أعلنت إسرائيل يوم الاثنين الماضى -15 مارس 2010- افتتاحها الرسمى لكنيس "الخراب"، والذى يمثل بالنسبة لها، الامتداد الطبيعى لمشاريعها التهويدية فى القدس، وأهم خطوة فى سبيل هدم المسجد الأقصى لبناء الهيكل المزعوم.
وعلى الرغم من أن إسرائيل سبق أن بنت أكثر من ستين كنيساً يهودياً داخل البلدة القديمة، إلا أن هذا الكنيس هو الأخطر والأكبر والأضخم والأقرب إلى المسجد الأقصى، حيث تعلوه قبة كبيرة، أريد لها أن تتجاوز قبة الصخرة التى صلى عندها، رسولنا الكريم محمد، صلى الله عليه وسلم، مع الأنبياء، وعرج منها إلى السماوات العلا.
وقد أقيم كنيس "الخراب" على أنقاض بناء عثمانى، كان يقع ضمن أبنية إسلامية مجاورة للمسجد العمرى، ومع ذلك وكعادة إسرائيل فى سرقة التاريخ والتراث، تدعى حقها فى هذا الكنيس، وأنه قد تم بناؤه عام ١٨٦٤، لكن القوات الأردنية قامت بهدمه أثناء حرب ١٩٤٨.
فبعد حريق المسجد الأقصى عام ١٩٦٩ والتهويد التدريجى للقدس والتوسع فى بناء المستوطنات وتقطيع أوصال الضفة الغربية بالأسوار العازلة وضم الآثار الإسلامية كالمسجد الإبراهيمى ومسجد بلال بن رباح لقائمة التراث اليهودى، لم يكن مستغرباً أن تبنى كنيس "الخراب" على بعد مائة متر فقط من المسجد الأقصى.
الاثنين، 22 مارس 2010
الخميس، 18 مارس 2010
هبة القدس صدّت المتطرفين عن اقتحام الأقصى
حالت هبّة المقدسيين التي انطلقت منذ فجر الثلاثاء دون تمكن المستوطنين من اقتحام المسجد الأقصى كما كان مقررا. هذا اليوم الذى سيسجل في تاريخ القدس وتاريخ الشعب الفلسطينى المحب للقدس والمدينة المقدسة.
لقد جاء هذا التواجد العربي الفلسطيني المقدسي الكبير والمرابط في هذه الأرض المقدسة نصرة للمسجد الأقصى المبارك، مما أورث حالة من الفزع والغضب في صفوف قوات الاحتلال التي استخدمت الهراوات، وقنابل الصوت والقنابل المسيلة للدموع بدون مبرر، ونشرت الكلاب البوليسية لنهش أجسام المتظاهرين الفلسطينيين، كما استخدموا فرق الخيالة لتفريق التظاهرات التي انطلقت بعد صلاة الظهر. فلم تترك قوات الاحتلال شيئا في جعبتها إلا وتم تنفيذه، معتقدةً بأنها تستطيع أن تنشر الخوف والرعب في صفوف أهلنا المرابطين المدافعين المسجد الأقصى المبارك.
أن اعتداءات الاحتلال وأساليب القمع التي تستخدمها لمنع الفلسطينيين من حماية مسجدهم لن تجدي نفعاً. فهذا الجمع الذي ضم الاف من الشعب الفلسطيني والمقدسي جاء مطلقاً رده الرادع لقطعان المستوطنين وجماعاتهم مانعاً إياهم من الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك، بعد دعواتهم عبر الصحف الالكترونية لاقتحام المسجد الأقصى هذا اليوم.
وما يجري في القدس هو صورة مشرفة ورسالة واضحة للاحتلال وجماعته الاستيطانية بأن ما يخططون له على حساب الأقصى لن يكون. وإن هذه الاعتداءات لن تزيد الشعب الفلسطينى إلا إصرارا على الثبات في الأقصى، وعدم التفريط بحبة تراب من المدينة المقدسة.
أما حالة الصمت العربي والإسلامي تجاه المسجد الأقصى المبارك، فلولا هذا التخاذل العربي والإسلامي, ما كان بناء هذا الكنيس "الخراب".
لقد جاء هذا التواجد العربي الفلسطيني المقدسي الكبير والمرابط في هذه الأرض المقدسة نصرة للمسجد الأقصى المبارك، مما أورث حالة من الفزع والغضب في صفوف قوات الاحتلال التي استخدمت الهراوات، وقنابل الصوت والقنابل المسيلة للدموع بدون مبرر، ونشرت الكلاب البوليسية لنهش أجسام المتظاهرين الفلسطينيين، كما استخدموا فرق الخيالة لتفريق التظاهرات التي انطلقت بعد صلاة الظهر. فلم تترك قوات الاحتلال شيئا في جعبتها إلا وتم تنفيذه، معتقدةً بأنها تستطيع أن تنشر الخوف والرعب في صفوف أهلنا المرابطين المدافعين المسجد الأقصى المبارك.
أن اعتداءات الاحتلال وأساليب القمع التي تستخدمها لمنع الفلسطينيين من حماية مسجدهم لن تجدي نفعاً. فهذا الجمع الذي ضم الاف من الشعب الفلسطيني والمقدسي جاء مطلقاً رده الرادع لقطعان المستوطنين وجماعاتهم مانعاً إياهم من الدخول إلى المسجد الأقصى المبارك، بعد دعواتهم عبر الصحف الالكترونية لاقتحام المسجد الأقصى هذا اليوم.
وما يجري في القدس هو صورة مشرفة ورسالة واضحة للاحتلال وجماعته الاستيطانية بأن ما يخططون له على حساب الأقصى لن يكون. وإن هذه الاعتداءات لن تزيد الشعب الفلسطينى إلا إصرارا على الثبات في الأقصى، وعدم التفريط بحبة تراب من المدينة المقدسة.
أما حالة الصمت العربي والإسلامي تجاه المسجد الأقصى المبارك، فلولا هذا التخاذل العربي والإسلامي, ما كان بناء هذا الكنيس "الخراب".
الأحد، 14 مارس 2010
المتطرفون اليهود يعلنون اليوم وغداً افتتاح كنيس الخراب بالقدس
حذرت مؤسسة «الأقصي للوقف والتراث» من البرامج والمخططات الإسرائيلية المتصاعدة ضد المسجد الأقصي المبارك وضد مدينة القدس، وقالت مؤسسة الأقصي - في بيان لها : إن إسرائيل وأذرعها التنفيذية أعلنت عن برامج تصعّد من خلالها استهداف المسجد الأقصي المبارك ومدينة القدس في الأسبوع المقبل، والبرنامج يمتدّ علي مدار ثلاثة أيام من الأحد إلي الثلاثاء، يشمل افتتاح أكبر وأعلي كنيس يهودي في البلدة القديمة بالقدس علي بعد عشرات الأمتار من المسجد الأقصي المبارك وذلك اليوم الأحد وغداً الاثنين 14و15 مارس، ويتبعه في يوم الثلاثاء بعد غد 16 مارس تنظيم يوم عالمي من أجل بناء الهيكل الثالث المزعوم علي حساب المسجد الأقصي، تتخلله دعوات إلي اقتحام المسجد الأقصي، بالإضافة إلي نية جماعات يهودية تنظيم مراسم تقديم قرابين «الفصح العبري» في المسجد الأقصي نهاية شهر مارس الحالي. ودعت «مؤسسة الأقصي» أهل الداخل الفلسطيني وأهل القدس إلي تكثيف الوجود الدائم والمستمر في المسجد الأقصي، وعلي مدار أيام السنة كلها.
من جهته قال الشيخ كمال خطيب - نائب رئيس الحركة الإسلامية - : «يوم 15 مارس أعلنته الحكومة الإسرائيلية يوما لافتتاح أكبر كنيس يبنيه اليهود بعد الهيكل الثاني، يسمي كنيس «هاحوربا» باللغة العبرية، أي كنيس الخراب، ويبتعد عشرات الأمتار عن الجدار الغربي للمسجد الأقصي المبارك، ومما لا شك فيه أن افتتاح الكنيس في الحي الإسلامي، وبهذا الاسم يحمل دلالات كبيرة في مستقبل مدينة القدس، خاصة إذا ما تم الوقوف عندما تتحدث عنه الجهات الإسرائيلية من أن حاخاما إسرائيليا عاش في عام 1750م، وكتب يومها متنبئا كما يزعمون بأن يوم إعادة افتتاح كنيس الخراب هو يوم إعادة بدء البناء في الهيكل الثالث، مما يشير إلي أن يوم 15 مارس يبدو أن له دلالات لدي المجتمع الإسرائيلي، خاصة إذا ما أشرنا إلي أن شهر مارس وبدايات شهر أبريل هي أيام أعياد مميزة عند اليهود، خاصة عيد الفصح».
وأوضحت «مؤسسة الأقصي»: «أنه بحسب ما رصد خلال الأيام الأخيرة فإن هناك تركيزاً واضحاً من قبل إسرائيل علي افتتاح كنيس الخراب في البلدة القديمة بالقدس، بعد عمل دام أكثر من أربع سنوات في هذا الكنيس، واعتباره أكبر وأعلي كنيس يهودي يبني بالقرب من المسجد الأقصي، علما بأن هذا الكنيس أقيم علي حساب المسجد العمري وأرض وقفية إسلامية في حارة الشرف، وهو حي إسلامي احتلته إسرائيل عام 1967 م، وهدمت وصادرت الأغلبية الساحقة من الحي وهجّرت الفلسطينيين من بيوتهم، وحولت الحي إلي حي استيطاني تحت اسم الحارة اليهودية، ويبرز التركيز الإسرائيلي علي افتتاح «كنيس الخراب».
أما عن برامج الافتتاح الرسمي لكنيس الخراب فقالت «مؤسسة الأقصي» بحسب المعلومات فسيكون اليوم الأحد 2010/3/14 : يوماً دراسيا تهويديا مطولا وإدخال سفر «التاناخ» إلي «كنيس الخراب» بمشاركة الربانيم المركزيين، والبرنامج يبدأ الساعة العاشرة صباحا وينتهي الساعة الثامنة ليلاً، أما غداً الاثنين 2010/3/15 فسيكون الافتتاح الرسمي لـ «كنيس الخراب»، ويبدأ الساعة الخامسة مساء وحتي الساعة الثامنة والنصف تقريبا، وتتخلله كلمات لسياسيين وربانيم، وعروض ضوئية وصوتية عن كنيس الخراب «ومرفقات تهويدية، يتبعها عروض ضوئية وصوتية عن كنيس الخراب» ليلاً وبالمجان - بتواريخ متفرقة من 3/17 إلي 23/3.
في السياق نفسه فقد نشرت مواقع عبرية تابعة للجماعات اليهودية خلال الأيام الأخيرة إعلانات باللغتين العبرية والإنجليزية تدعو إلي اعتبار يوم 16 مارس من كل عام وهو اليوم الأول من الشهر العبري «نيسان»، يوما عالميا من أجل بناء الهيكل الثالث المزعوم علي حساب المسجد الأقصي المبارك، وتخلل الإعلان نفسه دعوات لاقتحام المسجد الأقصي المبارك.
من جهته قال الشيخ كمال خطيب - نائب رئيس الحركة الإسلامية - : «يوم 15 مارس أعلنته الحكومة الإسرائيلية يوما لافتتاح أكبر كنيس يبنيه اليهود بعد الهيكل الثاني، يسمي كنيس «هاحوربا» باللغة العبرية، أي كنيس الخراب، ويبتعد عشرات الأمتار عن الجدار الغربي للمسجد الأقصي المبارك، ومما لا شك فيه أن افتتاح الكنيس في الحي الإسلامي، وبهذا الاسم يحمل دلالات كبيرة في مستقبل مدينة القدس، خاصة إذا ما تم الوقوف عندما تتحدث عنه الجهات الإسرائيلية من أن حاخاما إسرائيليا عاش في عام 1750م، وكتب يومها متنبئا كما يزعمون بأن يوم إعادة افتتاح كنيس الخراب هو يوم إعادة بدء البناء في الهيكل الثالث، مما يشير إلي أن يوم 15 مارس يبدو أن له دلالات لدي المجتمع الإسرائيلي، خاصة إذا ما أشرنا إلي أن شهر مارس وبدايات شهر أبريل هي أيام أعياد مميزة عند اليهود، خاصة عيد الفصح».
وأوضحت «مؤسسة الأقصي»: «أنه بحسب ما رصد خلال الأيام الأخيرة فإن هناك تركيزاً واضحاً من قبل إسرائيل علي افتتاح كنيس الخراب في البلدة القديمة بالقدس، بعد عمل دام أكثر من أربع سنوات في هذا الكنيس، واعتباره أكبر وأعلي كنيس يهودي يبني بالقرب من المسجد الأقصي، علما بأن هذا الكنيس أقيم علي حساب المسجد العمري وأرض وقفية إسلامية في حارة الشرف، وهو حي إسلامي احتلته إسرائيل عام 1967 م، وهدمت وصادرت الأغلبية الساحقة من الحي وهجّرت الفلسطينيين من بيوتهم، وحولت الحي إلي حي استيطاني تحت اسم الحارة اليهودية، ويبرز التركيز الإسرائيلي علي افتتاح «كنيس الخراب».
أما عن برامج الافتتاح الرسمي لكنيس الخراب فقالت «مؤسسة الأقصي» بحسب المعلومات فسيكون اليوم الأحد 2010/3/14 : يوماً دراسيا تهويديا مطولا وإدخال سفر «التاناخ» إلي «كنيس الخراب» بمشاركة الربانيم المركزيين، والبرنامج يبدأ الساعة العاشرة صباحا وينتهي الساعة الثامنة ليلاً، أما غداً الاثنين 2010/3/15 فسيكون الافتتاح الرسمي لـ «كنيس الخراب»، ويبدأ الساعة الخامسة مساء وحتي الساعة الثامنة والنصف تقريبا، وتتخلله كلمات لسياسيين وربانيم، وعروض ضوئية وصوتية عن كنيس الخراب «ومرفقات تهويدية، يتبعها عروض ضوئية وصوتية عن كنيس الخراب» ليلاً وبالمجان - بتواريخ متفرقة من 3/17 إلي 23/3.
في السياق نفسه فقد نشرت مواقع عبرية تابعة للجماعات اليهودية خلال الأيام الأخيرة إعلانات باللغتين العبرية والإنجليزية تدعو إلي اعتبار يوم 16 مارس من كل عام وهو اليوم الأول من الشهر العبري «نيسان»، يوما عالميا من أجل بناء الهيكل الثالث المزعوم علي حساب المسجد الأقصي المبارك، وتخلل الإعلان نفسه دعوات لاقتحام المسجد الأقصي المبارك.
الأحد، 7 مارس 2010
الاعتداءات الأسرائيلية على المسجد الأقصى مستمرة
أقتحمت قوات الاحتلال ساحات المسجد الأقصى عقب صلاة الجمعة في 5-3-2010، وأطلقت الرصاص المغلف بالمطاط وقنابل الغاز والصوت على المصلين في المسجد وأوقعت بينهم عدداً من الإصابات، وتعقيباً على هذا الاقتحام فإننا نؤكد:
أولاً: إن تعمّد شرطة الاحتلال أن تكون في واجهة الاقتحامات والمواجهات في الأقصى يؤكد أنها ماضيةٌ في تنفيذ القرارٍ السياسيٍّ الصادر عن حكومة الاحتلال، بتأمين كل المستلزمات لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود خلال سنة 2010.
ثانياً: إن الاقتحامات المتتالية ووقائعها تدل على أن شرطة الاحتلال تبني تجربةً تراكمية في السيطرة على الأقصى بكامل ساحاته، ففي اقتحام 3/10/2009 حاصرت قوات الاحتلال المسجد بساحاته من الخارج لمدة ثمانية أيام، وفي اقتحام 25/10/2009 دخلت الساحات وأغلقت أبواب المسجد القبلي على المصلين فيه وسيطرت على الساحات وقطعت أسلاك السماعات لمنع تواصل المسجد مع محيطه، وفي اقتحام 28/2/2010 دخلت الساحات وسيطرت عليها بالكامل وسمحت للمستوطنين اليهود بالتجول فيها بحرية وأداء الطقوس فيها، واليوم تتعمد هذه القوات اقتحام المسجد عقب صلاة جمعة لتختبر قدرتها على السيطرة على الساحات بوجود عددٍ كبيرٍ من المصلين، ولعلها في المرة القادمة تتقدم خطوة لتجرب إدخال المستوطنين وحمايتهم في يوم جمعة لتختبر قدرتها على حماية المتطرفين اليهود داخل الساحات بوجود عددٍ كبيرٍ من المصلين.
ثالثاً: إننا نؤكد في هذا الظرف التاريخي الذي كُبّلت فيه يد المقاومة التي لطالما كانت الحامي الأول للمسجد، بأن الشعوب العربية والإسلامية عليها واجب النصرة الأول من الناحية الفعلية، وإننا نخاطب الحركات والأحزاب والهيئات الشعبية بأن تخرج عن صمتها، وأن تدرك بأنها ما لم تخرج بتحركاتٍ فعلية توازي حجم هذا التهديد فهي تعطي المحتل الإشارات الإيجابية اللازمة ليمضي قدُماً في مخطّطه، وتكرّس غياب أي رادع له في عدوانه المنهجي على الأقصى.
رابعاً: إن الحكومات العربية والإسلامية هي صاحبة المسؤولية الأولى عن الأقصى والمقدسات من الناحية النظرية، وأنها يجب أن تنظر بجديةٍ إلى خطر التقسيم القريب للأقصى على غرار المسجد الإبراهيمي، وندعوها لأن تنظر بتمعّن إلى الرسائل السلبية التي ترسلها المبادرات التفاوضية المباشرة وغير المباشرة إلى المحتل في غمرة حربه على الأقصى والقدس والمقدسات.
أولاً: إن تعمّد شرطة الاحتلال أن تكون في واجهة الاقتحامات والمواجهات في الأقصى يؤكد أنها ماضيةٌ في تنفيذ القرارٍ السياسيٍّ الصادر عن حكومة الاحتلال، بتأمين كل المستلزمات لتقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود خلال سنة 2010.
ثانياً: إن الاقتحامات المتتالية ووقائعها تدل على أن شرطة الاحتلال تبني تجربةً تراكمية في السيطرة على الأقصى بكامل ساحاته، ففي اقتحام 3/10/2009 حاصرت قوات الاحتلال المسجد بساحاته من الخارج لمدة ثمانية أيام، وفي اقتحام 25/10/2009 دخلت الساحات وأغلقت أبواب المسجد القبلي على المصلين فيه وسيطرت على الساحات وقطعت أسلاك السماعات لمنع تواصل المسجد مع محيطه، وفي اقتحام 28/2/2010 دخلت الساحات وسيطرت عليها بالكامل وسمحت للمستوطنين اليهود بالتجول فيها بحرية وأداء الطقوس فيها، واليوم تتعمد هذه القوات اقتحام المسجد عقب صلاة جمعة لتختبر قدرتها على السيطرة على الساحات بوجود عددٍ كبيرٍ من المصلين، ولعلها في المرة القادمة تتقدم خطوة لتجرب إدخال المستوطنين وحمايتهم في يوم جمعة لتختبر قدرتها على حماية المتطرفين اليهود داخل الساحات بوجود عددٍ كبيرٍ من المصلين.
ثالثاً: إننا نؤكد في هذا الظرف التاريخي الذي كُبّلت فيه يد المقاومة التي لطالما كانت الحامي الأول للمسجد، بأن الشعوب العربية والإسلامية عليها واجب النصرة الأول من الناحية الفعلية، وإننا نخاطب الحركات والأحزاب والهيئات الشعبية بأن تخرج عن صمتها، وأن تدرك بأنها ما لم تخرج بتحركاتٍ فعلية توازي حجم هذا التهديد فهي تعطي المحتل الإشارات الإيجابية اللازمة ليمضي قدُماً في مخطّطه، وتكرّس غياب أي رادع له في عدوانه المنهجي على الأقصى.
رابعاً: إن الحكومات العربية والإسلامية هي صاحبة المسؤولية الأولى عن الأقصى والمقدسات من الناحية النظرية، وأنها يجب أن تنظر بجديةٍ إلى خطر التقسيم القريب للأقصى على غرار المسجد الإبراهيمي، وندعوها لأن تنظر بتمعّن إلى الرسائل السلبية التي ترسلها المبادرات التفاوضية المباشرة وغير المباشرة إلى المحتل في غمرة حربه على الأقصى والقدس والمقدسات.
هدم المسجد الأقصى كارثة مرتقبة
بعد أن تم اختبار ردة الفعل الإسلامية في حادث قيام متطرفين هندوس بهدم المسجد البابري بالهند عام 1992 والتصعيد الأخير للانتهاكات الإسرائيلية لحرمة المسجد الشريف ومواصلة الحفريات تحت أساساته للبحث عن «هيكل سليمان» المزعوم تحقيقًا لنبوءات توراتية مشكوك في صحتها، وسماح السلطات الإسرائيلية لجماعات يهودية متطرفة (30 منظمة) باقتحام المسجد وتدنيسه يوم 16 مارس الجاري علي مرأي ومسمع من العالم كله، تثير مجموعة من الأسئلة:
- هل تقدم إسرائيل علي هدم المسجد الأقصي؟
- وهل ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح للتراث اليهودي يعد توطئة لسيناريو كارثي كئيب ينتهي بانهيار المسجد أو هدمه عمدًا؟
- وما أدلة ذلك وتداعياته علي الموقف الأمني في منطقة الشرق الأوسط والعالم برمته؟
الاستعدادات الفعلية لبناء الهيكل:
> من أبرزها:
ـ تجهيز الحجارة التي سيتم بناء الهيكل بها.. فقد وضع الحجر الأساس للهيكل في 16/10/1989 قرب من مدخل المسجد الأقصي، وبعد أن وضع حجر الأساس انطلقت الجماعات اليهودية لجمع الحجارة التي سيبني بها الهيكل، ومن الجدير بالذكر أن الجماعات اليهودية الذين يقومون بإعداد هذه الحجارة، يشعرون بأنهم يقومون بمهمة مقدسة ولا بد من إتمامها، إذ يقول أحد زعماء تلك الجماعات: «عندما ألمس هذه الحجارة وأحملها أشعر بأن شيئًا من الجنة يتحرك فيها».
ـ الاستعداد لتجديد وإحياء التقاليد والطقوس التي ستمارس في الهيكل.. مثل مذابح الحيوانات التي ستقدم ضمن الشعائر اليهودية، والمعدات التي ستستخدم في معالجة الرماد بعد التضحية بالقرابين، والآنية والنبيذ المقدس ومفروشات العبادة.(وهذه وغيرها أصبحت جاهزة).
4ـ شق الأنفاق:
هي عمليات تشترك مع الحفريات في أنها تهدد أساسات المسجد الأقصي في المرحلة الحالية، ولعل افتتاح نفق ( الحشمو نائيم ) في سبتمبر عام 1996 إشارة إلي البدء الرسمي لتحويل المسجد الأقصي إلي معبد يهودي، حيث يمكن لليهود أن يؤدوا صلواتهم في الدور الأسفل، حتي يتاح لهم الانتقال إلي الأدوار العليا.
تداعيات هدم المسجد الأقصي:
هدم المسجد الاقصي أو انهياره- لا فرق- سيمثل أحد الأحداث المفصلية في التاريخ الحديث وربما يكون هذا الحدث من العلامات الفارقة في تاريخ البشرية بما يترتب عليه من آثار وتداعيات خطيرة تتجاوز منطقة الشرق الأوسط لتشمل العالم بأسره.
ويري محللون أن حكومات صهيونية متطرفة من بينها حكومة نتنياهو الحالية يمكن أن تري من وجهة نظر براجماتية انتهازية بحتة أن النجاح في بناء هيكل «سليمان» كفيل بتأمين شعبية هائلة بين الإسرائيليين واليهود في كل أنحاء العالم بصورة لا نظير لها ولا يمكن مقارنتها مع أي حكومة أخري تولت مقاليد السلطة في تل أبيب منذ إنشاء الدولة. وقد تفرز العملية السياسية في إسرائيل حكومة يقودها متطرفون دينيون قد تدفع ساسة إسرائيليين لاتخاذ قرارات تتسم بالمجازفة والتهور لتأمين استمرار تلك الائتلافات في الحكم.
وعلي المستوي الفلسطيني، فان هدم المسجد الأقصي، يعني أن يبحث الفلسطينيون عن عاصمة جديدة لدولة لا يعرفون حدودها حتي الآن، وهنا سيكون لديهم خياران لا ثالث لهما، إما الضفة أو غزة، مما سيفتح التنافس والصراع مجددًا بين «فتح» و«حماس».
وعلي المستوي العربي، يمكن تقسيم رد الفعل الي نوعين: رسمي وشعبي.
أ ـ علي المستوي الرسمي:
ـ في ظل الأحوال العربية الراهنة لا يتوقع المراقبون أن يصدر رد فعل قوي (شن حرب مثلاً) من جانب دولة عربية أو أكثر للرد علي هدم إسرائيل المسجد الأقصي. وأن أعلي سقف سياسي رسمي يمكن تصوره هو عقد قمة عربية طارئة و«التهديد» بالتدخل لمنع إسرائيل من استكمال هدم المسجد وبناء الهيكل المزعوم، مع حرص القادة العرب علي عدم تحديد أشكال التدخل الجماعية التي يمكن أن يقوموا بها لتحقيق هذا الهدف.
ب ـ المستوي الشعبي: يكون رد الفعل الشعبي متجاوزا الأطر الحكومية الرسمية عبر ظهور روح جهادية لدي مجموعات كبيرة من شعوب المنطقة تغذيها رغبة في الثأر والانتقام، وإذا تزامن ذلك مع تبني نظم حكم إسلامية راديكالية مثل إيران للتوجه ذاته فسوف يشهد العالم ثورة ضخمة في العمليات الاستشهادية الانتقامية ضد المصالح الإسرائيلية والغربية في كل مكان في العالم بما يمكن أن تصير أحداث 11 سبتمبر 2001 بالنسبة له مجرد «لعب أطفال».
ـ كما أن العجز العربي الرسمي عن الرد سيوفر فرصة ملائمة تمامًا لقوي المعارضة العربية والإسلامية الداخلية والجماعات الجهادية وغيرها للعمل بشكل أسرع داخل دولهم لتغيير أنظمة الحكم العربية والإسلامية، مما يؤدي لوقوع انقلابات عسكرية وثورات شعبية في عدد من دول المنطقة خلال فترة وجيزة.
ـ بروز روح الأخوة والتلاحم بين العرب والمسلمين بشكل غير مسبوق تذوب فيه الفواصل والاختلافات المذهبية والدينية والقومية لرد هذا العدوان علي المقدسات الإسلامية من جانب اليهود.
ـ تؤدي هذه التطورات في نهاية الأمر لحدوث قلاقل علي حدود إسرائيل مع جميع الدول المجاورة في حال استمرار وجود نظم حكم بالمنطقة العربية لا تريد خوض الحرب استجابة لضغوط شعوبها التي ستطالب بـ «تحرير فلسطين والمسجد الأقصي».
علي المستوي الإسلامي:
ـ بعض الدول ذات التوجهات الإسلامية الراديكالية مثل إيران قد تجد في تلك الخطوة الإسرائيلية فرصة لإبراز قيادتها ودورها في العالم الإسلامي من خلال المزايدة علي المواقف العربية وشن الحرب أو التهديد بشنها علي الأقل.
ـ الدول الإسلامية ذات التوجهات السياسية المعتدلة مثل تركيا وباكستان ستلجأ لاتخاذ مواقف متشددة لكنها في أغلب الأحوال لن تصل لمرحلة شن الحرب علي إسرائيل.
- علي النطاق الدولي:
أ ـ الولايات المتحدة: سوف تدين هدم المسجد وتنتقد إسرائيل وربما تقدم علي عقوبات صورية ضدها لحفظ ماء الوجه أمام حلفائها وشعوبهم في المنطقة العربية والإسلامية.
ب ـ الاتحاد الأوروبي: إدانة وإجراءات أكثر تشددًا في العقوبات ضد إسرائيل خصوصًا العقوبات الاقتصادية.
خلاف هذين الموقفين يمكن توقع مواقف الصين وروسيا واليابان وبعض دول أمريكا الجنوبية واللاتينية وغيرها بالوقوف إلي جانب الموقف العربي والإسلامي في الصراع.
- هل تقدم إسرائيل علي هدم المسجد الأقصي؟
- وهل ضم الحرم الإبراهيمي ومسجد بلال بن رباح للتراث اليهودي يعد توطئة لسيناريو كارثي كئيب ينتهي بانهيار المسجد أو هدمه عمدًا؟
- وما أدلة ذلك وتداعياته علي الموقف الأمني في منطقة الشرق الأوسط والعالم برمته؟
الاستعدادات الفعلية لبناء الهيكل:
> من أبرزها:
ـ تجهيز الحجارة التي سيتم بناء الهيكل بها.. فقد وضع الحجر الأساس للهيكل في 16/10/1989 قرب من مدخل المسجد الأقصي، وبعد أن وضع حجر الأساس انطلقت الجماعات اليهودية لجمع الحجارة التي سيبني بها الهيكل، ومن الجدير بالذكر أن الجماعات اليهودية الذين يقومون بإعداد هذه الحجارة، يشعرون بأنهم يقومون بمهمة مقدسة ولا بد من إتمامها، إذ يقول أحد زعماء تلك الجماعات: «عندما ألمس هذه الحجارة وأحملها أشعر بأن شيئًا من الجنة يتحرك فيها».
ـ الاستعداد لتجديد وإحياء التقاليد والطقوس التي ستمارس في الهيكل.. مثل مذابح الحيوانات التي ستقدم ضمن الشعائر اليهودية، والمعدات التي ستستخدم في معالجة الرماد بعد التضحية بالقرابين، والآنية والنبيذ المقدس ومفروشات العبادة.(وهذه وغيرها أصبحت جاهزة).
4ـ شق الأنفاق:
هي عمليات تشترك مع الحفريات في أنها تهدد أساسات المسجد الأقصي في المرحلة الحالية، ولعل افتتاح نفق ( الحشمو نائيم ) في سبتمبر عام 1996 إشارة إلي البدء الرسمي لتحويل المسجد الأقصي إلي معبد يهودي، حيث يمكن لليهود أن يؤدوا صلواتهم في الدور الأسفل، حتي يتاح لهم الانتقال إلي الأدوار العليا.
تداعيات هدم المسجد الأقصي:
هدم المسجد الاقصي أو انهياره- لا فرق- سيمثل أحد الأحداث المفصلية في التاريخ الحديث وربما يكون هذا الحدث من العلامات الفارقة في تاريخ البشرية بما يترتب عليه من آثار وتداعيات خطيرة تتجاوز منطقة الشرق الأوسط لتشمل العالم بأسره.
ويري محللون أن حكومات صهيونية متطرفة من بينها حكومة نتنياهو الحالية يمكن أن تري من وجهة نظر براجماتية انتهازية بحتة أن النجاح في بناء هيكل «سليمان» كفيل بتأمين شعبية هائلة بين الإسرائيليين واليهود في كل أنحاء العالم بصورة لا نظير لها ولا يمكن مقارنتها مع أي حكومة أخري تولت مقاليد السلطة في تل أبيب منذ إنشاء الدولة. وقد تفرز العملية السياسية في إسرائيل حكومة يقودها متطرفون دينيون قد تدفع ساسة إسرائيليين لاتخاذ قرارات تتسم بالمجازفة والتهور لتأمين استمرار تلك الائتلافات في الحكم.
وعلي المستوي الفلسطيني، فان هدم المسجد الأقصي، يعني أن يبحث الفلسطينيون عن عاصمة جديدة لدولة لا يعرفون حدودها حتي الآن، وهنا سيكون لديهم خياران لا ثالث لهما، إما الضفة أو غزة، مما سيفتح التنافس والصراع مجددًا بين «فتح» و«حماس».
وعلي المستوي العربي، يمكن تقسيم رد الفعل الي نوعين: رسمي وشعبي.
أ ـ علي المستوي الرسمي:
ـ في ظل الأحوال العربية الراهنة لا يتوقع المراقبون أن يصدر رد فعل قوي (شن حرب مثلاً) من جانب دولة عربية أو أكثر للرد علي هدم إسرائيل المسجد الأقصي. وأن أعلي سقف سياسي رسمي يمكن تصوره هو عقد قمة عربية طارئة و«التهديد» بالتدخل لمنع إسرائيل من استكمال هدم المسجد وبناء الهيكل المزعوم، مع حرص القادة العرب علي عدم تحديد أشكال التدخل الجماعية التي يمكن أن يقوموا بها لتحقيق هذا الهدف.
ب ـ المستوي الشعبي: يكون رد الفعل الشعبي متجاوزا الأطر الحكومية الرسمية عبر ظهور روح جهادية لدي مجموعات كبيرة من شعوب المنطقة تغذيها رغبة في الثأر والانتقام، وإذا تزامن ذلك مع تبني نظم حكم إسلامية راديكالية مثل إيران للتوجه ذاته فسوف يشهد العالم ثورة ضخمة في العمليات الاستشهادية الانتقامية ضد المصالح الإسرائيلية والغربية في كل مكان في العالم بما يمكن أن تصير أحداث 11 سبتمبر 2001 بالنسبة له مجرد «لعب أطفال».
ـ كما أن العجز العربي الرسمي عن الرد سيوفر فرصة ملائمة تمامًا لقوي المعارضة العربية والإسلامية الداخلية والجماعات الجهادية وغيرها للعمل بشكل أسرع داخل دولهم لتغيير أنظمة الحكم العربية والإسلامية، مما يؤدي لوقوع انقلابات عسكرية وثورات شعبية في عدد من دول المنطقة خلال فترة وجيزة.
ـ بروز روح الأخوة والتلاحم بين العرب والمسلمين بشكل غير مسبوق تذوب فيه الفواصل والاختلافات المذهبية والدينية والقومية لرد هذا العدوان علي المقدسات الإسلامية من جانب اليهود.
ـ تؤدي هذه التطورات في نهاية الأمر لحدوث قلاقل علي حدود إسرائيل مع جميع الدول المجاورة في حال استمرار وجود نظم حكم بالمنطقة العربية لا تريد خوض الحرب استجابة لضغوط شعوبها التي ستطالب بـ «تحرير فلسطين والمسجد الأقصي».
علي المستوي الإسلامي:
ـ بعض الدول ذات التوجهات الإسلامية الراديكالية مثل إيران قد تجد في تلك الخطوة الإسرائيلية فرصة لإبراز قيادتها ودورها في العالم الإسلامي من خلال المزايدة علي المواقف العربية وشن الحرب أو التهديد بشنها علي الأقل.
ـ الدول الإسلامية ذات التوجهات السياسية المعتدلة مثل تركيا وباكستان ستلجأ لاتخاذ مواقف متشددة لكنها في أغلب الأحوال لن تصل لمرحلة شن الحرب علي إسرائيل.
- علي النطاق الدولي:
أ ـ الولايات المتحدة: سوف تدين هدم المسجد وتنتقد إسرائيل وربما تقدم علي عقوبات صورية ضدها لحفظ ماء الوجه أمام حلفائها وشعوبهم في المنطقة العربية والإسلامية.
ب ـ الاتحاد الأوروبي: إدانة وإجراءات أكثر تشددًا في العقوبات ضد إسرائيل خصوصًا العقوبات الاقتصادية.
خلاف هذين الموقفين يمكن توقع مواقف الصين وروسيا واليابان وبعض دول أمريكا الجنوبية واللاتينية وغيرها بالوقوف إلي جانب الموقف العربي والإسلامي في الصراع.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)
