كشفت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" اليوم عن تخطيط جماعات ومنظمات يهودية متطرفة لاقتحام واستباحة المسجد الأقصى المبارك وإقامة شعائر تلمودية خاصة ببناء الهيكل المزعوم، ابتداءً من صباح يوم غدٍ الأربعاء وحتى يوم الخميس القادم وذلك بمناسبة عيد "الفصح العبري".
ولفت بيان للمؤسسة إلى أن عدداً من المنظمات والجماعات اليهودية تقوم بالدعوة إلى هذه الاقتحامات والاستباحة من خلال حملة إعلانية غير مسبوقة، تتعهد من خلالها توفير حافلات مجانية لنقل كل من يريد أن يشارك فيها.
ودعت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" جماهير الداخل الفلسطيني وأهل القدس وكل من يستطيع الوصول إلى القدس المحتلة تكثيف شدّ الرحال إلى المسجد الأقصى والرباط فيه على مدار اليوم في كل وقت وحين، خاصة في هذه الأيام التي تعلن فيه هذه المنظمات والجماعات اليهودية نيتها تنفيذ اعتداءاتها الجماعية على المسجد المبارك.
وحمّلت مؤسسة الأقصى سلطات الاحتلال تداعيات هذه الاعتداءات المخطط لها على المسجد الأقصى، وأكدت أن مؤسسة الاحتلال هي من تقف وراء هذه المخططات وتشجعها وتدعمها بأساليب مختلفة.
وأوضحت مؤسسة الأقصى أنها تمكنت من الحصول على مخطط هذه الجماعات والمنظمات اليهودية من خلال حصولها على عدد من الإعلانات الكبيرة والمتوسطة، بعضها ملون والآخر بالأسود والأبيض، تدعو صراحة الجمهور "الإسرائيلي" بعمومه والمستوطنون بشكل خاص، ومن خلال برنامج معد ومؤقت إلى اقتحام المسجد الأقصى بشكل جماعي لإقامة شعائر تلمودية داخل المسجد الأقصى تتعلق ببناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى وفرض الأمر الواقع لتقسيم المسجد الأقصى على غرار ما حدث في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
وتعهدت هذه المنظمات والجماعات توفير الحافلات مجاناً ذهاباً وإياباً لكل من يرد المشاركة، فيما كثفت هذه الجماعات من حملتها الإعلانية للترويج لمثل هذا المخطط، عبر إرسال الرسائل البريدية، والتي ترافقت مع إرسال نداءات "الربانيم" بضرورة اقتحام المسجد الأقصى وإقامة الشعائر التلمودية، وضرورة التسريع ببناء الهيكل المزعوم.
كما وتزامنت هذه الحملة الإعلانية بإرسال نسخ جديدة من مطويات ونشرات سابقة كلها تصب في الدعوة الصريحة إلى اقتحام المسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى دعوات إلى التواجد المكثف قي هذه الأيام في ساحات البراق لنفس الغايات والأهداف.
وبيّن بيان مؤسسة الأقصى برنامج مخطط اقتحام واستباحة المسجد الأقصى وحائط البراق يبدأ من صباح يوم غدٍ الأربعاء، حيث دعت بعض الجماعات اليهودية إلى التواجد بشكل مكثف في ساحات البراق لتأدية ما يسمونه "بركة الشمس" ، فيما دعت منظمات أخرى إلى اقتحام المسجد الأقصى يوم بعد غد الخميس، على أن يكثف في أيام الأحد إلى الأربعاء، وعلى أن تكون ذروته يوم الخميس القادم 16/4/2009م، تحت شعار ما يطلقون عليه "ختام الفصح العبري–عيد إيسرو".
وأطلقت الجماعات اليهودية على مخطط اقتحام المسجد الأقصى "حملة شدّ الظهر"، وذكرت في إعلاناتها ودعواتها الباطلة: "إلى متى ستبقون تتفرجون وتتلكؤون وأنتم تنظرون إلى بيت الرب وهو يخرب، في يوم إيسرو عيد الجميع سوف نصلي على جبل الهيكل، لنحتلّ ونهوّد المكان المقدس بشكل كامل".كما ذكرت بعض الجماعات اليهودية أنها ستقوم بهذا اليوم التاريخي باستقبال "المسيخ" على "جبل الهيكل" وفي سبيل تشجيع الانضمام والمشاركة ذكرت هذه المنظمات والجماعات اليهودية عدداً من المستوطنات اليهودية الواقعة في الضفة الغربية على أنها من بين المشاركين في هذا المخطط القريب، كمستوطنة "ألون موريه"، "يتسهار"، "تفواح" ، "إيتمار" وغيرها.
وقالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث: " بالأمس القريب ارتكبت مؤسسة الاحتلال جريمة جديدة بحق المسجد الأقصى والأوقاف والآثار الإسلامية التابعة له، تمثلث بسرقة أحجار المسجد الأقصى الأثرية وقامت بتثبيتها في "الكنيست" مدعية زوراً وبهتاناً وباطلاً أنها أحجار من أحجار الهيكل المزعوم.
"وقالت المؤسسة، في بيانها: "لا يمكن لمثل هذه الجريمة أن تخرج دون قرارٍ مسبق مخطّط ومعدّ له، وها هي الجماعات والمنظمات اليهودية تعلن جهاراً نهاراً عن مُخطط لاقتحام واستباحة المسجد الأقصى وإقامة الشعائر التلمودية داخله".
ودعت مؤسسة الأقصى حُرّاس وسدنة المسجد الأقصى بأن يأخذوا حذرهم وأن يتنبهوا جيداً لما قد يقع على المسجد الأقصى، كما دعت الحاضر الإسلامي والعربي والفلسطيني، على المستوى الشعبي والرسمي والأهلي، لتحمّل مسؤولياتهم تجاه المسجد الأقصى المبارك وتجاه القدس الشريف، وقالت لا بد من اتخاذ الموقف الجريء والشجاع والسريع من أجل حفظ المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق