منذ عده ايام توقعت صحيفه هاارتس الاسرائيليه, قيام جماعات يهوديه متطرفه بهدم وتدمير المسجد الاقصي في شهر مارس المقبل لاقامه هيكل سليمان مكانه, وكشفت الصحيفه عن ان هناك نبوءه لاحد حاخامات القرن الثامن عشر ويدعي جاون فيلنا حدد فيها موعد بناء الهيكل يوم16 مارس عام2010 المقبل.
واوضحت ان النبوءه تضمنت اشارات الي ان اليهود سيبداون في بناء الهيكل مع تدشين معبد حوربا بالحي اليهودي بالقدس, وكما ذكرت وسائل الاعلام, فان الحكومه الاسرائيليه ستنتهي بالفعل في الخامس عشر من مارس المقبل من اعاده تشييد المعبد الذي تم تدميره عام1948, وكما ذكرت هاارتس فان معبد حوربا هذا تم بناوه في اوائل القرن الثامن عشر علي يد تلاميذ ومريدي الحاخام يهوذا, وهو احد كبار الحاخامات في القرن18, وقرار اعاده تشييد هذا المعبد اتخذته الحكومه الاسرائيليه فجاه عام2001.
ولم يكد يمر علي ما نشرته الصحيفه سوي يومين حتي تواردت الانباء عن قيام مستوطنين بحرق مسجد بقريه ياسوف جنوب نابلس بالضفه الغربيه, مخلفين وراءهم شعارات وتهديدات بحرق مساجد اخري.
واذا كانت الجماعات او المنظمات اليهوديه المتطرفه قد حددت شهر مارس المقبل موعدا لتدمير المسجد الاقصي, فان السوال الذي يطــرح نفســه هنا هـو هل ستقدم هذه المنظمات مجتمعه علي تنفيذ هذه الجريمه؟ الاجابه ذكرها الباحث نداف سرجاي المتخصص في شئون المسجد الاقصي في كتاب صدر له منذ14 سنه بعنوان جيل النزاع حيث يقوم بتحليل خلفيات النزاع بين اليهود والمسلمين حيث يقول نداف: ان الخوف الحقيقي ليس من المنظمات والجماعات المتطرفه بل من شخص منفرد لا يرتبط باي منظمات وليس عضوا في اي جماعه, يقوم بمفرده بالتخطيط لتدمير الاقصي, وقد يكون هذا الشخص مضطربا نفسيا مثل الان جودمان الذي اطلق النار علي المصلين في المسجد الاقصي عام1982 فقتل اثنين واصاب11 شخصا, وقد يكون مثل يجال عامير الذي اغتال رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل اسحق رابين.
ومنذ عده اشهر قام رئيس وحده متابعه نشاط اليهود في جهاز الامن العام( الشاباك) باستدعاء( ا) وهو احد زعماء الحركات السريه اليهوديه التي عملت في فتره الثمانينيات, رئيس الوحده طلب من هذا الزعيم الذي توقف عن نشاطه وتحول الي شخصيه عامه مشهوره تقديره لما يحدث علي الساحه وفي اثناء الحوار بينهما ذكر اسم يهودا عتسيون وهو من قاده هذه الحركه السريه
وسبق له وضع خطط تفصيليه لتدمير المساجد, عتسيون هذا كان يردد دائما انه يجب تطهير وتحرير المسجد الاقصي من سيطره المسلمين لاقامه هيكل سليمان مكانه, وبعد القبض علي اعضاء هذه الحركه السريه حكم علي عتسيون بالسجن لمده سبع سنوات, ويهودا عتسيون ممنوع من دخول الاقصي ويخضع لرقابه ومتابعه دقيقه من جانب الشاباك, وعندما يراه رجال الشرطه يمر علي بعد مئات الامتار يعلنون حاله الاستنفار, وفي جهاز الشاباك يعلمون انه ليس هو العنصر الخطير اليوم, الزعيم الذي يرمز له بالحرف( ا) قال لمسئول الشاباك ان لديكم معلومات مسبقه عن كل شخص ويتم فحص المشتبه فيهم بدقه, وليس لدي اي شخص فرصه حتي لادخال سكين صغير الي المسجد الاقصي فمما تخافون اذن؟ رجل الشاباك اجابه بان الخشيه او الخوف هي ان تاتي محاوله تدمير الاقصي من الخارج, اي من خارج المنظمات المتطرفه من شخص غير معروف وغير مسجل لدي اجهزه الامن والذي قد يطلق صاروخا في اي يوم جمعه في اتجاه المساجد والمصلين.
يقول احد اليهود المتشددين ويدعي اسيف فريد34 سنه, دائما احدث نفسي واقول: لماذا لا اصعد الي مكان مرتفع واطلق صاروخا في اتجاه المساجد, ان هذا الامر يمكن تنفيذه ببساطه, لكني اعود واقول لنفسي ماذا سنستفيد من هذا؟ فحكومه اسرائيل سوف تقوم بتعويض العرب من ميزانيه الدوله, والعرب انفسهم سوف يقومون ببناء هذا المسجد من جديد وبصوره افضل مما كان عليه, اما نحن فنجلس لناكل انفسنا! وهو نفس ما ذهب اليه الحاخام يسرائيل ارييل والذي القي القبض عليه منذ25 عاما بعد اتهامه هو وبعض انصاره بحفر نفق للوصول من خلاله الي المسجد الاقصي.. شخص اخر يدعي باروخ بن يوسف وهو رئيس حركه الاعداد لبناء الهيكل يقول: لابد ان نحشد الف شخص مزودين بالاحجار والزجاجات للذهاب الي المسجد الاقصي, اما اذا التزمنا بالهدوء فلن يتغير شيء ولن نقيم الهيكل, مسئولو الامن في اسرائيل يعلمون جيدا ان اسيف فريد لن يكون هو الشخص الذي سيقدم علي تدمير الاقصي برغم اعتناقه للافكار المتطرفه وايضا ليس باروخ بن يوسف باحجاره وزجاجاته, فهذه الاسماء معروفه جيدا وتخضع للمراقبه من اجهزه الامن مثل كل المتدينين في المستوطنات او مرتدي القبعات اليهوديه.
نداف سرجاي مولف كتاب جيل النزاع والذي عرف عن قرب كل الاشخاص الذين حاولوا تدمير المساجد وتتبع تاريخ كل واحد منهم يقول ان من ينتمي الي احدي المنظمات او الجماعات يمكن القبض عليه في مرحله مبكره وقبل ان يقدم علي اي شيء, ويضيف ان اول من فكر في تدمير المسجد الاقصي كان الحاخام شلومو جورين ويضيف ان هناك ثلاث محاولات تمت من قبل لنسف وتدمير الاقصي قام بها اشخاص غير متوقعين الاول كان مايكل دينيس وهو شاب استرالي احرق الاقصي عام1969 ثم الان جود مان ثم عصابه ليفتاشمعون ويهودا ليماي وعوزي هاكوهين الذين حاولوا عام1984 تفجير الاقصي, وغالبيه هولاء يتحركون بدافع ايديولوجي ايضا.. يوئيل ليرنر عضو حركه كاخ الذي حكم عليه عام1977 بالسجن ثلاث سنوات وكان يخطط هو الاخر لتدمير الاقصي, وفي عام1983 اطلق شخص يدعي ديفيد بن سيمول صاروخا علي اتوبيس يقل مواطنين عربا فهل يتكرر ذلك وتسقط قذيفه او صاروخ يطلقه احد هولاء المتطرفين في اي لحظه علي المسجد الاقصي؟
الأحد، 20 ديسمبر 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق