بسم الله الرحمن الرحيم

{سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنْ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} (الإسراء 1)

الأربعاء، 21 يوليو 2010

الجماعات اليهودية المتطرفة تستبيح المسجد الأقصى بدعم من قوات الاحتلال

استباحت الجماعات اليهودية المتطرفة المسجد الأقصى المبارك في ظل اقتحامات متتالية لقطعانهم عبر مجموعات متتالية من جهة بوابة المغاربة التي يسيطر الاحتلال على مفاتيحه مند احتلال شرقي القدس والأقصى في العام 1967م.

وتقوم قطعان المتطرفين اليهود بالتجوال في باحات المسجد ومرافقه وسط حراسات عسكرية مشددة، فيما تغلق قوات الاحتلال العديد من بوابات المسجد الأقصى وتمنع الشبان من الدخول لأداء الصلوات في رحابه الطاهرة؛ الأمر الذي دفع بالمئات من مواطني القدس والداخل الفلسطيني المحتل عام 1948م بأداء صلاة فجر اليوم في الشوارع والطرقات القريبة من بوابات المسجد الأقصى.

من جانبه، أكد الشيخ عزام الخطيب التميمي مدير دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس اقتحام أكثر من تسعين يهودياً متطرفاً، اليوم، المسجد الأقصى المبارك، من جهة بوابة المغاربة.
وقال أن شرطة الاحتلال أغلقت بوابتي الغوانمة والأسباط دون تنسيق مع الأوقاف، كما وضعت عراقيل أمام المُصلين الشبان ومنعتهم من دخول المسجد الأقصى المبارك.
وشدد الشيخ الخطيب على رفض دائرة الأوقاف أي تدخل لسلطات الاحتلال بشؤون المسجد الأقصى، مؤكداً أنه لا يحق لشرطة الاحتلال منع المصلين من دخول الأقصى والسماح للمتطرفين بالقيام بدلك، كما أنه لا يحق لها إغلاق أي من بوابات المسجد، لافتاً إلى أن الأوقاف أبلغت شرطة الاحتلال برفضها المطلق لهده السياسات التي تنتهك حرمة المسجد وتنتهك صلاحيات الأوقاف التي هي الجهة الوحيدة صاخبة الإشراف على إدارة مختلف شؤون المسجد.

وتمكن عدد كبير من المواطنين من مدينة القدس المحتلة والداخل الفلسطيني صباح اليوم من دخول المسجد الأقصى .
ووقعت مشادات كلامية مع عناصر وضباط من شرطة الاحتلال في باحات الأقصى المبارك حول اقتحامات المتطرفين للمسجد الأقصى.

وانتشر المُصلون قرب باب المغاربة؛ الأمر الذي دفع بشرطة الاحتلال، التي توفر الحراسة لقطعان اليهود المتطرفين، إلى تغيير مسار هده الجماعات بعيداً عن المرور من أمام الجامع القبلي المسقوف تحاشياً لاصطدام مع المُصلين.

وكان العشرات من المواطنين أدوا صلاة فجر اليوم في الشوارع والطرقات القريبة من بوابات الأقصى المبارك والبلدة القديمة بعد منع قوات الاحتلال دخولهم للأقصى.

وتنتشر قوات معززة من شرطة وحرس حدود الاحتلال في البلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة وعلى بواباتها وبوابات المسجد الأقصى، كما نشرت سلطات الاحتلال أعداداً كبيرة من عناصر قواتها في الشوارع والطرقات ونصبت المتاريس والحواجز العسكرية والشرطية المشتركة: الراجلة والخيالة والمحمولة، وحولت المدينة إلى ما يشبه ساحة الحرب والى ثكنة عسكرية يطغى عليها المشهد العسكري وتغيب عن المدينة صورة الأوضاع الاعتيادية الطبيعية.

وكانت الجماعات اليهودية المتطرفة نظمت الليلة الماضية مسيرة صاخبة في القدس المحتلة وداخل أسوارها وهددت باقتحام الأقصى المبارك، إلا أنها أرجأت تهديداتها لاقتحام المسجد الأقصى لليوم بمناسبة ما أسمته ذكرى خراب الهيكل، وأعلنت أنها ستقيم بهده المناسبة بعض الطقوس والشعائر التلمودية وستحاول إدخال ما تسميه بحجر الأساس للهيكل المزعوم إلى باحات الأقصى.

وقد جددت القيادات المقدسية مناشدتها للمواطنين بشد الرحال إلى المسجد والى القدس لإحباط أي محاولة لتدنيس المسجد الأقصى المبارك.

المُصلون يتصدون للمتطرفين داخل الأقصى

تصدى المُصلون بعد صلاة ظهر امس لقطعان اليهود المتطرفين بتكبيرات الله اكبر داخل باحات المسجد الأقصى المبارك، وكادت أن تقع مواجهات بين المصلين والمتطرفين اليهود؛ الأمر الذي دفع بقوات الاحتلال المرافقة للمتطرفين إلى سرعة إخراجهم من المسجد الأقصى.

واستأنفت قوات الاحتلال بعد صلاة الظهر إدخال مجموعات من اليهود المتطرفين لباحات الأقصى من بوابة المغاربة، إلا أن الأمر استفز مشاعر المُصلين وشرعوا على الفور بالتصدي لهم وكبروا بأصوات عالية دفعت بشرطة الاحتلال إلى سرعة إخراج سوائب المتطرفين من الأقصى.

وكانت عناصر من الجماعات اليهودية المتطرفة اقتحمت الأقصى المبارك مند ساعات صباح امس وسط تشديد إجراءات دخول المواطنين والمصلين ومنعت الشبان من الدخول إلى الأقصى.

وتستعد الجماعات المتطرفة إلى المشاركة في مسيرة كبيرة دعت إليها قيادات المتطرفين اليهود في ذكرى ما أسمته "خراب الهيكل" وتوجد حشود كبيرة في ساحة البراق استعداداً لهده المسيرة التي من المتوقع أن تقتحم البلدة القديمة وتطوف في محيط بوابات المسجد الأقصى ومحاولة اقتحامه من جديد ولكن هده المرة بهدف وضع ما أسمته قيادات المتطرفين حجر الأساس للهيكل المزعوم ومحاولة أداء بعض الطقوس والشعائر التلمودية الخاصة بهده المناسبة، فيما حافظ المصلون من القدس والداخل الفلسطيني على تواجدهم واعتكافهم في باحات الأقصى للتصدي لأي محاولة تدنيس لحرمة المسجد الأقصى.

وما زالت الأوضاع في القدس مشحونة بالتوتر الشديد ومرشحة لمزيد من التصعيد في الساعات القادمة.