بسم الله الرحمن الرحيم

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الإسراء 1)

الأربعاء، 25 فبراير 2009

دليلك لنصرة المسجد الاقصى المبارك

في إطار حملة الدفاع عن المسجد الأقصى وإسهاماً في نشر التوعية بكل ما يتعلق بالمسجد الأقصى, ننشر تقرير يحمل عنوان "دليلك لنصرة المسجد الأقصى"ماذا يمكن أن نقدم من خدمة للمسجد الأقصى؟
كثيراً ما يتحدث الناس في منتدياتهم ومجالسهم وحواراتهم عن قضية المسجد الأقصى: الخطيب على منبره، والكاتب في مقاله، والسياسي في تحليلاته وقراراته، والأم في أسرتها مع أبنائها، ورجل الشارع والموظفون في دواوينهم ومكاتبهم، الكل يشرح مأساة المسجد الأقصى وما آلت إليه أحوال قبلتهم الأولى وغالباً ما يكون السؤال: ما العمل؟ ماذا يمكن أن نقدم من خدمة للمسجد الأقصى؟.
وقد كتب عن هذه القضية عدة دراسات من قبل علماء وباحثين، ونحن بدورنا نلخص مقترحاتهم ودراساتهم، ونعرضها للإستفادة منها وتطبيقها قدر المستطاع.
كيف يمكن الحدّ من خطر هذه الحفريات التي ذكرت؟

الحدّ من هذه الحفريات لا يمكن إلاّ من خلال تنشيط الدور الإسلامي والعربي والفلسطيني بحيث يتعاون الجميع على إلغاء هذه الحفريات، ونحن مطالبون بأن نواصل إبلاغ كل الدنيا وبشكل خاص الحاضر الإسلامي والعربي بكل جديد يقع من اعتداءات إسرائيلية احتلالية على المسجد الأقصى المبارك، سواء كان فوق الأرض أو تحت الأرض.
هذا هو الدور الذي يجب أن يقوم به الجميع بهدف السعي إلى إلغاء الاحتلال الإسرائيلي عن القدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك.
أولا- واجبات الفرد:
-استحضار النية الصادقة واستدامتها لنصرة المسجد الأقصى المبارك .
-تحري أوقات الإجابة والدعاء يومياً للمسجد الأقصى المبارك بالنصرة والدعاء.
- إبداء النصرة للمسجد الأقصى المبارك ونشر أخباره وأحواله من خلال المشاركة في برامج البث المباشر وبرامج الفتاوى عبر الإذاعة والتلفاز ومنتديات الإنترنت.
-حضور المناسبات والأنشطة .-توزيع شريط إسلامي يخدم القضية ريعاً وموضوعاً.
- وضع حصالة منزلية باسم "حصالة الأقصى" ولنتذكر قول الحبيب صلى الله عليه وسلم :"ما نقص مال من صدقة"، أو حصالة خاصة للأطفال باسم حصالة "صندوق طفل الأقصى" .
- التحدث في جمع من الأقارب أو مجموعة العمل الوظيفي أو الأصدقاء يومياً لمدة خمسة دقائق عن الواجب نحو المسجد الأقصى المبارك أو لنتحدث لـِ 15 شخصا في الشهر الواحد حول القضية .
-استخدام الرسائل الهاتفية للتذكير بالواجب نحو المسجد الأقصى المبارك.
- أهل الصيام والقيام من أمة محمد صلى الله عليه وسلم والشيوخ الركع: أصواتكم مسموعة تقرع أبواب السماء، فلا تنسوا سلاحكم العظيم: الدعاء.
ثانياً- واجبات الأسرة:
-جدول الاجتماع الأسري لمدة عشر دقائق لمدارسة تاريخ وقضية المسجد الأقصى المبارك .
-إخراج مصروف الأسرة لمدة يوم واحد تضامناً مع المسجد الأقصى المبارك، يقي الأسرة مصارع السوء.
-تذكير الأطفال بفضل المسجد الأقصى المبارك من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
- تلقين الأمهات وربات البيوت أطفالهم حب الله ورسوله، وحب الأقصى، من خلال الكتب المختارة والشعر والأناشيد المسجلة بالأشرطة وغيرها.
-إنشاء مكتبة صغيرة تشمل كتيبات ونشرات وأشرطة تتضمن موضوعات عن المسجد الأقصى المبارك.
-تكليف الأبناء بعمل لوحات إعلانية وجدارية حول نصرة الأقصى( عبارات، أدعية، كلمات مأثورة) وتعليقها في أركان المنـزل.-
إضافة عبارة أو كلمة مأثورة عن المسجد الأقصى لبطاقات المعايدة والأفراح والدعوات الشخصية وإعلانات التهنئة والمواساة في الصحف، حبذا لو خصص الميسورون أوقافاً خاصاً يعود ريعها لإعمار وإحياء المسجد الأقصى المبارك.
ثالثاً- واجبات الإعلاميين والصحفيين والمثقفين:
-كتابة المقالات في الصحف السيارة بكل ما يتعلق بأحداث تخص المسجد الأقصى المبارك والقدس.
-دعم المقالات والتقارير الصحفية بالصورة والأدلة التي توضح حجم معاناة المسجد الأقصى المبارك.
-التصدي للإعلام الغربي والإسرائيلي والرد على شبهاته وأباطيه حول المسجد الأقصى.
-عقد الندوات والمحاضرات والمؤتمرات بخصوص المسجد الأقصى المبارك.
رابعاً- واجبات العاملين في قطاعات التعليم:
-اجعل المسجد الأقصى المبارك هماً لا ينفك عنك في كل أوقاتك أو جلها.
-اصنع من طلابك محبين للمسجد الأقصى المبارك.
-خصص للأقصى وقتاً تقرأ فيه لطلبتك الآيات من سور الإسراء، وتناولها بالدراسة والتفسير، وأفسح المجال للمشاركة والنقاش.
-ادفع طلبتك للمشاركة في الأنشطة المختلفة، كالصحف الجدارية، والمعارض الخاصة بالمسجد الأقصى، وكتابة مواضيع التعبير الشفوي والتحرير.
-توظيف المسرح المدرسي لإبراز قضية المسجد الأقصى المبارك.
-استخدم شريط الكاسيت والفيديو والإنترنت وكل ما توصل إليه العلم في إذكاء حب الأقصى والتعرف على حاله وتاريخه.
-إنشاء جائزة ومسابقة سنوية مدرسية بالتعاون مع إدارة المدرسة، أو الكلية، يشترك فيها المجتمع المدرسي والمحلي وأولياء الأمور ويكرم الفائزون منهم.
-إعداد بحث عن تاريخ المسجد الأقصى المبارك والمحطات المهمة في تاريخ القدس ومدنها، ولا تنس التحفيز لمن يتجاوب.
خامساً- واجبات الأئمة والخطباء والدعاة :
-إحياء دور المساجد في المناسبات المختلفة بمجالس العلم والذكر للحديث عن المسجد الأقصى المبارك.
-إنشاء ركن خاص بالمسجد الأقصى في كتبة المسجد وصندوق للتبرعات ومكتبة صوتية وتعليق صورة للمسجد الأقصى.-
حض المصلين على الصيام والقيام والدعاء للمسجد الأقصى المبارك.
-لتكن منابرنا شقائق لمنابر الأقصى وبيت المقدس.
سادساً- واجبات مستخدمي الإنترنت :
- توظيف استخدام قنوات المحادثة والدردشة والحوار المباشر وقنوات المحادثة غير المباشرة، من خلال برامج ساحات الحوار والمنتديات، ولا تنس مجموعات الأخبار والحوار المنتشرة على مستوى العالم، للحديث عن المسجد الأقصى المبارك.
-بادر إلى إنشاء موقع إسلامي للتعرف على المسجد الأقصى وأخباره، أو على الأقل الإطلاع على مثل هذه المواقع.
- اشهار المواقع المفيده والتي تنشر اخبار مسجد الاقصى المبارك
- توظيف البريد الإلكتروني، إذ يعد وسيلة ممتازة ورائعة النتائج، وذلك بإرسال تقارير وأخبار ودعوات
- إنشاء موقع خاص بالكتب والأشرطة والمجلات والمحاضرات والأناشيد التي تخدم قضية المسجد الأقصى، بعدة لغات لتكون في متناول مستخدمي الشبكة.
- يمكنك أن تقدم خدمة متميزة بتقديم الأخبار ونقل البث الحي والمباشر للمقابلات والندوات والمؤتمرات والخطب الخاصة بنصرة الأقصى كما يمكنك نشر مقال متميز أو موقع أو كتاب أو روابط تخدم المسجد الأقصى، ويمكنك نسخ مقال متميز وإرساله إلى منتديات.
سابعاً- واجبات الجمعيات الأهلية والنقابات المهنية والتطبيقية والأندية:
-إقامة مهرجانات باسم الأقصى ( خطابات، تمثيليات، مهرجان أنشودة).
-عمل معارض ومسرحيات.
-إصدار بيانات في المناسبات.
-تخصيص ركن لنصرة الأقصى ومعرض دائم في المكتبات ولدى التسجيلات.
-إنتاج وتوثيق أشرطة سمعية وبصرية ومقروءة تخدم موضوع المسجد الأقصى المبارك.

مؤسسة يهودية لتدمير الأقصى

افتتح حاخام إسرائيلي مؤسسة دينية يهودية في الطرف الغربي بحي "العجمي"، الذي تقطنه أغلبية فلسطينية في مدينة "يافا"، جنوبي تل أبيب، هدفها التخطيط لتدمير المسجد الأقصى وإقامة هيكل مزعوم على أنقاضه. وقالت صحيفة هاآرتس العبرية اليوم الثلاثاء: "إن المؤسسة التي افتتحت قبل شهر ويديرها الحاخام الياهو ملاي تعمل سرًّا بهدف التخطيط لاحتلال المسجد الأقصى وتدميره وإقامة الهيكل الثالث على أنقاضه". وأضافت الصحيفة أن المؤسسة تضم العشرات من الشباب اليهودي الذين قدموا مع ملاي من مستوطنة "بيت إيل"، إحدى أكبر المستوطنات التي تقع في وسط الضفة الغربية المحتلة، إلى مدينة يافا المحتلة عام 1948.
ونقل الموقع عن ملاي، أحد قادة حركة "عطيرات كوهنيم" المتخصصة في تهويد القسم الشرقي من مدينة القدس، قوله: "إن تدمير الأقصى هو الرد الطبيعي على تنفيذ عملية فك الارتباط التي تم بموجبها إخلاء مستوطنات قطاع غزة عام 2005". وسخر الحاخام الإسرائيلي من "الأصوات اليهودية التي تعتبر أن تدمير المسجد الأقصى سيؤدي إلى تدمير دولة إسرائيل"، معتبراً أن "هذه الأصوات تعبر عن الضعف والجبن ولا يمكن أن توجه المشروع الصهيوني"، كما أكد أن "أوضاع الشعب اليهودي لن تستقر ما دام لم يُعَدْ بناء الهيكل الثالث".
وبجانب التخطيط لتدمير المسجد الأقصى الشريف، فإن ملاي المدرس بمدرسة "مركاز هراب" بؤرة مركز ثقل الصهيونية الدينية في إسرائيل، وأتباعه وضعوا على رأس اهتماماتهم تهويد مدينة يافا التي تقطنها أكثرية فلسطينية. وقال ملاي: "أصبحنا ندرك أن الدفاع عن مستوطنات الضفة الغربية، يبدأ من عمق إسرائيل وليس في مستوطنات الضفة؛ لذا قررنا التوجه نحو المدن التي يقطنها العرب". وأكد الحاخام الإسرائيلي أنه "ينوي جلب المزيد من أتباعه الذين يعيشون في مستوطنات الضفة الغربية للإقامة في يافا مع عائلاتهم"، واصفًا عمله وعمل زوجته التي شجعته على الفكرة بأنه "عمل صهيوني من الطراز الأول".
وادعى مدير المؤسسة أنه "يشعر بأنه يحمل عبء التاريخ على كاهله، وأنه مطالب بحشد أكبر عدد ممكن من اليهود للاستقرار في يافا"، مؤكدًا "شعوره بالاستفزاز عندما يصفون مدينة يافا بالمدينة المختلطة". وفي هذا الإطار قال ملاي: "هذه مدينة يهودية، كما هو الحال مع جميع المدن في إسرائيل، لا توجد مدن مختلطة، وهذا خلل يتوجب أن يصلح بأسرع وقت". وملاي هو شقيق الحاخام ديفيد ملاي الذي يتزعم مجموعة لإعادة بناء ما يسمى بمدينة "داود" على أنقاض بلدة "سلوان" الفلسطينية التي تقع في محيط مدينة القدس المحتلة.

الأحد، 22 فبراير 2009

نيتانياهو‏..‏ ومخطط تهويد عروبة القدس

هاهو بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي‏(‏ الحادي عشر فيما بين‏1999,1996)‏ يعود إلي المسرح السياسي الاسرائيلي ويفتتح حملته الانتخابية منذ يناير الماضي بتأكيد أن القدس سوف تبقي عاصمة موحدة لاسرائيل‏.‏ ومثل هذا التصريح من قبل نيتانياهو يكشف بوضوح محاولاته خلال سنوات حكمه الثلاث لتكريس‏.‏ مخطط تهويد القدس باعتبارها ـ كما يدعي ـ عاصمة موحدة وأبدية لاسرائيل‏.‏
ولا عجب أن يتباهي نيتانياهو في حملته الانتخابية الحالية بأنه واجه ضغوطا كبيرة عند إقامة الحي الاستيطاني اليهودي‏(‏ هارحوماه‏)‏ في جبل أبو غنيم قبل عشر سنوات وأنه نجح ايضا في تعزيز البناء في مستوطنة‏(‏ معالية أدوميم‏)‏ بهدف دعم التواصل الجغرافي بين المستوطنة ومدينة القدس‏.‏ ويستطرد قائلا وهو يأسف لأن هذا التواصل قد تراجع في السنوات الأخيرة‏.‏ كذلك تفاخر نيتانياهو مؤخرا بأنه دعم اقامة حي استيطاني جديد في جبل الزيتون في القدس رغم كل الضغوط علي حد تعبيره مضيفا أنه احبط محاولات الفلسطينيين لزعزعة السيادة الاسرائيلية في القدس من خلال فتح مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية التي قام بإغلاق معظمها ولولا تدخل المحكمة لأغلقها كلها كما يدعي‏,‏ وأضاف أن حكومته دأبت علي منع الفلسطينيين من إقامة كل ما من شأنه أن يشكل رمزا لسيادة فلسطينية في القدس‏.‏
وبعد أن يستعرض نيتانياهو ما قامت به حكومته فيما بين‏1999,1996‏ بشأن تهويد القدس يؤكد أن حكومة حالية برئاسته ستواصل فرض سيادة اسرائيلية تامة في القدس وهنا يوجه النقد اللاذع لزعيمة‏(‏ كاديما‏)‏ تسيبي ليفني من دون تسميتها بداعي أنها وضعت القدس علي مائدة المفاوضات مع السلطة الفلسطينية‏,‏ بينما لم يحدث هذا علي أرض الواقع إذ رفض رئيس الحكومة ايهود أولمرت ـ في الحقيقة ـ طرح هذه القضية للتفاوض منذ توليه السلطة بعد شارون‏.‏ بهذا المخطط الاستيطاني لاستكمال تهويد القدس كلية وعزلها عن محيطها الفلسطيني العربي‏,‏ يحاول نيتانياهو أن يتقمص سدة الحكم الاسرائيلي‏,‏ ودعا ـ هذا الاسبوع ـ الي تشكيل حكومة وحدة وطنية تحت قيادته ولكن بشرط ان تتخلي تسيبي ليفني عن سياساتها الحالية وتضع المصالح القومية الاسرائيلية ـ كما يراها ـ علي قمة أولوياتها‏.
‏ومثل هذا التصريح من قبل نيتانياهو يكشف بوضوح ما يخامر تفكيره بشأن حسم القضايا الفلسطينية المعلقة منذ ان تولي رئاسة الوزراء فيما بين‏1999,1996‏ ويأتي مخطط استكمال تهويد القدس في مقدمة تلك القضايا‏.
‏ولعل التذكير بالحملة الانتخابية التي قادها نيتانياهو لمنافسة شيمون بيريز عام‏1996‏ علي كرسي رئيس الوزراء آنذاك تعكس بوضوح أبجديات الحملة الانتخابية التي بدأت إرهاصاتها الأولي خلال الأسابيع الأخيرة‏,‏ حيث تصدرت مسألة استكمال تهويد القدس ـ كالعادة ـ أجندة الخطاب السياسي لنيتانياهو بينما غريم الأمس‏(‏ شيمون بيريز‏)‏ يحتل مقعد رئاسة الدولة الاسرائيلية‏.
‏وباسترجاع القضايا المثارة في خلال الحملة الانتخابية لكل من شيمون بيريز ونيتانياهو شكلت قضية القدس وقتها مادة كلامية مثيرة بين المتنافسين‏.
‏وكان موضوع وحدة القدس الشعار الرئيسي لنيتانياهو‏,‏ مؤكدا أن المفاوضات بشأنها ليست علي جدول الأعمال وإن كان ماتم التوقيع بخصوصها لن يلتزم به ومعلنا عزمه علي اغلاق بيت الشرق والمؤسسات الفلسطينية داخل القدس ومصادرة المزيد من الأراضي العربية داخل المدينة والسماح بانتهاك المقدسات الإسلامية بالموافقة علي قيام اليهود بالصلاة علي جبل الهيكل‏.
‏وتركزت القضية الأولي بين بيريز ونيتانياهو حول وضع القدس في مفاوضات الوضع النهائي علي المسار الفلسطيني ـ الإسرائيلي وفقا لاتفاق أوسلو آنذاك‏,‏ وهو الاتفاق الذي رفضه نيتانياهو ووصف يوم توقيعه بأنه يوم المهانة الوطنية ومن ثم رفض‏(‏ ولا يزال يرفض‏)‏ كل ما جاء به‏,‏ مؤكدا أنه لا مفاوضة حول القدس‏.‏
وهكذا كشفت وقائع المنافسة بين بيريز ونيتانياهو في انتخابات‏1996‏ أن مسألة تهويد القدس تصدرت كل قضايا الانتخابات الأخري‏,‏ وعبر نيتانياهو عن هذا في عدد من تصريحاته ومنها قوله لقد تم انتخابنا حتي نسهر علي القدس وجاء هذا التصريح عند قيامه بافتتاح نفق القدس في سبتمبر‏1996.‏
ولم يكن افتتاح هذا النفق إلا جزءا من تكريس مخطط تهويد المدينة في عهد نيتانياهو‏.‏ومع افتتاح نفق القدس شرع نيتانياهو في تكثيف عمليات بناء المستوطنات‏,‏ ومن أبرزها مستوطنة جبل أبو غنيم‏(‏ هارحوما‏)‏ التي تعهد بإنشائها في حملته الانتخابية‏,‏ وبالفعل استهل نيتانياهو بداية‏1997‏ بالشروع في بناء المستوطنة بتسوية أرضها ثم شرع في بداية عام‏1999‏ في عملية البناء‏.
‏وليس خافيا علينا‏,‏ ماتمثله هذه المستوطنة باعتبارها الحزام الاستيطاني الجنوبي في مخطط تهويد المدينة لتمزيق الوحدة الجغرافية للضفة وشطرها شطرين منفصلين‏.‏‏
‏أخيرا فلا عجب أن يتفاخر نيتانياهو في حملته الانتخابية الحالية بما أنجزه عند اقامة الحي الاستيطاني اليهودي‏(‏ هارحوما‏)‏ في جبل أبوغنيم قبل عشر سنوات وأنه نجح ايضا في تعزيز البناء في مستوطنة معالية أدوميم بهدف تعزيز التواصل بين المستوطنة والقدس الكبري‏,‏ حيث تقوم الحكومة الحالية‏,‏ باستكمال ما بدأه نيتانياهو بإقامة حي استيطاني جديد يربط القدس بمستوطنة معالية أدوميم بهدف رئيسي هو عزل القدس الشرقية تماما عن محيطها الفلسطيني في الضفة وشق الضفة الي نصفين من خلال سيطرة اسرائيلية علي المفصل الرئيسي لكل الطرق التي تربط شمال الضفة بجنوبها‏.‏ ويشكل هذا المخطط أعلي مراحل الاستعمار الإستيطاني في عالمنا المعاصر‏.‏
د‏.‏ أحمد يوسف القرعي

الأربعاء، 11 فبراير 2009

المؤتمر الصهيوني الذي انعقد في القدس يرمي لبناء الهيكل المزعوم


حذّر الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل سنة 1948، من أنّ المؤتمر الصهيوني الذي عقد مؤخراً في مدينة القدس المحتلة، جاء تأكيداً على صناعة ظروف مناسبة بالنسبة للتقديرات الصهيونية، من أجل بناء الهيكل المزعوم على حساب المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف الشيخ صلاح أنّ "المجموعات الصهيونية أصرّت على إقامة هذا المؤتمر في القدس المحتلة، وهي محاولة فاشلة منهم تهدف إلى رفع معنويات المؤسسة الصهيونية التي وصلت إلى القاع، بعد مرارة الهزيمة التي أضافها إليها أهلنا الصامدون في غزة".
وحذر الشيخ صلاح في تصريحات صحفية من أنّ الأهداف الصهيونية للمؤتمر هي "نذير خطير جداً على ما ينتظر القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها من سلوكيات حمقاء، قد تقوم بها مؤسسات الاحتلال الصهيوني خلال الأيام القريبة"، كما قال.
وفيما يتعلق بعمليات الهدم والتجريف في مدينة القدس المحتلة، أكد الشيخ صلاح أنّ "مدينة القدس مستهدفة قبل سنة 1967، واشتد استهدافها بعد سنة 1967، وازداد اشتدادها بعد العدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة"، مشدداً على أنّ القدس تعاني من "مفاجآت حمقاء" من قبل الاحتلال الصهيوني، ويتم التعرض بالأذى للقدس عامة ولمقدساتها الإسلامية أو المسيحية خاصة.
وأشار القيادي الفلسطيني البارز إلى عمليات الحفريات المتواصلة أسفل المسجد الأقصى المبارك، وقال إنّ الشهود الذين يقطنون داخل أسوار البلدة القديمة يؤكدون أنهم في هذه الأيام يسمعون أصوات حفارات آلية تنبعث من تحت أجزاء المسجد الأقصى المبارك، بالإضافة إلى قائمة طويلة من الاعتداءات على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
ورأى رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، "أنّ الحرب السابعة التي أشعلها الاحتلال (الإسرائيلي) على أهالي قطاع غزة كان يقف من ورائها المشروع الصهيوني العالمي، وكان يقف من ورائها أطماع لهذا المشروع الصهيوني العالمي، وهو ما يدلّ على أنّ العدوان الذي وقع على أهالي غزة خلال هذه الحرب كان يستهدف القدس الشريف كذلك".
ودعا الشيخ صلاح إلى "التحلي بيقظة أقوى من الفترة التي كانت قبل الحرب" على قطاع غزة، وأن "نكون على استعداد دائم للدفاع عن القدس والمسجد الأقصى، وأن نجدِّد هممنا وعزائمنا ونشاطاتنا ومبادراتنا من أجل نصرة القدس والأقصى".

الأحد، 8 فبراير 2009

نفق جديد جنوب المسجد الأقصى المبارك

كشفت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث عن قيام سلطة الآثار الصهيونية بتمويل ورعاية من جمعية "إلعاد" الاستيطانية بحفر نفق جديد، يقع عن يسار مسجد عين سلوان، في حي سلوان جنوبي المسجد الأقصى المبارك. ووفق المؤسسة؛ فإن حفر هذا النفق يهدف إلى وصله بشبكة الأنفاق التي تحفر في حي سلوان على امتداد مئات الأمتار وتصل إلى أسفل المسجد الأقصى المبارك عند الزاوية الجنوبية الغربية، ويهدد حفر هذا النفق الذي بدأ العمل به مؤخرا المسجد والمنازل المجاورة بالانهيار. وقالت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان لها: "أنه تتواصل عملية حفر شبكة من الأنفاق الطويلة يبتدئ بعضها من منطقة عين سلوان، باتجاه الشمال نحو المسجد الأقصى، وقبل أيام قليلة قامت المؤسسة بجولات متكررة لمنطقة مسجد عين سلوان، حيث تمّ الكشف عن قيام ما يسمى بـ "سلطة الآثار (الإسرائيلية)" بحفر نفق جديد، بادرت إلى تنفيذه وتمويل مصاريفه ما يسمى بجمعية "إلعاد" الاستيطانية. وتم كشف جزء من هذا النفق الذي يحفر من الجهة اليسرى لمسجد عين سلوان – بمحاذاة الشارع وقد تم حتى الآن حفر نحو 6-8 أمتار، أما عرض النفق فحوالي خمسة أمتار، وارتفاعه يصل إلى أربعة أمتار، وعثر في موقع حفر النفق الجديد على عدة درجات وحائط كبير، وأواني فخارية، وعظام، وعملات نقدية قديمة". وقامت مؤسسة الأقصى بتصوير النفق وتوثيقه، وبحسب رصد المؤسسة لموقع الحفريات فقد علمت المؤسسة أن سلطات الاحتلال الصهيوني تجتهد العمل بأقصى سرعة في هذا المقطع بالذات، حيث تزيد من الأيدي العاملة، ثم تعمل ستة أيام بدل خمسة، أي تعمل أيام الجمعة. كما علمت مؤسسة الأقصى أنه من المخطط أن يتم حفر مئات الأمتار في هذا النفق باتجاه الشمال نحو المسجد الأقصى المبارك، في وقت تحاول المؤسسة الصهيونية في هذه الأوقات ربط شبكة الأنفاق في سلوان مع بعضها البعض باتجاه المسجد الأقصى، مع العلم أنه بجوار هذا النفق الجديد حفر ويحفر أنفاق أخرى.