسجد الأقصى، وتحديداً في منطقة المدرسة العمريّة الملاصقة لدرب الآلام، وتشمل موقعاً واحداً تنشط فيه الحفريّات، هو موقع "بركة القبّرة" والتي يدّعي الاحتلال أنّها كانت بركةٌ عامّةً تبلغ مساحتها 825 متراً مربّعاًً، مما يعني أنّ الحفريّات في هذه المنطقة ستستمرّ لفترةٍ طويلة حتى كشف كلّ المساحة المدّعاة للبركة، وفي ظنّنا فإنّ الأنفاق التي تُحفر في هذه الجهة ستُشكّل المدخل الشماليّ للمدينة اليهوديّة التي يبنيها الاحتلال تحت المسجد، وقد اختار الاحتلال مكان المدرسة العمريّة المطلّة على درب الآلام بالذات لوصل المدينة اليهودّية بهذا الطريق، ولربط التاريخ اليهوديّ للمدينة بتاريخها المسيحيّ، وتوحيد الجولات السياحيّة بين المزارات المسيحيّة والمدينة اليهوديّة لتظهر كجزءٍ لا يتجزّأ من مدينة القدس.

الثلاثاء، 24 مارس 2009

تطوّر فكرة الوجود اليهودي في المسجد الأقصى


مثّلت فكرة الوجود اليهوديّ في القدس هاجساً لدى العقل الصهيونيّ منذ نشأته، فهو ظلّ يُحاول على الدوام ومنذ أيّامه الأولى مروراً بإنشاء دولته وسيطرته على كامل القدس وحتى اليوم أن يُثبت أنّ اليهود أصحاب حقٍّ في هذه المدينة وأنّهم كانوا موجودين فيها وكان لهم فيها مقدّسات لا تقلّ أهميّة عن المقدّسات القائمة فيها اليوم للمسلمين والمسيحيّين، بل ويُحاول أن يثبت أنه صاحب "الحق الحصري" فيها وأن مقدسات الآخرين، وبخاصة المسلمين، لا تعدو كونها إحلالاً مكان مُقدّسه الأصيل.

الرواية التوراتية للتاريخ تقول إن الوجود اليهودي في المدينة بدأ بسيدنا داوود والمملكتين من بعده، وأنه بعد سقوط المملكتين عاد الوجود اليهودي بشكلٍ متقطع وبسلطة سياسية تتفاوت من عهدٍ إلى عهد. ويُجمع المؤرّخون أنّ الوجود اليهوديّ في مدينة القدس انتهى بقمع الإمبراطور الرومانيّ هادريان للثورة اليهوديّة الثانية عام 132م، وقد انقطع الوجود البشري والدينيّ لليهود في المدينة منذ ذلك التاريخ وحتى منتصف القرن السادس عشر، عندما هاجرت مجموعةٌ من يهود الأندلس إلى القدس هرباً من اضطهاد الملوك الإسبان، وابتدعت هذه المجموعة فكرة تقديس حائط البراق أو الحائط الغربيّ للمسجد الأقصى.


تطور الموقف السياسي:
وطوال ثلاثة قرون ظلّ حائط البراق مركزَ النشاطات الدينيّة اليهوديّة في القدس، ومحور اهتمام المتدّينين اليهود، إلى أن ظهرت الصهيونيّة اليهوديّة في منتصف القرن التاسع عشر، وتبنّت الأفكار اليهوديّة الرومنسيّة المنادية بالعودة إلى "أرض الميعاد"، وإحياء ارتباط الشعب اليهوديّ بمدينة القدس، وإعادة بناء ما يُسمّى بـ"هيكل سليمان". عندها تحوّل الاهتمام الصهيونيّ واليهوديّ من الحائط الغربيّ إلى المدينة بكاملها، كمدينةٍ مقدّسة لليهود بما فيها المسجد الأقصى المبارك. وقد بقيت الصهيونيّة تُداعب مشاعر اليهود حول العالم بهذه الوعود حتى عام 1967م، عندما أكمل الصهاينة سيطرتهم على الجزء الشرقيّ من المدينة، وأصبح المسجد الأقصى في قبضتهم، وكان عليهم أن يواجهوا الواقع، ويوازنوا بين الأحلام التي وعدوا بتحقيقها، وبين قدرتهم الفعليّة على تحقيق تلك الأحلام.

تحت تأثير صدمة الصهاينة بانتصارهم الساحق والسهل في عام 1967م، وبدافع حرصهم على الحفاظ على المكتسبات العملاقة الناتجة عنه، اختار القائمون على المشروع الصهيونيّ حينها أن يعملوا بكل الطرق على تثبيت سيطرتهم على الأرض التي احتلّوها بدلاً من أن يخوضوا مواجهةً غير معروفة العواقب مع أهلها، لذا فقد حافظوا على الوضع القائم في المسجد الأقصى ومنعوا اليهود من دخوله، وركّزوا بدلاً من ذلك على مشاريع الاستيطان، وإثبات "الحقّ اليهوديّ" في الأرض التي احتلّت من خلال جهود البحث عن الهيكل. بالفعل شكّلت حكومة الاحتلال عام 1967م بعثةً ضخمةً من علماء الآثار برئاسة "بنيامين مزار"؛ للبحث عن آثار الهيكل تحت المسجد الأقصى، ومنحت الحكومة هذه البعثة صلاحيّاتٍ واسعة وتمويلاً ضخماً، على أمل كشف آثار الهيكل اليهوديّ، لكنّ هذه البعثة -وبعد ما يُقارب 30 عاماً من العمل- أعلنت عجزها عن العثور على أيّ أثرٍ يهوديٍّ من أيّ نوع تحت المسجد الأقصى، وفيما نعتقد فإنّ هذا الإعلان مثّل صدمةً حقيقيّة للصهاينة، لأنّ الكثير منهم كانوا يعتقدون حقّاً بوجود الهيكل في هذا المكان، ومثّل هذا الاعتقاد في حينه مصدراً للاطمئنان بالنّسبة للقائمين على المشروع الصهيونيّ ولسكّان المدينة اليهود.

وفي محاولةٍ للهروب إلى الأمام قرّر القائمون على المشروع الصهيونيّ خلق "أورشليم المقدّسة" بأنفسهم إن لم تكن موجودة، وذلك من خلال مسارين أساسيّين، هما: تثبيت "حقّ اليهود بالصلاة في جبل الهيكل"، وخلق آثار "أورشليم المقدّسة" في هذا الجبل، كما وردت في الروايات التوراتيّة والتلموديّة.

تطور الموقف الديني:
لتنفيذ هذا المشروع بالسرعة المطلوبة، كان لا بدّ من تغيّر الموقف الدينيّ اليهوديّ التقليديّ الذي تبنّته الغالبيّة العظمى من الحاخامات اليهود منذ عام 1967م والقاضي بتحريم دخول اليهود إلى "جبل الهيكل". وبعد أن كانت مسألة "حقّ اليهود في الصلاة في جبل الهيكل" دعوةً تحملها مجموعةٌ صغيرةٌ من الحاخامات المتموّلين من أثرياء الولايات المتّحدة، تحوّلت هذه المسألة -وبشكلٍ متلازمٍ مع التحوّل الذي طرأ على المشروع الصهيونيّ- إلى تيّارٍ سريع النموّ في صفوف المتديّنين اليهود أصبح يضمّ في عام 2001 عدداً كبير من النشطاء والحاخامات بينهم 11 من الحاخامات الكبار في دولة الاحتلال.

ورغم خيبة الأمل التي تعرّض لها مناصرو هذا التيّار عام 2005 إثر فشل تحقيق نبوءة بناء الهيكل في ذلك العام، وإثر تجديد الحاخاميّة الرسميّة الإسرائيليّة لمنع الدخول إلى "جبل الهيكل"، إلا أنّ أعداد الحاخامات المنضوين تحت لوائه ظلّت تتزايد بشكلٍ سريع، وقد شهد العام 2007 وحده انضمام 5 من أبرز حاخامات دولة الاحتلال وأكثرهم تأثيراً إلى تيّار المنادين بـ"حق اليهود بالصلاة في جبل الهيكل". في الوقت ذاته، أصبحت نشاطات مناصري هذا التيار على الأرض أكثر تنظيماً وعدوانيّة، وهذا التغيّر السريع في موقف المتديّنين اليهود يقودنا إلى الاستنتاج بأنّ الفتوى الدينية تابعةٌ ومتماهية مع الموقف السياسي الصهيوني وتطوراته، وأن الشريعة اليهوديّة لم تكن العائق الحقيقيّ الذي منع دولة الاحتلال من إدخال اليهود إلى المسجد الأقصى أو من هدمه منذ عام 1967م وحتى اليوم.


تطور الموقف القانوني:
ولمّا كان موقف القانون الإسرائيليّ لجهة منع اليهود من دخول "جبل الهيكل" مشابهاً للموقف الديني اليهوديّ السائد كان لا بدّ من تغييره هو الآخر، لكنّ ذلك لم يكن ممكناً عن طريق برلمان الاحتلال الذي شرّع بالأصل قوانين المنع، لأنّ إقرار قانونٍ يسمح لليهود بدخول المسجد الأقصى في البرلمان سيُثير ضجّةً واسعة ويستثير العديد من ردود الفعل الغاضبة، لذا لجأ المتطرفون اليهود بناءً على ترتيب ضمني مع القيادة السياسية للاحتلال إلى "المحكمة العليا"، التي كانت ترفض التدخّل في هذا الموضوع منذ عام 1967م.

في عام 1993 كسرت المحكمة العليا للمرّة الأولى الحظر المفروض على دخول اليهود إلى المسجد الأقصى، معتبرةً أنّ دخولهم إلى "جبل الهيكل" يقع تحت بند حريّة العبادة التي تكفلها قوانين دولة الاحتلال لكلّ سكّانها، لكنّ قرار المحكمة هذا بقي مجمّداً حتى عام 2003، حينما أعادت المحكمة تأكيدها على "حقّ اليهود بالدخول إلى جبل الهيكل". بعدها بعامين، وتحديداً في شهر تشرين الأوّل/أكتوبر 2005 طوّرت المحكمة قرارها هذا لتسمح لليهود بالصلاة في المسجد الأقصى وليس فقط بالدخول إليه، وهي تنظر اليوم في دعاوى متتالية يُقدّمها المتطرّفون اليهود للسماح لهم بتقديم القرابين في "جبل الهيكل"، وليس هناك ما يمنع المحكمة من الموافقة على ذلك في المستقبل القريب، فتسلسل الأحداث السابق يثبت أنّها ليست سوى أداةً في يد السلطة السياسيّة توافقها في المنع إن منعت كما كان الحال في النصف الثاني من القرن الماضي، وتوافقها في السماح إن سمحت، كما هو الحال منذ عام 2003 وحتى اليوم.

الاثنين، 9 مارس 2009

نداء عاجلاً إلى قادة الأمة العربية والإسلامية بخصوص مخططات الاحتلال الصهيوني في القدس

وجّه العلامة الدكتور يوسف القرضاوي رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية نداء عاجل الى قادة الأمة حول"حقيقة ما يجري في حيّ البستان في القدس ولا سيما بعد إعلان سلطات الاحتلال في 21/2/2009 عن نيتها بإخلاء 88 عقارًا في حي البستان جنوب المسجد الأقصى وتهجير 1500 من أبناء الحي.
وأوضح الشيخ القرضاوي أن ما تتعرض له القدس اليوم هو أخطر مراحل الاعتداءات والتهويد منذ عام احتلال كامل القدس عام 1967. ونبّه إلى مشروع الاحتلال بإنشاء مدينة يهودية مقدسة موازية للبلدة القديمة في القدس، ولذلك يسعى إلى تفريغها من أهلها، وتكريس الوجود اليهودي على الأرض على أنقاض المعالم الإسلامية والمسيحية. وشدد الشيخ القرضاوي على ضرورة أن يتحمل قادة الأمة مسؤولياتهم بعدما تطور الاحتلال في مشروعه التهويدي تطورًا غير مسبوق.

وفيما يلي نص نداء العلامة الدكتور القرضاوي.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعــد،
تحية معطرة بأريج القدس،

إنه لمن دواعي سروري أن أبعث إليكم بتحياتي وأشواقي وتقديري الكبير للدور الذي تقومون به لخدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية وفي مقدمها قضية فلسطين وقلبها النابض القدس، ودعائي الخالص لكم أن يمتعكم الله بالصحة، ويديم عليكم نعمة العافية وأن ينعم على بلدكم بالرخاء والاستقرار.

نكتب لكم من "مؤسسة القدس الدولية"، وهي مؤسسة مدنية عربية وإسلامية ودولية، غايتها إنقاذ مدينة القدس والحفاظ على عروبتها وهويتها الحضارية ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والعمل على تثبيت وجود أهلها وتعزيز صمودهم ومواجهة وفضح الممارسات غير الإنسانية ومخططات تهويد المدينة المقدسة وكشف المؤامرة على مسجدها الأقصى، وحشد جهود الأمة من أجل تلك الغاية السامية.

منذ وقوع المدينة في الأسر الإسرائيلي عام 1967، تعرضت مدينة القدس زهرة المدائن، ودرة حواضر الدنيا، لاستراتيجية احتلالية تهويدية ممنهجة، هدفت لطمس هويتها العربية، والاستيلاء على مقدساتها الإسلامية والمسيحية، واقتلاع أهلها المنغرسين فيها، وإحلال المستوطنين الغرباء مكانهم. لكن أخطر حلقات هذه الاستراتيجية هو ما يحصل الآن في حي البستان الذي يسعى الاحتلال لإزالته تماماً بعقاراته الثمانية والثمانين وسكانه الألف وخمسمئة، وهذا هو أخطر ما يحصل للقدس منذ احتلالها عام 1967 وهدم حارة المغاربة الملاصقة للجدار الغربي للمسجد الأقصى.

إن هذه الخطوة تأتي لتحقيق هدفين شديدي الخطورة على المسجد الأقصى:

الأول: هو خلق مدينة يهودية مقدسةٍ موازية للبلدة القديمة بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، ومشتركةٍ معها في المركز ذاته، أي المسجد الأقصى، لتحقيق وجودٍ يهودي ثقافي وديني قسري فوق صدر هذه المدينة، وحي البستان الذي نتحدث عنه يقع أسفل الجبل الذي يتربع فوقه المسجد الأقصى، ويبعد عنه مسافةً لا تتجاوز خمسمائة متر.

الثاني: هو التفريغ السكاني للمدينة، ولمحيط المسجد الأقصى تحديداً من المقدسيين الذين يشكلون سياجه الحامي وحائط الدفاع الأول عنه، وهذه المنطقة إذا ما سقطت فإن جنوب المسجد وغربه سيصبحان منكشفين بشكلٍ شبه كامل للوجود الاستيطاني اليهودي.

أمام هذا التطور غير المسبوق في مدينتنا المقدسة، وأمام المسؤولية الشرعية والتاريخية والقومية الملقاة على كاهلكم من موقعكم في طليعة هذه الأمة، المؤتمنة على حماية القدس وسائر مقدساتها الإسلامية والمسيحية، فإننا نرجو من حضرتكم التحرك العاجل بكل ما تملكون من أدوات ووسائل دبلوماسية وسياسية عبر جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمم المتحدة، لتشكيل حالة ضغطٍ متنامية على دولة الاحتلال المتمادية في غطرستها واعتدائها، وإننا لنرجو أن تضعوا ثقل بلدكم الحبيب وعلاقاته المميزة على المستوى الإقليمي والدولي، للضغط على الدول الصديقة والحليفة لاتخاذ قرارٍ حازمٍ من تحركات الاحتلال تجاه حي البستان.

إن متابعتنا للأحداث في القدس تثبت أن الاحتلال لا يمكن أن يرتدع عن مخططاته التهويدية إلا إذا شعر أن هناك ثمناً باهظاً سيدفعه، وضغطاً غير محتملٍ سيقع تحته إذا ما فكر في الاعتداء على مقدساتنا وأهلنا في القدس، وإننا نعتقد أن ثني المحتل عن مخططه هذا أمرٌ يقع ضمن دائرة الممكن بالوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية إذا ما استخدمت لحدها الأقصى، وإننا نتطلع الى موقف وتحرك من حضرتكم، من رجل قدم ويقدم الكثير دفاعاً عن قضايا الأمة، ليكتب التاريخ وقفتكم المشرفة في أصعب الظروف وأقساها لمنع المحتل من السيطرة على القدس وطمس هويتها.

وتقبلوا مني خالص الشكر والتقدير، وخالص الدعاء لكم بالتوفيق والسداد.

الدكتور يوسف القرضاوي
رئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية

الأربعاء، 4 مارس 2009

القضاء على الوجود الصليبيى


بعد أن أنتهى صلاح الدين الأيوبى من توحيد الجبهة الإسلامية أصبح فى مقدوره منازلة الفرنجة بصورة حاسمة, فدعى كافة المسلمين وقد تجمعت لديه قوات كثيرة وأنتظر الفرصة لشن هجومه عندما نقض أرناط صاحب الكرك الهدنة وتعرض للقوافل التجارية بين مصر والشام وقوافل الحجاج الذاهبة الى مكة والمدينة, فنال الصليبين هزيمة ساحقة فى معركة حطين عام 583 ه (1187م) وأسترد المسلمون بيت المقدس وقتل أرناط وعدد كبير من الصليبين ففر بعضهم الى مدينة صور وأتخذوها مركزا لهم وأرسل كونراد الى ملوك أوروبا يطلب منهم المعونة لحرب صلاح الدين وأسترداد بيت المقدس وأتفق على تجهيز ماعرف بالحملة الصليبية الثالثة بين ملوك المانيا وفرنسا وأنجلترا.

فشلت الحملة الصليبية الثالثة التى تزعمها ملوك أوربا لمحاربة صلاح الدين حتى بعد أن نجحت فى الأستيلاء على عكا وثار نزاع بينهم مما أدى الى رحيل فيليب أوغسطس ملك فرنسا, وكان الامبراطور فردريك باربروسا أمبراطور المانيا قد مات قبل الوصول الى بيت المقدس عن طريق البر. وقد عقد صلاح الدين وريتشارد قلب الأسد ملك أنجلترا أتفاقية عرفت بأسم (صلح الرملة).

توجهت الحملة الصليبية الرابعة برا الى القسطنطينية ولم تصل الى الشام ففكر ملك الصليبين فى عكا أن يجهز حملة أخرى يغزو بها دلتا مصر عام (615 ه / 1218 م) فكان أن قام بحملة على دمياط ونجح فى الأستيلاء عليها ولكن لم يستطع التقدم عبر النيل الى القاهرة فأضطر الى قبول الصلح مع الملك الكامل محمد الذى خلف والده الملك العادل فى حكم مصر.

نتيجة تنافس ملوك بنى أيوب على السلطة, قام الملك الكامل بعمل معاهدة مع الأمبراطور فردريك الثانى وسلمه من خلالها بيت المقدس على أن يحتفظ المسلمون بالحرم ومسجد الصخرة وأن تقام الشعائر ويرفع الأذان. أسترجع ملوك الخوارزمية بيت المقدس من الصليبين عام 642 ه فأعد لويس التاسع ملك فرنسا لحملة صليبية جديدة.

توفى الملك الصالح نجم الدين أيوب عام 647 ه وكانت الحملة الصليبية قد نجحت فى الأستيلاء على دمياط, وقد أنتهت الحملة الصليبية السابعة بأسر الملك لويس التاسع حيث تم حبسه بدار القاضى محى الدين بن لقمان ومقتل معظم جنوده. وأنتهى حكم الأيوبين فى مصر بمقتل تورانشاه على يد المماليك.

أوقف المماليك الخطر المغولى بأنتصارهم فى معركة عين جالوت بقيادة الأمير المظفر سيف الدين قطز على المغول ونجحوا فى إيقاف زحفهم المدمر على العالم.

قام بيبرس بالقضاء على الوجود الصليبيى فى إمارة أنطاكية ويافا عام 688 ه / 1286 م. ولم تختلف سياسة المنصور قلاون عن بيبرس فتابع القضاء عليهم وأستولى على طرابلس عام 688 ه / 1289 م, ثم تبعه أبنه الأشرف خليل وقام بالأستيلاء على عكا أخر حصون الصليبين فى بلاد الشام عام 689 ه / 1290 ه. وعلى هذا النحو أزيلت الكيانات الصليبية التى أقيمت ببلاد الشام بعد جهاد طويل بدأ بعماد الدين زنكى ونور الدين محمود وصلاح الدين الأيوبى حتى سلاطين المماليك.

الاثنين، 2 مارس 2009

أوسع عملية ترحيل لعائلات مقدسية

سلمت البلدية الإسرائيلية بالقدس 88 عائلة فلسطينية إخطارات بهدم منازلها بمنطقة البستان في حي سلوان التابع لمدينة القدس المحتلة، وذلك بذريعة البناء دون ترخيص. وستؤدي عملية الترحيل التي توصف بأنها الأوسع منذ عام 1967 إلى تشريد أكثر من 1500 فلسطيني مقدسي، وسحب حقهم في الإقامة بالمدينة
في السياق ذاته اتهمت الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات اليوم تل أبيب بتصعيد "الحرب" على مدينة القدس عبر التخلص من الأحياء العربية فيها، مطالبة بوقفة عربية ودولية حازمة لإنقاذ المدينة المقدسة من محاولات "التهويد". واعتبر الأمين العام للهيئة حسن خاطر في بيان أن "سكان حي البستان جنوب المسجد الأقصى أصبحوا في دائرة الخطر الحقيقي خاصة بعد أن ألغت اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء الإسرائيلية المخطط الذي كان قد قدمه أهالي الحي". وأوضح أن الإلغاء جاء نتيجة مصادقة اللجنة المذكورة على مخطط آخر لنفس المنطقة قامت بإعداده بلدية "الاحتلال" وبموجب المخطط الجديد ستتم إزالة القسم الأكبر من حي البستان وتشريد سكانه البالغ عددهم (1500) فلسطيني وتجريف الحي وتحويله إلى حدائق عامة، ضمن مخطط واسع يهدف إلى تهويد محيط المسجد الأقصى أو ما يعرف "بالحوض المقدس". وأضاف خاطر أن "السلطات الإسرائيلية اليوم باتت تتجه نحو توسيع دائرة الاضطهاد للمقدسيين باستهداف سكان أحياء بأكملها، والعمل على تجريد عشرات الآلاف من المقدسيين من مواطنتهم". وأكد أن السلطات الإسرائيلية تحاول خداع الفلسطينيين في حي البستان عن طريق مقايضة منازلهم بمساكن بديلة بأحياء مقدسية أخرى مثل بيت حانينا وغيرها. كما ذكر الأمين العام لهيئة نصرة القدس أنه في الوقت الذي شرعت فيه السلطات الإسرائيلية في استهداف حي البستان جنوب الأقصى، تشرع أيضاً في استهداف حي الشيخ جراح شمال الأقصى. ورأى أن "هذا التطور الخطير يعكس حجم الاضطهاد الذي بات يعاني منه المواطن المقدسي، ويكشف بالوقت نفسه عن المستوى الخطير الذي بلغته عملية التهويد المستمرة والمتواصلة منذ احتلال القسم الشرقي للمدينة عام 1967". وكشف خاطر عن أن سلطات الاحتلال كانت قد نجحت في تهجير عشرات الآلاف من المسيحيين بفعل الظروف القاسية التي تفرضها على الفلسطينيين عموما، حتى إن نسبتهم اليوم بالأراضي المقدسة لم تعد تتجاوز 1% بعد أن كانت تصل أحيانا أكثر من 5%. وقال أيضا "نحن نغتنم زيارة البابا المقررة في الثامن من مايو/ أيار القادم، لنلفت انتباه قداسته إلى المؤامرة الصهيونية على الوجود المسيحي بالقدس والأراضي المقدسة عموما والتي تؤدي إلى تناقص مستمر في أعداد المسيحيين يوما بعد يوم".

الأربعاء، 25 فبراير 2009

دليلك لنصرة المسجد الاقصى المبارك

في إطار حملة الدفاع عن المسجد الأقصى وإسهاماً في نشر التوعية بكل ما يتعلق بالمسجد الأقصى, ننشر تقرير يحمل عنوان "دليلك لنصرة المسجد الأقصى"ماذا يمكن أن نقدم من خدمة للمسجد الأقصى؟
كثيراً ما يتحدث الناس في منتدياتهم ومجالسهم وحواراتهم عن قضية المسجد الأقصى: الخطيب على منبره، والكاتب في مقاله، والسياسي في تحليلاته وقراراته، والأم في أسرتها مع أبنائها، ورجل الشارع والموظفون في دواوينهم ومكاتبهم، الكل يشرح مأساة المسجد الأقصى وما آلت إليه أحوال قبلتهم الأولى وغالباً ما يكون السؤال: ما العمل؟ ماذا يمكن أن نقدم من خدمة للمسجد الأقصى؟.
وقد كتب عن هذه القضية عدة دراسات من قبل علماء وباحثين، ونحن بدورنا نلخص مقترحاتهم ودراساتهم، ونعرضها للإستفادة منها وتطبيقها قدر المستطاع.
كيف يمكن الحدّ من خطر هذه الحفريات التي ذكرت؟

الحدّ من هذه الحفريات لا يمكن إلاّ من خلال تنشيط الدور الإسلامي والعربي والفلسطيني بحيث يتعاون الجميع على إلغاء هذه الحفريات، ونحن مطالبون بأن نواصل إبلاغ كل الدنيا وبشكل خاص الحاضر الإسلامي والعربي بكل جديد يقع من اعتداءات إسرائيلية احتلالية على المسجد الأقصى المبارك، سواء كان فوق الأرض أو تحت الأرض.
هذا هو الدور الذي يجب أن يقوم به الجميع بهدف السعي إلى إلغاء الاحتلال الإسرائيلي عن القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك.
أولا- واجبات الفرد:
-استحضار النية الصادقة واستدامتها لنصرة المسجد الأقصى المبارك .
-تحري أوقات الإجابة والدعاء يومياً للمسجد الأقصى المبارك بالنصرة والدعاء.
- إبداء النصرة للمسجد الأقصى المبارك ونشر أخباره وأحواله من خلال المشاركة في برامج البث المباشر وبرامج الفتاوى عبر الإذاعة والتلفاز ومنتديات الإنترنت.
-حضور المناسبات والأنشطة .-توزيع شريط إسلامي يخدم القضية ريعاً وموضوعاً.
- وضع حصالة منزلية باسم "حصالة الأقصى" ولنتذكر قول الحبيب صلى الله عليه وسلم :"ما نقص مال من صدقة"، أو حصالة خاصة للأطفال باسم حصالة "صندوق طفل الأقصى" .
- التحدث في جمع من الأقارب أو مجموعة العمل الوظيفي أو الأصدقاء يومياً لمدة خمسة دقائق عن الواجب نحو المسجد الأقصى المبارك أو لنتحدث لـِ 15 شخصا في الشهر الواحد حول القضية .
-استخدام الرسائل الهاتفية للتذكير بالواجب نحو المسجد الأقصى المبارك.
- أهل الصيام والقيام من أمة محمد صلى الله عليه وسلم والشيوخ الركع: أصواتكم مسموعة تقرع أبواب السماء، فلا تنسوا سلاحكم العظيم: الدعاء.
ثانياً- واجبات الأسرة:
-جدول الاجتماع الأسري لمدة عشر دقائق لمدارسة تاريخ وقضية المسجد الأقصى المبارك .
-إخراج مصروف الأسرة لمدة يوم واحد تضامناً مع المسجد الأقصى المبارك، يقي الأسرة مصارع السوء.
-تذكير الأطفال بفضل المسجد الأقصى المبارك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
- تلقين الأمهات وربات البيوت أطفالهم حب الله ورسوله، وحب الأقصى، من خلال الكتب المختارة والشعر والأناشيد المسجلة بالأشرطة وغيرها.
-إنشاء مكتبة صغيرة تشمل كتيبات ونشرات وأشرطة تتضمن موضوعات عن المسجد الأقصى المبارك.
-تكليف الأبناء بعمل لوحات إعلانية وجدارية حول نصرة الأقصى( عبارات، أدعية، كلمات مأثورة) وتعليقها في أركان المنـزل.-
إضافة عبارة أو كلمة مأثورة عن المسجد الأقصى لبطاقات المعايدة والأفراح والدعوات الشخصية وإعلانات التهنئة والمواساة في الصحف، حبذا لو خصص الميسورون أوقافاً خاصاً يعود ريعها لإعمار وإحياء المسجد الأقصى المبارك.
ثالثاً- واجبات الإعلاميين والصحفيين والمثقفين:
-كتابة المقالات في الصحف السيارة بكل ما يتعلق بأحداث تخص المسجد الأقصى المبارك والقدس.
-دعم المقالات والتقارير الصحفية بالصورة والأدلة التي توضح حجم معاناة المسجد الأقصى المبارك.
-التصدي للإعلام الغربي والإسرائيلي والرد على شبهاته وأباطيه حول المسجد الأقصى.
-عقد الندوات والمحاضرات والمؤتمرات بخصوص المسجد الأقصى المبارك.
رابعاً- واجبات العاملين في قطاعات التعليم:
-اجعل المسجد الأقصى المبارك هماً لا ينفك عنك في كل أوقاتك أو جلها.
-اصنع من طلابك محبين للمسجد الأقصى المبارك.
-خصص للأقصى وقتاً تقرأ فيه لطلبتك الآيات من سور الإسراء، وتناولها بالدراسة والتفسير، وأفسح المجال للمشاركة والنقاش.
-ادفع طلبتك للمشاركة في الأنشطة المختلفة، كالصحف الجدارية، والمعارض الخاصة بالمسجد الأقصى، وكتابة مواضيع التعبير الشفوي والتحرير.
-توظيف المسرح المدرسي لإبراز قضية المسجد الأقصى المبارك.
-استخدم شريط الكاسيت والفيديو والإنترنت وكل ما توصل إليه العلم في إذكاء حب الأقصى والتعرف على حاله وتاريخه.
-إنشاء جائزة ومسابقة سنوية مدرسية بالتعاون مع إدارة المدرسة، أو الكلية، يشترك فيها المجتمع المدرسي والمحلي وأولياء الأمور ويكرم الفائزون منهم.
-إعداد بحث عن تاريخ المسجد الأقصى المبارك والمحطات المهمة في تاريخ القدس ومدنها، ولا تنس التحفيز لمن يتجاوب.
خامساً- واجبات الأئمة والخطباء والدعاة :
-إحياء دور المساجد في المناسبات المختلفة بمجالس العلم والذكر للحديث عن المسجد الأقصى المبارك.
-إنشاء ركن خاص بالمسجد الأقصى في كتبة المسجد وصندوق للتبرعات ومكتبة صوتية وتعليق صورة للمسجد الأقصى.-
حض المصلين على الصيام والقيام والدعاء للمسجد الأقصى المبارك.
-لتكن منابرنا شقائق لمنابر الأقصى وبيت المقدس.
سادساً- واجبات مستخدمي الإنترنت :
- توظيف استخدام قنوات المحادثة والدردشة والحوار المباشر وقنوات المحادثة غير المباشرة، من خلال برامج ساحات الحوار والمنتديات، ولا تنس مجموعات الأخبار والحوار المنتشرة على مستوى العالم، للحديث عن المسجد الأقصى المبارك.
-بادر إلى إنشاء موقع إسلامي للتعرف على المسجد الأقصى وأخباره، أو على الأقل الإطلاع على مثل هذه المواقع.
- اشهار المواقع المفيده والتي تنشر اخبار مسجد الاقصى المبارك
- توظيف البريد الإلكتروني، إذ يعد وسيلة ممتازة ورائعة النتائج، وذلك بإرسال تقارير وأخبار ودعوات
- إنشاء موقع خاص بالكتب والأشرطة والمجلات والمحاضرات والأناشيد التي تخدم قضية المسجد الأقصى، بعدة لغات لتكون في متناول مستخدمي الشبكة.
- يمكنك أن تقدم خدمة متميزة بتقديم الأخبار ونقل البث الحي والمباشر للمقابلات والندوات والمؤتمرات والخطب الخاصة بنصرة الأقصى كما يمكنك نشر مقال متميز أو موقع أو كتاب أو روابط تخدم المسجد الأقصى، ويمكنك نسخ مقال متميز وإرساله إلى منتديات.
سابعاً- واجبات الجمعيات الأهلية والنقابات المهنية والتطبيقية والأندية:
-إقامة مهرجانات باسم الأقصى ( خطابات، تمثيليات، مهرجان أنشودة).
-عمل معارض ومسرحيات.
-إصدار بيانات في المناسبات.
-تخصيص ركن لنصرة الأقصى ومعرض دائم في المكتبات ولدى التسجيلات.
-إنتاج وتوثيق أشرطة سمعية وبصرية ومقروءة تخدم موضوع المسجد الأقصى المبارك.

مؤسسة يهودية لتدمير الأقصى

افتتح حاخام إسرائيلي مؤسسة دينية يهودية في الطرف الغربي بحي "العجمي"، الذي تقطنه أغلبية فلسطينية في مدينة "يافا"، جنوبي تل أبيب، هدفها التخطيط لتدمير المسجد الأقصى وإقامة هيكل مزعوم على أنقاضه. وقالت صحيفة هاآرتس العبرية اليوم الثلاثاء: "إن المؤسسة التي افتتحت قبل شهر ويديرها الحاخام الياهو ملاي تعمل سرًّا بهدف التخطيط لاحتلال المسجد الأقصى وتدميره وإقامة الهيكل الثالث على أنقاضه". وأضافت الصحيفة أن المؤسسة تضم العشرات من الشباب اليهودي الذين قدموا مع ملاي من مستوطنة "بيت إيل"، إحدى أكبر المستوطنات التي تقع في وسط الضفة الغربية المحتلة، إلى مدينة يافا المحتلة عام 1948.
ونقل الموقع عن ملاي، أحد قادة حركة "عطيرات كوهنيم" المتخصصة في تهويد القسم الشرقي من مدينة القدس، قوله: "إن تدمير الأقصى هو الرد الطبيعي على تنفيذ عملية فك الارتباط التي تم بموجبها إخلاء مستوطنات قطاع غزة عام 2005". وسخر الحاخام الإسرائيلي من "الأصوات اليهودية التي تعتبر أن تدمير المسجد الأقصى سيؤدي إلى تدمير دولة إسرائيل"، معتبراً أن "هذه الأصوات تعبر عن الضعف والجبن ولا يمكن أن توجه المشروع الصهيوني"، كما أكد أن "أوضاع الشعب اليهودي لن تستقر ما دام لم يُعَدْ بناء الهيكل الثالث".
وبجانب التخطيط لتدمير المسجد الأقصى الشريف، فإن ملاي المدرس بمدرسة "مركاز هراب" بؤرة مركز ثقل الصهيونية الدينية في إسرائيل، وأتباعه وضعوا على رأس اهتماماتهم تهويد مدينة يافا التي تقطنها أكثرية فلسطينية. وقال ملاي: "أصبحنا ندرك أن الدفاع عن مستوطنات الضفة الغربية، يبدأ من عمق إسرائيل وليس في مستوطنات الضفة؛ لذا قررنا التوجه نحو المدن التي يقطنها العرب". وأكد الحاخام الإسرائيلي أنه "ينوي جلب المزيد من أتباعه الذين يعيشون في مستوطنات الضفة الغربية للإقامة في يافا مع عائلاتهم"، واصفًا عمله وعمل زوجته التي شجعته على الفكرة بأنه "عمل صهيوني من الطراز الأول".
وادعى مدير المؤسسة أنه "يشعر بأنه يحمل عبء التاريخ على كاهله، وأنه مطالب بحشد أكبر عدد ممكن من اليهود للاستقرار في يافا"، مؤكدًا "شعوره بالاستفزاز عندما يصفون مدينة يافا بالمدينة المختلطة". وفي هذا الإطار قال ملاي: "هذه مدينة يهودية، كما هو الحال مع جميع المدن في إسرائيل، لا توجد مدن مختلطة، وهذا خلل يتوجب أن يصلح بأسرع وقت". وملاي هو شقيق الحاخام ديفيد ملاي الذي يتزعم مجموعة لإعادة بناء ما يسمى بمدينة "داود" على أنقاض بلدة "سلوان" الفلسطينية التي تقع في محيط مدينة القدس المحتلة.

الأحد، 22 فبراير 2009

نيتانياهو‏..‏ ومخطط تهويد عروبة القدس

هاهو بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي‏(‏ الحادي عشر فيما بين‏1999,1996)‏ يعود إلي المسرح السياسي الاسرائيلي ويفتتح حملته الانتخابية منذ يناير الماضي بتأكيد أن القدس سوف تبقي عاصمة موحدة لاسرائيل‏.‏ ومثل هذا التصريح من قبل نيتانياهو يكشف بوضوح محاولاته خلال سنوات حكمه الثلاث لتكريس‏.‏ مخطط تهويد القدس باعتبارها ـ كما يدعي ـ عاصمة موحدة وأبدية لاسرائيل‏.‏
ولا عجب أن يتباهي نيتانياهو في حملته الانتخابية الحالية بأنه واجه ضغوطا كبيرة عند إقامة الحي الاستيطاني اليهودي‏(‏ هارحوماه‏)‏ في جبل أبو غنيم قبل عشر سنوات وأنه نجح ايضا في تعزيز البناء في مستوطنة‏(‏ معالية أدوميم‏)‏ بهدف دعم التواصل الجغرافي بين المستوطنة ومدينة القدس‏.‏ ويستطرد قائلا وهو يأسف لأن هذا التواصل قد تراجع في السنوات الأخيرة‏.‏ كذلك تفاخر نيتانياهو مؤخرا بأنه دعم اقامة حي استيطاني جديد في جبل الزيتون في القدس رغم كل الضغوط علي حد تعبيره مضيفا أنه احبط محاولات الفلسطينيين لزعزعة السيادة الاسرائيلية في القدس من خلال فتح مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية التي قام بإغلاق معظمها ولولا تدخل المحكمة لأغلقها كلها كما يدعي‏,‏ وأضاف أن حكومته دأبت علي منع الفلسطينيين من إقامة كل ما من شأنه أن يشكل رمزا لسيادة فلسطينية في القدس‏.‏
وبعد أن يستعرض نيتانياهو ما قامت به حكومته فيما بين‏1999,1996‏ بشأن تهويد القدس يؤكد أن حكومة حالية برئاسته ستواصل فرض سيادة اسرائيلية تامة في القدس وهنا يوجه النقد اللاذع لزعيمة‏(‏ كاديما‏)‏ تسيبي ليفني من دون تسميتها بداعي أنها وضعت القدس علي مائدة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية‏,‏ بينما لم يحدث هذا علي أرض الواقع إذ رفض رئيس الحكومة ايهود أولمرت ـ في الحقيقة ـ طرح هذه القضية للتفاوض منذ توليه السلطة بعد شارون‏.‏ بهذا المخطط الاستيطاني لاستكمال تهويد القدس كلية وعزلها عن محيطها الفلسطيني العربي‏,‏ يحاول نيتانياهو أن يتقمص سدة الحكم الاسرائيلي‏,‏ ودعا ـ هذا الاسبوع ـ الي تشكيل حكومة وحدة وطنية تحت قيادته ولكن بشرط ان تتخلي تسيبي ليفني عن سياساتها الحالية وتضع المصالح القومية الاسرائيلية ـ كما يراها ـ علي قمة أولوياتها‏.
‏ومثل هذا التصريح من قبل نيتانياهو يكشف بوضوح ما يخامر تفكيره بشأن حسم القضايا الفلسطينية المعلقة منذ ان تولي رئاسة الوزراء فيما بين‏1999,1996‏ ويأتي مخطط استكمال تهويد القدس في مقدمة تلك القضايا‏.
‏ولعل التذكير بالحملة الانتخابية التي قادها نيتانياهو لمنافسة شيمون بيريز عام‏1996‏ علي كرسي رئيس الوزراء آنذاك تعكس بوضوح أبجديات الحملة الانتخابية التي بدأت إرهاصاتها الأولي خلال الأسابيع الأخيرة‏,‏ حيث تصدرت مسألة استكمال تهويد القدس ـ كالعادة ـ أجندة الخطاب السياسي لنيتانياهو بينما غريم الأمس‏(‏ شيمون بيريز‏)‏ يحتل مقعد رئاسة الدولة الاسرائيلية‏.
‏وباسترجاع القضايا المثارة في خلال الحملة الانتخابية لكل من شيمون بيريز ونيتانياهو شكلت قضية القدس وقتها مادة كلامية مثيرة بين المتنافسين‏.
‏وكان موضوع وحدة القدس الشعار الرئيسي لنيتانياهو‏,‏ مؤكدا أن المفاوضات بشأنها ليست علي جدول الأعمال وإن كان ماتم التوقيع بخصوصها لن يلتزم به ومعلنا عزمه علي اغلاق بيت الشرق والمؤسسات الفلسطينية داخل القدس ومصادرة المزيد من الأراضي العربية داخل المدينة والسماح بانتهاك المقدسات الإسلامية بالموافقة علي قيام اليهود بالصلاة علي جبل الهيكل‏.
‏وتركزت القضية الأولي بين بيريز ونيتانياهو حول وضع القدس في مفاوضات الوضع النهائي علي المسار الفلسطيني ـ الإسرائيلي وفقا لاتفاق أوسلو آنذاك‏,‏ وهو الاتفاق الذي رفضه نيتانياهو ووصف يوم توقيعه بأنه يوم المهانة الوطنية ومن ثم رفض‏(‏ ولا يزال يرفض‏)‏ كل ما جاء به‏,‏ مؤكدا أنه لا مفاوضة حول القدس‏.‏
وهكذا كشفت وقائع المنافسة بين بيريز ونيتانياهو في انتخابات‏1996‏ أن مسألة تهويد القدس تصدرت كل قضايا الانتخابات الأخري‏,‏ وعبر نيتانياهو عن هذا في عدد من تصريحاته ومنها قوله لقد تم انتخابنا حتي نسهر علي القدس وجاء هذا التصريح عند قيامه بافتتاح نفق القدس في سبتمبر‏1996.‏
ولم يكن افتتاح هذا النفق إلا جزءا من تكريس مخطط تهويد المدينة في عهد نيتانياهو‏.‏ومع افتتاح نفق القدس شرع نيتانياهو في تكثيف عمليات بناء المستوطنات‏,‏ ومن أبرزها مستوطنة جبل أبو غنيم‏(‏ هارحوما‏)‏ التي تعهد بإنشائها في حملته الانتخابية‏,‏ وبالفعل استهل نيتانياهو بداية‏1997‏ بالشروع في بناء المستوطنة بتسوية أرضها ثم شرع في بداية عام‏1999‏ في عملية البناء‏.
‏وليس خافيا علينا‏,‏ ماتمثله هذه المستوطنة باعتبارها الحزام الاستيطاني الجنوبي في مخطط تهويد المدينة لتمزيق الوحدة الجغرافية للضفة وشطرها شطرين منفصلين‏.‏‏
‏أخيرا فلا عجب أن يتفاخر نيتانياهو في حملته الانتخابية الحالية بما أنجزه عند اقامة الحي الاستيطاني اليهودي‏(‏ هارحوما‏)‏ في جبل أبوغنيم قبل عشر سنوات وأنه نجح ايضا في تعزيز البناء في مستوطنة معالية أدوميم بهدف تعزيز التواصل بين المستوطنة والقدس الكبري‏,‏ حيث تقوم الحكومة الحالية‏,‏ باستكمال ما بدأه نيتانياهو بإقامة حي استيطاني جديد يربط القدس بمستوطنة معالية أدوميم بهدف رئيسي هو عزل القدس الشرقية تماما عن محيطها الفلسطيني في الضفة وشق الضفة الي نصفين من خلال سيطرة اسرائيلية علي المفصل الرئيسي لكل الطرق التي تربط شمال الضفة بجنوبها‏.‏ ويشكل هذا المخطط أعلي مراحل الاستعمار الإستيطاني في عالمنا المعاصر‏.‏
د‏.‏ أحمد يوسف القرعي

الأربعاء، 11 فبراير 2009

المؤتمر الصهيوني الذي انعقد في القدس يرمي لبناء الهيكل المزعوم


حذّر الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل سنة 1948، من أنّ المؤتمر الصهيوني الذي عقد مؤخراً في مدينة القدس المحتلة، جاء تأكيداً على صناعة ظروف مناسبة بالنسبة للتقديرات الصهيونية، من أجل بناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف الشيخ صلاح أنّ "المجموعات الصهيونية أصرّت على إقامة هذا المؤتمر في القدس المحتلة، وهي محاولة فاشلة منهم تهدف إلى رفع معنويات المؤسسة الصهيونية التي وصلت إلى القاع، بعد مرارة الهزيمة التي أضافها إليها أهلنا الصامدون في غزة".
وحذر الشيخ صلاح في تصريحات صحفية من أنّ الأهداف الصهيونية للمؤتمر هي "نذير خطير جداً على ما ينتظر القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها من سلوكيات حمقاء، قد تقوم بها مؤسسات الاحتلال الصهيوني خلال الأيام القريبة"، كما قال.
وفيما يتعلق بعمليات الهدم والتجريف في مدينة القدس المحتلة، أكد الشيخ صلاح أنّ "مدينة القدس مستهدفة قبل سنة 1967، واشتد استهدافها بعد سنة 1967، وازداد اشتدادها بعد العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة"، مشدداً على أنّ القدس تعاني من "مفاجآت حمقاء" من قبل الاحتلال الصهيوني، ويتم التعرض بالأذى للقدس عامة ولمقدساتها الإسلامية أو المسيحية خاصة.
وأشار القيادي الفلسطيني البارز إلى عمليات الحفريات المتواصلة أسفل المسجد الأقصى المبارك، وقال إنّ الشهود الذين يقطنون داخل أسوار البلدة القديمة يؤكدون أنهم في هذه الأيام يسمعون أصوات حفارات آلية تنبعث من تحت أجزاء المسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى قائمة طويلة من الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
ورأى رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، "أنّ الحرب السابعة التي أشعلها الاحتلال (الإسرائيلي) على أهالي قطاع غزة كان يقف من ورائها المشروع الصهيوني العالمي، وكان يقف من ورائها أطماع لهذا المشروع الصهيوني العالمي، وهو ما يدلّ على أنّ العدوان الذي وقع على أهالي غزة خلال هذه الحرب كان يستهدف القدس الشريف كذلك".
ودعا الشيخ صلاح إلى "التحلي بيقظة أقوى من الفترة التي كانت قبل الحرب" على قطاع غزة، وأن "نكون على استعداد دائم للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، وأن نجدِّد هممنا وعزائمنا ونشاطاتنا ومبادراتنا من أجل نصرة القدس والأقصى".

الأحد، 8 فبراير 2009

نفق جديد جنوب المسجد الأقصى المبارك

كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عن قيام سلطة الآثار الصهيونية بتمويل ورعاية من جمعية "إلعاد" الاستيطانية بحفر نفق جديد، يقع عن يسار مسجد عين سلوان، في حي سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك. ووفق المؤسسة؛ فإن حفر هذا النفق يهدف إلى وصله بشبكة الأنفاق التي تحفر في حي سلوان على امتداد مئات الأمتار وتصل إلى أسفل المسجد الأقصى المبارك عند الزاوية الجنوبية الغربية، ويهدد حفر هذا النفق الذي بدأ العمل به مؤخرا المسجد والمنازل المجاورة بالانهيار. وقالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان لها: "أنه تتواصل عملية حفر شبكة من الأنفاق الطويلة يبتدئ بعضها من منطقة عين سلوان، باتجاه الشمال نحو المسجد الأقصى، وقبل أيام قليلة قامت المؤسسة بجولات متكررة لمنطقة مسجد عين سلوان، حيث تمّ الكشف عن قيام ما يسمى بـ "سلطة الآثار (الإسرائيلية)" بحفر نفق جديد، بادرت إلى تنفيذه وتمويل مصاريفه ما يسمى بجمعية "إلعاد" الاستيطانية. وتم كشف جزء من هذا النفق الذي يحفر من الجهة اليسرى لمسجد عين سلوان – بمحاذاة الشارع وقد تم حتى الآن حفر نحو 6-8 أمتار، أما عرض النفق فحوالي خمسة أمتار، وارتفاعه يصل إلى أربعة أمتار، وعثر في موقع حفر النفق الجديد على عدة درجات وحائط كبير، وأواني فخارية، وعظام، وعملات نقدية قديمة". وقامت مؤسسة الأقصى بتصوير النفق وتوثيقه، وبحسب رصد المؤسسة لموقع الحفريات فقد علمت المؤسسة أن سلطات الاحتلال الصهيوني تجتهد العمل بأقصى سرعة في هذا المقطع بالذات، حيث تزيد من الأيدي العاملة، ثم تعمل ستة أيام بدل خمسة، أي تعمل أيام الجمعة. كما علمت مؤسسة الأقصى أنه من المخطط أن يتم حفر مئات الأمتار في هذا النفق باتجاه الشمال نحو المسجد الأقصى المبارك، في وقت تحاول المؤسسة الصهيونية في هذه الأوقات ربط شبكة الأنفاق في سلوان مع بعضها البعض باتجاه المسجد الأقصى، مع العلم أنه بجوار هذا النفق الجديد حفر ويحفر أنفاق أخرى.

السبت، 24 يناير 2009

ماذا بين تدمير غزة‏..‏ وتهويد القدس؟

أثارت عملية‏[‏ الرصاص الاسرائيلي المسكوب‏]‏ علي غزة تساؤلات عديدة في مقدمتها مغزي استمرار عملية القصف الجوي والبري والبحري طوال ثلاثة أسابيع‏,‏ بينما كان يمكن لاسرائيل تحقيق تلك العملية القذرة في حدود أيام معدودة فقط نظرا لامتلاكها أحدث أسلحة دمار شامل أمريكية الصنع‏.‏ ومثل هذا العتاد العسكري الفتاك لم يكن لدي اسرائيل وهي تشن عدوانها الغاشم علي ثلاث دول عربية عام‏1967‏ واستطاعت في ستة أيام فقط احتلال أراض مصرية وسورية وأردنية‏.‏ولعل المفارقة الزمنية هنا تثير التساؤل حول مغزي الخيارالاسرائيلي للأسابيع الثلاثة كإطار زمني لتدمير غزة منذ البداية وليس أدل علي هذا من تصريح عوفيه حزقيال‏,‏ سكرتير الحكومة الاسرائيلية بعد أيام قليلة من شن العدوان عندما قال إن هذه العملية قد تستغرق وقتا طويلا‏,‏ وأكد هذا موقف الولايات المتحدة‏(‏ الحليف الاستراتيجي لاسرائيل‏)‏ والتي حالت دون صدور قرار مجلس الأمن بالوقف الفوري لإطلاق النار في غزة في أول يناير‏2009.‏ كما رفضت الحكومة الاسرائيلية في اليوم نفسه اقتراحا فرنسيا بإعلان هدنة انسانية‏.‏نحن إذن أمام مخطط اسرائيلي اتضحت معالمه منذ اللحظة الأولي ويتركز في محاولة اسرائيل توجيه أنظار الرأي العام العالمي إلي غزة طوال ثلاثة أسابيع كاملة حتي تستكمل مخطط تهويدها للقدس خلال تلك الفترة الزمنية من ناحية وترهيب المقدسيين العرب للحيلولة دون الانتفاضة حتي لا تطولهم عملية الرصاص المسكوب‏.‏وليس أدل علي خطورة هذا المخطط الاسرائيلي الهدام في الضفة والقدس‏,‏ من الصيحة التي أطلقها المقدسيون العرب في‏21‏ ديسمبر‏2008‏ بدعوة السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية إلي وضع القدس بقضاياها المختلفة علي رأس الأولويات‏,‏ كما أوصوا بدعم حملات المقاطعة للشركات الغربية التي تستثمر داخل المستوطنات في القدس ومقاطعة البضائع المنتجة فيها ومطالبة لجنة مناهضة التمييز العنصري التابعة للأمم المتحدة بوضع قضية القدس علي أجندتها‏.‏‏{{{‏وقبل بدء اجتياح اسرائيل لقطاع غزة في‏27‏ ديسمبر‏2008‏ بدأ استكمال مخطط تهويد القدس كلية بمصادرة المزيد من الأراضي وبناء المزيد من المستوطنات وتهجير الفلسطينيين من القدس واحلال المستوطنين اليهود مكان العرب وإزالة المعالم والآثار التاريخية العربية والاسلامية‏,‏ وليس أدل علي هذا من الوقائع التالية‏:‏أولا‏:‏ قيام رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت يوم‏24‏ ديسمبر‏2008‏ بجولة لتفقد مواقع إنشاء الجدار العازل في منطقة القدس الكبري‏,‏ وصرح بضرورة استكمال بنائه بحلول نهاية‏2009‏ والمعروف أن الجدار العنصري يتضمن مناطق شرقية مهمة من مدينة القدس‏,‏ حيث يلتهم أكثر من‏85%‏ من أراضيها‏.‏ثانيا‏:‏ تحذير الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين‏,‏ في‏23‏ ديسمبر‏2008‏ من تزايد محاولات الجماعات الصهيونية المتطرفة لفرض الهيمنة الاسرائيلية الكاملة علي المسجد الأقصي لهدمه واقامة الهيكل المزعوم مكانه‏,‏ وأوضح‏,‏ قاضي القضاة أن مدينة القدس تتعرض لهجمة شرسة ومؤامرة ضد بنيتها الديموغرافية والجغرافية الرامية إلي طمس معالمها العربية والاسلامية وتهجير أهلها منها قسرا بالتضييق عليهم وهدم بيوتهم ومنعهم من البناء ومصادرة الأراضي وسحب بطاقات هوياتهم وفرض الضرائب الباهظة عليهم وحرمانهم من الصلاة في المسجد الأقصي‏.‏ثالثا‏:‏ تحذير الهيئة الاسلامية ـ المسيحية لنصرة القدس والمقدسات من أن المدينة مقبلة علي مرحلة حرجة وخطيرة من الاستيطان والتهويد قد تكون هي الأسوأ في تاريخ المدينة منذ وقوعها تحت الاحتلال‏.‏ وأن هناك عوامل عدة باتت تنذر وتحذر من اقتراب هذه المرحلة ومن أن القدس توشك علي دخول نفق مظلم يهدد هويتها ومقدساتها الاسلامية والمسيحية‏,‏ وأضافت الهيئة في بيان لها أن تصريحات الوزيرة ليفني زعيمة حزب كاديما ـ الأخيرة حول تهجير فلسطينيي‏1948‏ والقدس إلي مناطق السلطة الوطنية وإفرازات حزب الليكود للانتخابات القادمة‏(‏ وهو الحزب الأوفر حظا في الفوز‏)‏ أمثال روفين ريفلين‏,‏ بيني بيجن‏,‏ وموشيع يعالون وغيرهم من المؤيدين بقوة لفكرة اسرائيل الكبري تكفي للدلالة بوضوح علي وجهة السياسيين الاسرائيليين في المرحلة المقبلة‏.‏ أما بخصوص القدس الاستيطانية في الضفة والقدس فإن أفعال المستوطنين في الخليل وباقي الضفة خلال الأسابيع الأخيرة باتت تنذر بمرحلة خطيرة يكون هؤلاء هم صانعي أحداثها وجرائمها‏.‏وأشارت الهيئة الاسلامية ـ المسيحية إلي أن المرحلة المقبلة باتت تتركز حول استهداف الأحياء والضواحي العربية في المدينة والعمل علي التخلص من أكبر قدر من المواطنين المقدسيين وتغيير طابع المدينة العربي بواسطة العديد من المباني والرموز اليهودية المستحدثة في مختلف ارجائها وفي البلدة القديمة علي وجه الخصوص‏.‏رابعا‏:‏ تفشي التطهير العرقي في القدس أكثر من أي وقت مضي علي غرار ما حدث لحي المغاربة بتهجير سكانه الأصليين والعمل علي تغيير معالمه الأصلية‏,‏ ومع إقامة الجدار العنصري تعمل اسرائيل علي تقليص أعداد المواطنين العرب داخل القدس إلي نسبة‏40%‏ فقط مقابل‏60%‏ للمستوطنين اليهود‏.‏‏{{{‏هكذا يبدو واضحا سيناريو الفصل الأخير في مخطط تهويد القدس قبل بدء اجتياح اسرائيل لقطاع غزة واستهدفت اسرائيل استكمال هذا الفصل الأخير مع دخان النار الموقدة الذي ساد سماء غزة طوال ثلاثة أسابيع‏.‏
د‏.‏ أحمد يوسف القرعي

الثلاثاء، 20 يناير 2009

أكتشاف حقل غاز كبير (تمار) فى إسرائيل

أعلنت نوبل للتنقيب عن الطاقة الامريكية انها اأكتشفت اكثر من 460 قدم مكعب من الغاز الطبيعى في ثلاثة طبقات في بئر تمار - 1 في المياه العميقة قبالة شمال اسرائيل بشكل جيد ، ويمكن أن يكون كشف مصدر هائل للطاقة فى البلاد. وقالت نوبل للغاز أن الأكتشاف يقع فى فى رواسب على عمق 16076 قدم, وأن البئر تم حفره فى مياه عميقة تبلغ حوالي 5500 قدم فى البحر.

وقال المدير التنفيذي لنوبل للغاز ديفيدسون تشارلز "أن احتياطيات البئر تبدو "كبيرة جدا" ، ويقدر إجمالي الموارد بحوالى 3 تريليونات قدم مكعب من الغاز, وقال انه الأكتشاف الاكبر في تاريخ الشركة. وحقل تمار يبعد حوالي 90 كيلومترا قبالة مدينة حيفا في شمال اسرائيل. وقالت أن الشركة ستبدأ في اختبار البئر فى أقرب وقت بمجرد اكتمال الحفر. وقال ديفيدسون "سوف تنظر الشركة وشركائها الآن في إبقاء جهاز الحفر لحفر المزيد من الآبار، والتي يحتمل أن تشمل تقييما واستكشاف المزيد من الغاز".

وتمتلك نوبل للغاز 36 ٪ من أسهم لصالح الشركاء إسرامكو النقب (28.75 ٪) ، ديليك للحفر وأفنير للتنقيب عن النفط (15.625 ٪ لكل منهما) ، ودور الغاز (4 ٪).
وفى تصريح نقلته رويترز لوزير البنية الاساسية الوطنية الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر قال في "ونحن نشهد لحظة تاريخية لاسرائيل في سوق الطاقة", واضاف "اذا اتضح في غضون أسابيع قليلة أن المؤشرات الواردة في الايام الاخيرة صحيحة ، فإننا نتحدث عن أكبر اكتشاف في تاريخ اسرائيل".
ونقلا عن رويترز صرح مفوض النفط يعقوب ميرمان "أن النتائج المبكرة لهذا الموقع من شأنه تلبية مطلب اسرائيل لمدة 15 عاما", وأضاف "ليس لدي أدنى شك في هذا الاكتشاف سيعزز الاستثمارات والاستكشاف" في المياه الاقليمية الاسرائيلية.

ويقدر محللون أن تقديرات احتياطيات الغاز الطبيعي تصل قيمتها إلى حوالي 26 مليار دولار بالأسعار الحالية ، وسيتم بيعها ابتداء من عام 2013.

الاثنين، 19 يناير 2009

إسرائيل تعلن اكتشاف حقل للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط

أعلنتا شركتا ديلك ويسرائيمكو الإسرائيليتان للتنقيب عن النفط والغاز عن اكتشاف حقل غاز طبيعي بالبحر المتوسط يقدر مخزونه بـ 88 مليار متر مكعّب على الأقل، أي بزيادة ثلاثة أضعاف ما تم اكتشافه من الغاز في البحر بمحاذاة عسقلان.وأبلغت الشركتان، الحكومة والبورصة الإسرائيليتين رسميا بهذا الاكتشاف صباح أمس، مؤكدتان أن "الحقل يقع في البحر الأبيض المتوسط على بعد 90 كم إلى الغرب من ميناء حيفا داخل المياه الإقليمية الإسرائيلية".وقال الملياردير يتسحاق تشوبا، أحد المساهمين بشركة ديلك للتنقيب، إن حقل الغاز الطبيعي الضخم سيوفّر الحل لمشكلة الطاقة في تل أبيب. ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن مسئول بسوق الطاقة الإسرائيلية قوله إن "احتياطي الغاز في الحقل الجديد أكبر بثلاثين ضعفا من كميات الغاز الواردة في الاتفاقية التي وقعتها إسرائيل مع مصر لتزويدها بالغاز خلال الثلاثين سنة المقبلة. وحسب ذات المسئول، فإن احتياطي الغاز في الحقل الضخم سيسدّ احتياجات إسرائيل من الطاقة خلال عشرات السنين وسيكفي حتى للتصدير".يأتي هذا بعد تصريحات سابقة للمسئولين الإسرائيليين تعترف بفشل إسرائيل في الاستقلال في مجال الطاقة عن مصر، ففي بيان له في ديسمبر الماضي، أكد حازي كوجلر مدير عام البنية التحتية بتل أبيب عدم "وجود مصادر طاقة متجددة إسرائيلية، مشيرًا في الوقت ذاته إلي عدم وجود خيار لدي إسرائيل إلا شراء الغاز الطبيعي من القاهرة.وكانت محكمة القضاء الإداري في مصر أصدرت في 18 نوفمبر الماضي حكما بوقف قرار بيع الغاز المصري إلى إسرائيل بأسعار تقل عن الأسعار العالمية وقيمتها السوقية، وهو الحكم الذي أكدته محكمة القضاء الإداري في السادس من يناير الجاري الحكم، مستندة إلى أن أسعاره تقل عن الأسعار العالمية وقيمتها السوقية، فيما اعتبرته مخالفا للقانون المصري وإهدارا للمال العام، وقضت بإلزام الحكومة بتنفيذ الحكم بمسودته.وتم توقيع اتفاق تزويد الغاز المصري لشركة الكهرباء الإسرائيلية عام 2005، وبدأ تنفيذه في أغسطس الماضي. ويشمل تزويد إسرائيل سنويا بكمية من الغاز تصل إلى 7ر1 مليار متر مكعب لمدة 15 عاما، مع إمكانية زيادة الكمية بنسبة 25% وزيادة المدة الزمنية لـ 5 سنوات أخرى. وأثارت هذه الاتفاقية جدلا واسعا في مصر على مستويات مختلفة، خاصة أن تفاصيلها لم تعرض على مجلس الشعب المصري، الذي يعتبر أعلى هيئة تشريعية. وتحدد الاتفاقية السعر بـ 1.5 دولار لكل مليون وحدة حرارية، وهو سعر أقل من سعر التكلفة الذي يبلغ 2.6دولار، في حين أن قيمته السوقية تزيد عن 9 دولارات.

الأحد، 11 يناير 2009

هل تلزم معاهدة السلام مصر بتصدير الغاز إلى إسرائيل؟

لابد أن نعترف بأننى أشعر بالقهر والضيق كلما تناولت مسألة تتعلق بإسرائيل وعلاقتها بمصر، فقد أكدت غير مرة أننى رغم كل شىء لم أفهم هذا المثلث الغامض وهو العلاقات الثلاثية بين مصر وإسرائيل والولايات المتحدة، وعجزت عن تقديم أى تفسير مقنع وعقلانى لهذه العلاقة الغريبة والتى سمحت للرئيس مبارك أن يدعو ليفنى لزيارة مصر يوم 25 ديسمبر 2008 ، وأن تعقد مؤتمراً صحفياً تسلك فيه سلوكاً لا يتفق مع الوقار المطلوب فى المسئولين فى أى دولة تعبيراً عن استهتارها بالجميع، وهى نفسها التى قال فيها الرئيس مبارك فى تصريحات رسمية فى أوائل عام 2008 أنها تجاوزت جميع الخطوط الحمراء معه، ولكنه مع ذلك حريص على العلاقات مع إسرائيل. من ناحية أخرى فإن إسرائيل تسعى لتدمير فرص انتخاب وزير الثقافة المصرى لمنصب مدير عام اليونسكو، ورغم ذلك تستميت الحكومة المصرية فى تقديم 55 مليون جنيه مصرى يومياً للمواطن الإسرائيلى فى صفقة الغاز، كما تحارب القضاء الإدارى وتوعز لبعض القضاة للزراية بأحكامه، وأخيراً تزعم أن تفضيلها للمصالح الإسرائيلية على مصالح المجتمع المصرى عمل من أعمال السيادة، وقد أوضحنا فى مقال سابق أن أعمال السيادة لا يمكن أن تستخدم ستاراً أو مبرراً لانتهاك الدستور المصرى، وإهدار مصالح الشعب المصرى لصالح عدو يتربص بنا ونذر نفسه للنيل من مصالحنا، الأدهى من ذلك أن الحكومة قد عمدت إلى تخويف الشعب المصرى وبث الأكاذيب والتذرع بأن سلوكها اتجاه إسرائيل التزام نابع من معاهدة السلام، فقد أشارت معاهدة السلام المبرمة بين مصر وإسرائيل إلى البترول ولم تذكر كلمة الغاز مرة واحدة، وحتى بالنسبة للبترول فقد ورد فى المعاهدة أن تبيعه مصر لإسرائيل بالشروط العادية، وليس فى المعاهدة أن مصر ملتزمة ببيع البترول لإسرائيل إلى الأبد وبأسعار محددة سلفاً، وهذا نوع من العبودية الإقتصادية لإسرائيل يفضح صانع المعاهدة إن صح هذا القول، كما يفضح الحكومة إن فسد القول. أما دفع الحكومة بأن المادة الثالثة من إتفاقية السلام تلزم مصر بتصدير الغاز إليها فإنه تفسير غريب لما جاء فى هذه المادة واستخفاف بعقول المصريين جميعاً خاصة الذين لم يقرؤوا المعاهدة والذين يجب أن نثقفهم وننشر المعاهدة لهم. يقوم هذا التفسير على ما ورد فى الفقرة الثالثة من المادة الثالثة فيما يتعلق بإنهاء المقاطعة الإقتصادية وأسوار التمييز التى تحد من حرية انتقال الأفراد والبضائع. فما هى علاقة الامتناع عن مقاطعة إسرائيل وبين إلتزام مصر بتصدير الغاز والبترول إليها؟ ذلك أن الامتناع عن المقاطعة امتناع عن عمل أما توريد الغاز فهو إلتزام بعمل، وهذا دجل قانونى صراح يجب أن يعلمه المجتمع المصرى. وإذا كانت الحكومة فى كل مناسبة تتعلق بإسرائيل تحتمى دائماً بهذه المعاهدة فقد آن الآوان أن يتدارس المصريون هذه المعاهدة وأن نجعل عام 2009 هو عام المعاهدة؛ حتى يقرر المصريون ويقيمون علاقة مصر بإسرائيل خلال الثلاثين عاماً الماضية ويستخلصون بأنفسهم ماذا خسرت مصر وماذا كسبت، وللشعب أن يقرر بعد ذلك إن كان يريد استمرار المعاهدة أو تعديلها أو إلغاءها.وقد ورد النص على العلاقات التجارية والإقتصادية بين مصر وإسرائيل فى المادة الثانية من الملحق الثالث، وأكدت هذه المادة على نفس المعنى السابق وهو إقامة علاقات إقتصادية عادية وإنهاء المقاطعة الإقتصادية والدخول فى مفاوضات لإبرام اتفاق تجارى بغرض تنمية العلاقات الإقتصادية النافعة. أما الملحق الثالث من المحاضر المتفق عليها وهو التفسير الذى أتفقت عليه مصر وإسرائيل فى المعاهدة فقد أدى نفس المعنى أيضاً؛ حيث نص على إنشاء علاقات إقتصادية عادية، وأن هذه العلاقات تشمل أن تقوم مصر ببيع البترول بالشروط التجارية العادية normal commercial sales of oil ، كما نص هذا الملحق على أن يكون لإسرائيل الحق الكامل فى أن تطلب من مصر تزويدها بالبترول المنتج فى مصر والذى لا يكون الإستهلاك المحلى بحاجة إليه، أى أن ما يفيض عن حاجة الإستهلاك المحلى فى مصر يمكن أن تطلب إسرائيل الحصول من مصر عليه. ومعنى ذلك أنه ليس هناك أى إلتزام على مصر بتصدير البترول لإسرائيل سواء بالشروط التجارية العادية أو فيما زاد عن حاجة السوق المحلى المصرية، ولا أدرى من أين جاءت الحكومة بترتيب أمتياز لإسرائيل فى مجال البترول من حيث السعر والكمية والمدة. لذلك نص هذا الملحق على أن تنظر مصر وأصحاب الإمتياز البترولى فيها فى الطلبات التى تقدمها إسرائيل على نفس الأساس وبنفس الشروط التى تطبق على البترول فى مثل هذه الأحوال. أى أن هذا الملحق لا يعطى أى أمتياز لإسرائيل كما لا يلزم مصر بأن تقدم شيئاً خاصاً لها.وبناء على ما تقدم فإن إصرار الحكومة المصرية على تفسير المعاهدة لصالح إسرائيل خارج نصوصها يدل على علاقة مشبوهة تدخل فى سياق التجريم الجنائى والخيانة العظمى وأرجو أن يكون ذلك بلاغاً إلى النائب العام للتحقيق فى هذه الوقائع وتقديم المسئولين عن صفقة الغاز لمحاكمة جنائية، بمن فيهم المدافعون الرسميون عن موقف الحكومة وهيئة قضايا الدولة والصحفيون من الصحف القومية الذين يدافعون عن موقف الحكومة المريب بشكل أعمى، خاصة وأن إسرائيل تستطيع أن تتمسك بدفوع الحكومة على أنها أساس لإمتيازات جديدة ليست واردة فى المعاهدة وأنها التفسير الرسمى لإلتزامات مصر فى المعاهدة. وبدلاً من أن تنهى الحكومة هذه المهزلة فى صمت فإن هذا الموقف لابد أن يثير الشك فى المجتمع المصرى تجاه حكومته، وأرجو أن يسفر التحقيق عن رد الإعتبار لمصر ومصالحها، وأن يقدم أعضاء الحكومة للمحاكمة الجنائية وكذلك كل من له صلة بهذه المأساة، وأرجو أن يتفضل الرئيس مبارك بإقالة الحكومة التى لم تعد صالحة أو مؤهلة لخدمة مصر.
د. عبدالله الأشعل

الخميس، 1 يناير 2009

بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حول المجزرة البشعة ضد إخواننا في قطاع غزة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله، وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه
(وبعد)
{أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ} [الحج:39].
إن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بهيئة رئاسته، ومكتبه التنفيذي، ومجلس أمنائه، وقاعدته العريضة من العلماء، أفرادا أو روابط وتجمعات في أنحاء العالم الإسلامي، ليتابع بكل قلق وأسى وشعور بالمسؤولية: أحداث المجزرة الدامية، والمحرقة الرهيبة التي ارتكبها ويرتكبها العدو الصهيوني في حق إخواننا وأهلنا في قطاع غزة، والتي ذهب ضحيتها أكثر من 390 شهيدًا، عدا المئات من الجرحى، من المدنيين الأبرياء، من الذين لا ذنب لهم إلا التمسك بحقِّهم في الحرية والكرامة، والدفاع عن أرضهم وعرضهم وحياتهم، ورفضهم لكلِّ أشكال الإذلال والابتزاز الصهيوني.
ولقد أصدر رئيس الاتحاد منذ اليوم الأول للعدوان تصريحه المطول بشأنه، ولا زال الاتحاد يتابع الموقف، ويتصل بالجهات المختلفة ليوضح الحقائق التالية:
أولا: يبيِّن الاتحاد الحكم الشرعي الذي توجبه الشريعة الإسلامية - على اختلاف مذاهبها - في هذه الحالة، وهو فرضية وقوف الأمة الإسلامية كلِّها متضامنة مع الشعب المعتدى عليه، إذا عجز عن ردِّ الاعتداء وحده، فالمسلمون أمة واحدة، والمؤمنون إخوة، يسعى بذمَّتهم أدناهم، وهم يد على مَن سواهم، وهم كالبنيان يشدُّ بعضه بعضا، وكالجسد الواحد إذا اشتكى عضو منه اشتكى كلُّه، لهذا كان العدوان على جزء منه عدوانا على الجميع، وكان الردُّ عليه مطلوبا من الجميع، وخصوصا المجاورين للبلد المعتدى عليه. والمسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ولا يخذله، وقد أوجب الإسلام على أهله أن يقاتلوا من أجل المستضعفين، كما قال تعالى: {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} [النساء:75].
وهذا واجب الحكومات والشعوب جميعا، كلٌّ يقدم ما يستطيع من مدد طبي أو غذائي أو حيوي أو حتى حربي، للدفاع عن النفس، ومن المحرمات والمنكرات المقطوع بها: أن تمنع الحكومات الشعوب عن توصيل معوناتها المختلفة إلى إخوانهم، أو التعبير عن غضبهم على هذا العدوان. كما لا يجوز لأيِّ حكومة تحت أيِّ مبرر من المبررات: أن تقف متفرجة على ما يجري، ناهيك أن تسدَّ بابا من أبواب الرحمة في وجوه إخوانهم في غزة، وخصوصا المعابر التي هي شرايين الحياة لإخواننا في غزة. ولا سيما معبر رفح، التي تملك مصر فتحه وإغلاقه، ومعنى إغلاقه في هذا الوقت: وضع الحبل في رقبة أهل غزة لخنقهم أو شنقهم، وهذا ما لا تجيزه عروبة ولا إسلام ولا مسيحية.
ثانيا: يرى الاتحاد أن ما يرتكب في حق غزة وشعبها، إنما هو إجرام وحشي سافر، وتحدٍّ خطير، لكل القيم الإنسانية، والقواعد الدولية، بل يعتبر ذلك جريمة حرب، وعملية إبادة عنصرية، تستخدم فيها الطائرات، والأسلحة المتطورة، ضد شعب أعزل، يضرب في دوره، وفي مساجده، وفي طرقاته، فتتطاير الأشلاء، وتسيل الدماء، وتتفحم الجثث. ومما يزيد الوضع خطرا وتفاقما ما يعانيه القطاع منذ أكثر من سنة ونصف من حصار ظالم مستمر، جعله يفتقر إلى أدنى مقومات الحياة، من غذاء ودواء وكهرباء ووقود، وغيرها، وخصوصا في فصل الشتاء الرهيب. مما يستدعي تدخلا سريعا، وضغطا كثيفا، لكسر الحصار الغاشم، حتى يصل إلى الشعب المظلوم والمكلوم: الغذاء والدواء والهواء والضياء، كما تصل إلى سائر الناس.
ثالثا: نطالب قادة الأمة العربية والإسلامية: ملوكا ورؤساء وأمراء، أن يقفوا وقفة رجولية، ليقولوا للصهاينة المعتدين: كفوا أيديكم أيها الوحوش، وأن يتحركوا ليخاطبوا بلغة جماعية: المجتمع الدولي وعلى رأسه مجلس الأمن، والمجتمع الغربي أوربيه وأمريكيه، لإيقاف هذا العدوان الهمجي، الذي لا يبالي بقتل الشيوخ والنساء، والأطفال والمصلين في المساجد، ومن كان له علاقة بالكيان الصهيوني - وهي غير مبررة شرعا - يجب أن يقطعها، ما لم تتوقف آلة حربها الإجرامية عن اعتداءاتها الأثيمة. إن صمت بعض الحكومات في هذا الموقف لا يفسَّر إلا بأنه خيانة للأمة, ومشاركة في الجريمة, فإن الساكت عن الحقِّ شيطان أخرس، في الوقت الذي يجب أن تتوالى فيه الصرخات، وتتابع فيه التنديدات, وفي الحديث الشريف: "إذا رأيت أمتي تهاب أن تقول للظالم: يا ظالم. فقد تُودِّع منهم". وننادي الدول العربية أن تجتمع في قمة عاجلة لمواجهة الموقف بما يستحقُّه، وأن تستجيب لدعوة دولة قطر للاجتماع على أرضها، وهذا ما ينادي به الشارع العربي، في المشرق والمغرب، وستفقد هذه الحكومات شرعيتها إذا أصمَّت آذانها عن الاستماع إلى صوت الشعوب، الذي يمثل الكرامة والعزة التي كتبها الله للمؤمنين.
رابعا: نطالب مؤسساتنا الإقليمية, جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بالتحرُّك السريع واللازم، للاتصال بالقادة والزعماء من ناحية, والاتصال بالاتحاد الأوربي والهيئات الدولية من ناحية أخرى, والاتصال بالجماهير العربية والإسلامية من جهة ثالثة, لإيقاظ النائمين، وتنبيه الغافلين وتجميع المتفرقين. وإن مليارا ونصف المليار من المسلمين, ومنهم أكثر من ثلث مليار من العرب، لا يمكن أن ينهزموا أمام بضعة عشر مليونا من اليهود في العالم, وفق سنن الله تعالى, إلا إذا اتحد عدوهم وتفرَّقوا, وتناصر عدوهم وتخاذلوا, وقام عدوهم وقعدوا, وسنة الله أن ينصر المتحدين على المتفرقين, والمتناصرين على المتخاذلين, والقائمين على القاعدين.
خامسا: ندعو إخواننا من علماء الدين، ورجال الشريعة والأئمة والخطباء, أن يعملوا على إيقاظ الأمة وجمع كلمتها, وتوحيد موقفها في مواجهة العدو القائم, وأن يحرصوا على قنوت النوازل ولا سيما في الصلوات الجهرية, وأن يحرصوا على ربط الأمة بالله، فهو ملاذها في الشدائد، وناصرها على عدوها , {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [آل عمران:160].
سادسا: يعمل الاتحاد على تكوين وفد إسلامي عالمي، يتكون من عدد من كبار العلماء والشخصيات التي لها وزنها واعتبارها في مجتمعاتها، يطوف بعدد من الدول العربية المؤثرة، ليلتقي قادتها ورؤساءها، للتفاهم معهم في مواجهة الموقف بما يستحقُّه من رُوح إيجابية، وتضامن حقيقي، وحرص على وحدة الصفِّ، وتراصِّ الجبهة أمام العدوان الشرس، كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصف:4].
سابعا: يدعو الاتحاد إلى إحياء المقاطعة الاقتصادية للبضائع الإسرائيلية والأمريكية، فهذا سلاح له أثره، وكل درهم أو دينار يربحه هؤلاء يتحوَّل إلى رصاصة في صدور إخواننا.
ثامنا: نحيي أهلنا الصامدين الصابرين في غزة, الذين ثبتوا رغم طول الحصار، واستعصوا على التركيع والتطبيع والتطويع, والذين وقفوا مواجهين للعدوان بصدورهم، ولم يكسر إرادتهم، كما نطالب الإخوة في السلطة أن يقفوا مع إخوانهم, فمهما يكن من خلاف, لا أقف مع عدوي ضد أخي, ولا أقف مع الظالم ضد المظلوم, كما ندعوهم أن ينفضوا أيديهم من المفاوضات التي لم يجدوا من ورائها غير السراب. وندعو كل الفصائل الفلسطينية وقادتها إلى ما عهدنا فيهم من اتحاد الكلمة في المواقف الصعبة, والتمسك بثوابت القضية الفلسطينية, ولا بد للفئتين - فتح وحماس - من أن يلتقيا ويتحاورا ويتصالحا، فهم منهم وإليهم, فقضيتهم واحدة ومصيرهم واحد, والصلح خير, وإذا لم يتصالح الناس في أجواء الشدائد والمحن، فمتى يتصالحون؟ وقد قال شوقي رحمه الله: إن المصائب يجمعن المصابين
وعلى الجامعة العربية أن تقوم بدورها في ذلك, مستعينة بمصر وسورية والمملكة العربية السعودية والمملكة الأردنية، ومَن سار على الدرب وصل, والله تعالى يقول: { إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء:35].
وفي ختام بياننا نقول لأمتنا: إن العاقبة لنا, لأن الحق معنا, ولا بد لكلمة الحق أن تعلو, ولا بد للباطل أن يزهق: {وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا} [الإسراء:81].
ونقول لإخواننا وأهلنا في غزة خاصة, وفي فلسطين عامة: {اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران:200]، {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [آل عمران:139]، {وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء:104].
يوسف القرضاوي
رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين