بسم الله الرحمن الرحيم

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الإسراء 1)

الثلاثاء، 14 أبريل 2009

دعوات دينية ووطنية للنفير العام نحو الأقصى

دعوات دينية ووطنية للنفير العام نحو الأقصى للتصدي لعملية اجتياح يهودية واسعة يوم الخميس القادم

دعت قيادات فلسطينية دينية ووطنية المواطنين في مدينة القدس المحتلة وضواحيها وبلداتها والمدن والبلدات والأراضي الفلسطينية المحتلة في العام 1948م إلى النفير العام للمسجد الأقصى المبارك صباح يوم الخميس القادم للتصدي للجماعات اليهودية المتطرفة التي أعلنت نيتها اجتياح المسجد بأعداد غير مسبوقة تتويجاً لنهاية عيد الفصح العبري.
وناشد كل من سماحة الشيخ الدكتور عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك، وفضيلة الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية داخل الأراضي المحتلة عام 1948م وحاتم عبد القادر مستشار الحكومة الفلسطينية برام الله لشؤون القدس، المواطنين الفلسطينيين ممن يستطيعون الوصول إلى مدينة القدس المحتلة وخاصة سكان القدس وضواحيها وبلداتها وقراها وأحيائها وسكان الداخل الفلسطيني المحتل بشدّ الرحال والزحف في ساعات الصباح الباكر من يوم الخميس القادم، للتصدي لقطعان اليهود المتطرفين الذين أعلنوا عزمهم تسيير مسيرة كبرى وغير مسبوقة لاجتياح المسجد الأقصى المبارك تحت عنوان "حملة شدّ الظهر" والتي تعني إعادة يهودية المكان إلى المسجد الأقصى كما ورد في منشورات وبيانات وملصقات مؤسسات وجمعيات اليهود المتطرفين، بالإضافة إلى ما سيرافق هذا الاجتياح من أداءٍ للطقوس والشعائر التلمودية في باحات وساحات المسجد الأقصى المبارك.
ووصفت القيادات الفلسطينية عملية الاجتياح التي تم الإعلان عنها صراحة في وسائل إعلام دولة الاحتلال بالأوسع منذ احتلال الشطر الشرقي من مدينة القدس والمسجد المبارك في العام 1967م.
وجاء في بيانات الجماعات اليهودية المتطرفة بأن المسيرة التي أعلنوا عن تنظيمها الخميس القادم ستخترق شوارع وأحياء وأسواق وأزقة البلدة القديمة من القدس المحتلة والمؤدية إلى بوابات المسجد الأقصى المبارك.
وطالبت القيادات الدينية والوطنية الفلسطينية المواطنين الفلسطينيين في القدس والداخل بتحمل مسؤولياتهم الوطنية والدينية في الدفاع عن المسجد الأقصى، وأكدت أن يوم الخميس القادم سيكون اختباراً حاسماً أمام الفلسطينيين للدفاع عن المسجد الأقصى، وشددت على أن أي محاولة من جانب اليهود المتطرفين للدخول إلى الأقصى وتدنيس حُرمته بإقامة الشعائر التلمودية فيه سيؤدي إلى نتائج كارثية وستتحمل حكومة الاحتلال هذه النتائج، وأكدت بأن المقدسيين لن يسمحوا لهذا الاجتياح أن يمر أياً كانت النتائج.

الأحد، 12 أبريل 2009

أكثر من250من اليهود المتطرفين اقتحموا الأقصى


أكدت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" أن المجموعات اليهودية واصلت على مدار يومي الأربعاء والخميس الماضيين اقتحام المسجد الأقصى وإقامة الشعائر التلمودية في أنحاء متفرقة من المسجد الأقصى المبارك.وقالت المؤسسة في بيان أن أكثر من250 يهودي متطرف اقتحموا المسجد الأقصى المبارك على مجموعات متفرقة، والتي قامت بمسيرات في باحات المسجد الأقصى، وأدّوا خلالها بعض الشعائر والطقوس التلمودية في مواقع متفرقة من المسجد المبارك.
ولفت البيان إلى أن من بين الذين اقتحموا المسجد الأقصى بعض ساسة وقادة الاحتلال و"الربانيم"، كما حاول أفراد من الجماعات اليهودية اقتحام قبة الصخرة إلاّ أن حراس المسجد الأقصى والمصلين الذين تواجدوا في المكان منعوهم من ذلك.
وأوضح البيان أن ذلك ترافق بحراسة مشددة من عناصر شرطة الاحتلال، والتي منعت بشكل واضح اقتراب أي حارس من حراس المسجد الأقصى أو أي مصل من هذه الجماعات اليهودية.وأضاف البيان أن شرطة الاحتلال تتوقف عن إدخال المقتحمين من أفراد الجماعات اليهودية إلى المسجد الأقصى ما بين الساعة 11 والساعة 13:30، وهي الساعات التي تواجد فيها عدد كبير من المصلين في المسجد الأقصى المبارك من أهل القدس وأهل الداخل الفلسطيني.
من جهة أخرى، قال البيان إن "مؤسسة البيارق" سيّرت يومي الأربعاء والخميس أكثر من 55 حافلة للمسجد الأقصى عبر "مسيرة البيارق".وذكر بيان المؤسسة أن مجموعات يهودية تقتحم المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، كل مجموعة يتراوح عددها ما بين 30-50، وتبدأ بمسيرات يتقدمها أحد "الربانيم" الذي يقدم الشروحات، يتجولون خلالها في المسجد الأقصى عبر محطات واضحة يؤدون عندها طقوساً توراتية عند كل توقف لهم، ويتم كل ذلك بحراسة شرطية مشددة من قبل قوات وشرطة الاحتلال التي اتخذت مواقع لها في عدة نقاط في المسجد الأقصى المبارك، وبمشاركة مجندات، ترافق بقيام الشرطة والشرطيات بالتدخين داخل المسجد الأقصى.
وحذرت المؤسسة، في بيانها، من استمرار اقتحام المجموعات اليهودية المتطرفة للمسجد الأقصى على مدار أسبوع كامل يكون أوجه يوم الخميس القادم 16-4-2009م ، وذلك عبر حملة أطلقتها عدة جماعات ومنظمات يهودية تحت عنوان "حملة شدّ الظهر"، بهدف تشجيع أكبر عدد من الجماعات والمجموعات اليهودية اقتحام المسجد الأقصى وإقامة الشعائر التلمودية كخطوة من خطوات تقسيم المسجد الأقصى وإقامة الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وكانت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" كشفت عن مخطط هذه الجماعات والمنظمات اليهودية من خلال حصولها على عدد من الإعلانات الكبيرة والمتوسطة، بعضها ملون والآخر بالأسود والأبيض، تدعو صراحة اليهود، ومن خلال برنامج معد وموقت، إلى اقتحام المسجد الأقصى بشكل جماعي لإقامة شعائر تلمودية داخل المسجد الأقصى تتعلق ببناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى، وفرض الأمر الواقع لتقسيم المسجد الأقصى على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل، كل ذلك بمناسبة ما يسمى عندهم "الفصح العبري".
من جهتها، دعت الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948م إلى شد الرحال المتواصل إلى المسجد الأقصى المبارك والقدس وأعلنت عن يوم الخميس القادم 16-4-2009م يوم نفير إلى المسجد الأقصى والقدس.كما وجهت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" نداءها إلى أهل الداخل الفلسطيني وأهل القدس بشدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه منذ ساعات الصباح الباكرة، معتبرة أنّ هذا التواجد والرباط واجب الوقت والسبيل الضروري لمنع مثل هذه الاقتحامات والاعتداءات على المسجد الأقصى المبارك.

الأربعاء، 8 أبريل 2009

جماعات يهودية تعلن خططها لاقتحام واستباحة المسجد الأقصى

كشفت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" اليوم عن تخطيط جماعات ومنظمات يهودية متطرفة لاقتحام واستباحة المسجد الأقصى المبارك وإقامة شعائر تلمودية خاصة ببناء الهيكل المزعوم، ابتداءً من صباح يوم غدٍ الأربعاء وحتى يوم الخميس القادم وذلك بمناسبة عيد "الفصح العبري".
ولفت بيان للمؤسسة إلى أن عدداً من المنظمات والجماعات اليهودية تقوم بالدعوة إلى هذه الاقتحامات والاستباحة من خلال حملة إعلانية غير مسبوقة، تتعهد من خلالها توفير حافلات مجانية لنقل كل من يريد أن يشارك فيها.
ودعت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" جماهير الداخل الفلسطيني وأهل القدس وكل من يستطيع الوصول إلى القدس المحتلة تكثيف شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه على مدار اليوم في كل وقت وحين، خاصة في هذه الأيام التي تعلن فيه هذه المنظمات والجماعات اليهودية نيتها تنفيذ اعتداءاتها الجماعية على المسجد المبارك.
وحمّلت مؤسسة الأقصى سلطات الاحتلال تداعيات هذه الاعتداءات المخطط لها على المسجد الأقصى، وأكدت أن مؤسسة الاحتلال هي من تقف وراء هذه المخططات وتشجعها وتدعمها بأساليب مختلفة.
وأوضحت مؤسسة الأقصى أنها تمكنت من الحصول على مخطط هذه الجماعات والمنظمات اليهودية من خلال حصولها على عدد من الإعلانات الكبيرة والمتوسطة، بعضها ملون والآخر بالأسود والأبيض، تدعو صراحة الجمهور "الإسرائيلي" بعمومه والمستوطنون بشكل خاص، ومن خلال برنامج معد ومؤقت إلى اقتحام المسجد الأقصى بشكل جماعي لإقامة شعائر تلمودية داخل المسجد الأقصى تتعلق ببناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى وفرض الأمر الواقع لتقسيم المسجد الأقصى على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
وتعهدت هذه المنظمات والجماعات توفير الحافلات مجاناً ذهاباً وإياباً لكل من يرد المشاركة، فيما كثفت هذه الجماعات من حملتها الإعلانية للترويج لمثل هذا المخطط، عبر إرسال الرسائل البريدية، والتي ترافقت مع إرسال نداءات "الربانيم" بضرورة اقتحام المسجد الأقصى وإقامة الشعائر التلمودية، وضرورة التسريع ببناء الهيكل المزعوم.
كما وتزامنت هذه الحملة الإعلانية بإرسال نسخ جديدة من مطويات ونشرات سابقة كلها تصب في الدعوة الصريحة إلى اقتحام المسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى دعوات إلى التواجد المكثف قي هذه الأيام في ساحات البراق لنفس الغايات والأهداف.
وبيّن بيان مؤسسة الأقصى برنامج مخطط اقتحام واستباحة المسجد الأقصى وحائط البراق يبدأ من صباح يوم غدٍ الأربعاء، حيث دعت بعض الجماعات اليهودية إلى التواجد بشكل مكثف في ساحات البراق لتأدية ما يسمونه "بركة الشمس" ، فيما دعت منظمات أخرى إلى اقتحام المسجد الأقصى يوم بعد غد الخميس، على أن يكثف في أيام الأحد إلى الأربعاء، وعلى أن تكون ذروته يوم الخميس القادم 16/4/2009م، تحت شعار ما يطلقون عليه "ختام الفصح العبري–عيد إيسرو".
وأطلقت الجماعات اليهودية على مخطط اقتحام المسجد الأقصى "حملة شدّ الظهر"، وذكرت في إعلاناتها ودعواتها الباطلة: "إلى متى ستبقون تتفرجون وتتلكؤون وأنتم تنظرون إلى بيت الرب وهو يخرب، في يوم إيسرو عيد الجميع سوف نصلي على جبل الهيكل، لنحتلّ ونهوّد المكان المقدس بشكل كامل".كما ذكرت بعض الجماعات اليهودية أنها ستقوم بهذا اليوم التاريخي باستقبال "المسيخ" على "جبل الهيكل" وفي سبيل تشجيع الانضمام والمشاركة ذكرت هذه المنظمات والجماعات اليهودية عدداً من المستوطنات اليهودية الواقعة في الضفة الغربية على أنها من بين المشاركين في هذا المخطط القريب، كمستوطنة "ألون موريه"، "يتسهار"، "تفواح" ، "إيتمار" وغيرها.
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث: " بالأمس القريب ارتكبت مؤسسة الاحتلال جريمة جديدة بحق المسجد الأقصى والأوقاف والآثار الإسلامية التابعة له، تمثلث بسرقة أحجار المسجد الأقصى الأثرية وقامت بتثبيتها في "الكنيست" مدعية زوراً وبهتاناً وباطلاً أنها أحجار من أحجار الهيكل المزعوم.
"وقالت المؤسسة، في بيانها: "لا يمكن لمثل هذه الجريمة أن تخرج دون قرارٍ مسبق مخطّط ومعدّ له، وها هي الجماعات والمنظمات اليهودية تعلن جهاراً نهاراً عن مُخطط لاقتحام واستباحة المسجد الأقصى وإقامة الشعائر التلمودية داخله".
ودعت مؤسسة الأقصى حُرّاس وسدنة المسجد الأقصى بأن يأخذوا حذرهم وأن يتنبهوا جيداً لما قد يقع على المسجد الأقصى، كما دعت الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني، على المستوى الشعبي والرسمي والأهلي، لتحمّل مسؤولياتهم تجاه المسجد الأقصى المبارك وتجاه القدس الشريف، وقالت لا بد من اتخاذ الموقف الجريء والشجاع والسريع من أجل حفظ المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس.

الخميس، 2 أبريل 2009

الوجود اليهودي في ساحات الأقصى ومحيطه


إضافةً إلى الحفريّات فإنّ الاحتلال حاول توسيع وجوده في ساحات ومحيط المسجد الأقصى بشكلٍ كبير خلال الفترة التي يُغطّيها التقرير:

مخطط السيطرة على الجزء الجنوبي الغربي للمسجد:
بعد منع ترميم طريق المغاربة وتركه ينهار في 15/2/2004، وتجديد منع ترميمه بعد انهياره وإقامة جسر خشبي مؤقت بدلاً منه، بدأ الاحتلال في شهر شباط/فبراير 2007 بهدم هذه الطريق لتوسيع مكان صلاة النساء اليهوديات أمام حائط البراق ليصل إلى أقصى الطرف الجنوبيّ للمسجد الأقصى، وأقرّ خطّة لبناء جسرٍ حديديّ مكانه بمسارٍ يصل مدخل ساحة البراق بباب المغاربة، وفي اعتقادنا أنّ الاحتلال يهدف من بناء هذا الجسر إلى تثبيت واقع دخول اليهود إلى المسجد الأقصى، تمهيداً لمحاولة اقتسام الجزء الجنوبيّ الغربيّ من ساحات الأقصى وتخصيصه لصلاة اليهود، لكنّه في اعتقادنا لن يكتفي بذلك، بل سيسعى في المستقبل لبناء جسرٍ على الطراز "الهيروديانيّ" يصل بين الكنيس الموجود تحت حائط البراق "قنطرة ويلسون" وباب المغاربة مباشرة، ليُصبح الجزء الجنوبيّ الغربيّ من ساحات المسجد الأقصى جزءاً لا يتجزأ من المدينة اليهوديّة المقدّسة تحت المسجد الأقصى وفي محيطه.

وقد أعلنت بعض صحف الاحتلال في 13/4/2008 أنّ أحجار حائط البراق بدأت بالتفتّت، خصوصًا تلك الحجارة الواقعة في أعلى السور، أي أحجار مصلّى البراق، الذي يقع في أقصى الطرف الغربيّ للمسجد الأقصى. ويُمّهد هذا الإعلان في غالب الظنّ لإغلاق مسجد البراق، ومنع المصلّين من الوصول إليه، تمهيداً لتحويله إلى كنيسٍ يهوديّ أو موقعٍ أثريّ متصلٍ بالمدينة اليهوديّة المفترضة.

ولا بدّ أن نشير هنا إلى أنّ حفريّات الاحتلال في باب المغاربة مثّلت علامةً فارقة في تاريخ استهداف الاحتلال للمسجد الأقصى، فباب المغاربة هو أقرب نقطةٍ فوق الأرض إلى المسجد الأقصى يستهدفها الاحتلال في تاريخه، ورغم ذلك فقد اتّسمت ردود الفعل الشعبيّة والرسميّة على ذلك بضعفٍ وتشتّتٍ بالغين، الأمر الذي شكّل مؤشّراً إيجابيّاً للاحتلال، شجّعه على تسريع وتيرة مشروع المدينة المقدسة اليهودية بما فيه اقتسام المسجد، وهذا ما يظهر في تكثيفه لنشاط الحفريّات والبناء في المسجد الأقصى ومحيطه خلال الفترة التي يُغطّيها التقرير، وإن لم يُتدارك هذا الأمر بالسرعة اللازمة، فإنّ ميزان الربح والخسارة لدى الاحتلال سيختلّ، وستصبح منافع الاعتداء على المسجد الأقصى أكبر من مضارّه بالنسبة إليه، ما سيدفعه إلى تغيير الأسلوب البطيء الحذر الذي كان يتبناه حتى عهدٍ قريب، والذي كان السبب الرئيس وراء الفشل في تحقيق أحلام التهويد والسيطرة وتحقيق القدسية اليهودية في المدينة على مدار الأعوام الأربعين الماضية، إلى أسلوبٍ سريعٍ مباشرٍ يرسم الشكل النهائي لـ"أورشليم المقدسة" كما يتبناها في أسرع وقتٍ ممكن.

مخطط السيطرة على محيط باب السلسلة غرب المسجد:
غير بعيد عن ساحة البراق كُشف في 10/1/2007 عن مخطط يُكمّل خطوة هدم طريق باب المغاربة، ويتمثل ببناء كنيس في حارة باب الواد غرب سوق القطّانين، أحد أبواب المسجد الأقصى، تحت اسم "خيمة اسحاق"، وذلك في مكان مبنى حمّام العين، الذي أنشأه الأمير تنكز الناصريّ خلال الفترة المملوكيّة سنة 737هـ/1337م، ليبتلع إلى جنوب المبنى أرضاً تُسمّى البيّارة أو الحاكورة تتبع دائرة الأوقاف الإسلاميّة، ومن المفترض أن يتحول هذا المكان إلى معهدٍ دينيّ يهودي من 4 طوابق تعلوها قبّةٌ ضخمة، وبالتالي سيكون هذا البناء أعلى بكثير من كلّ المباني المحيطة، وسيُغطّي قبّة الصخرة بالكامل للناظر من جهة حارة الشرف "الحيّ اليهوديّ"، ومن الجهة الجنوبيّة الغربيّة للحيّ الإسلامي في البلدة القديمة.

وبالتوازي مع بدء بناء هذا الكنيس، كثّفت "جمعيّة الحفاظ على تراث الحائط الغربيّ" حفريّاتها الهادفة إلى إنشاء متحفٍ ضخم تحت حمّام العين والتي بدأت في الأساس عام 2004، كما بدأت بحفر نفقٍ يبلغ طوله حوالي 200 متر يصل بين المتحف والكنيس من جهة وبين معرض سلسلة الأجيال الموجود تحت ساحة البراق من جهةٍ أخرى، وإذا ما استمرّت هذه الحفريّات بشكلها الحاليّ فإنّ عدداً كبيراً من سكّان حارة باب الواد المقدسيّين سيُغادرونها إمّا بسبب أنّ منازلهم قد أصبحت آيلةً للسقوط، وإمّا بسبب اعتداءات المستوطنين المتمركزين في الكنيس عليهم أو حتى احتلالهم المباشر للمنازل أثناء غياب أصحابها. وإذا ما حصل ذلك بالفعل فإنّ الاحتلال يكون قد وسّع الحيّ اليهوديّ باتجاه الشمال ليصل إلى باب المطهرة على موازاة النصف الجنوبي من المسجد بكامله، وذلك على حساب الحيّ الإسلاميّ وسكّانه المقدسيّين. وإذا ما أنهى الاحتلال بناء كنيسه بالشكل الذي طرحه، يكون قد خطا خطوةً كبيرةً نحو فرض الطابع اليهوديّ على المسجد الأقصى وخصوصاً الجزء الغربيّ منه، لأنّ من ينظر من الجهة الغربيّة لن يرى قبّة الصخرة المعلم الإسلاميّ الأبرز للمدينة، بل سيرى كنيساً يهوديّاً هائل الحجم يُغطّي عليها.


مخطط السيطرة على مقبرة الرحمة شرق المسجد:
استكمال فرض الطابع الديني اليهودي على المسجد يتطلب بالضرورة إحداث تغييرٍ في محيطه من الجهات الأربع، ولما كان الصهاينة لا يملكون مرتكزاتٍ توراتية لبدء أعمال تنقيبٍ وحفر شرق المسجد، فقد استعاضوا عن ذلك بإجراءاتٍ أمنية وسيادية، فقد كانت سلطات الاحتلال قد أعلنت هذه المنطقة "متنزهاً قومياً" في عام 2005، وصادرت في منتصف عام 2008 أكثر من 800 متر مربّع من أراضي مقبرة باب الرحمة المُلاصقة للسور الشرقي للمسجد، وفي 16/7/2008 أدخلت عدداً من الجرّافات إلى هذا الجزء من المقبرة، فخلعت ودمّرت عدداً من القبور، وغطّت معظم المكان بالرمل الأحمر، وقد عدّ الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلاميّة في فلسطين المحتلّة هذا الأمر خطوةً أولى في مشروعٍ يهدف لتحويل المقبرة إلى حديقةٍ عامّة، وإقامة تلفريك يربط بينها وبين جبل الزيتون، لتكون بوابةً للقادمين من التجمعات الاستيطانية الهائلة شرق المدينة في مستوطنة "معاليه أدوميم" ومحيطها.